الخميس، 06 أغسطس 2026

04:41 ص

ادعاء كاذب وتلفيق تهمة.. الداخلية تكشف حقيقة واقعة "فتاة أوبر" بالقاهرة

المتهمين وجانب من الواقعة

المتهمين وجانب من الواقعة

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطعي فيديو جرى تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنا ادعاء إحدى السيدات تعرضها للضرب والاستيلاء على متعلقاتها والتحرش بها من قبل سائق تابع لإحدى تطبيقات النقل الذكي بالقاهرة، إلى جانب اتهامها له بالتسبب في إصابتها، وزعمها أنها صحفية، وهو ما تبين عدم صحته.

تفاصيل الواقعة

وأوضحت التحريات أنه بتاريخ 5 أغسطس الجاري، تلقى قسم شرطة منشأة ناصر بلاغًا بوقوع مشاجرة بين طرف أول ضم عاملة بمحل عطور، وهي السيدة الظاهرة في مقطعي الفيديو، وشقيقتها، وكلاهما تقيمان بدائرة القسم، وطرف ثانٍ سائق تابع لإحدى تطبيقات النقل الذكي، يقيم بمحافظة الجيزة.

التحقيق في الواقعة

وبسؤال السيدة، أقرت بعدم وقوع أي واقعة تحرش، واعترفت بأنها ادعت ذلك على غير الحقيقة عقب نشوب مشادة كلامية بينها وشقيقتها وبين السائق بسبب خلاف حول قيمة الأجرة، مؤكدة أن السائق تعدى عليها بالسب، كما أقر السائق بصحة ما جاء بأقوالها، واتهمها بالتعدي عليه بالسب وتهديده بالإيذاء.

واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية حيال الطرفين.

حجز السائق لاستكمال التحقيقات

وفي وقت سابق، قررت جهات التحقيق المختصة بالقاهرة حجز سائق بإحدى شركات النقل، على خلفية اتهامه في واقعة ادعاء فتاة بتعرضها للتحرش والتعدي عليها بمنطقة منشأة ناصر، وذلك لحين عرضه على جهات التحقيق المختصة غدًا الخميس لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

هل تقع "فتاة الأوبر" تحت طائلة جريمة انتحال الصفة؟

وأعادت واقعة الفتاة “شيماء حسن” التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي بعد خلافها مع سائق بإحدى شركات النقل الذكي، الجدل حول جريمة انتحال الصفة، وذلك بعدما ظهرت خلال المقطع الفيديو المتداول للمشاجرة وهي تعرف نفسها بأنها "صحفية في جريدة قلب الحدث"، قبل أن تؤكد نقابة الصحفيين في بيان رسمي أنها ليست صحفية وغير مقيدة بجداول النقابة، معلنة اتخاذ إجراءات قانونية ضد منتحلي صفة الصحفي.

وفي ضوء بيان النقابة، يبرز تساؤل قانوني حول مدى انطباق جريمة انتحال الصفة على الواقعة، وما إذا كانت الفتاة قد تواجه مسؤولية جنائية أم يقتصر الأمر على المسؤولية المدنية.

هل يشكل ذلك جريمة؟

من جانبه، قال المستشار مصطفى قاسم عطايا، إن مجرد قول الفتاة إنها صحفية لا يعني بالضرورة قيام جريمة انتحال الصفة، موضحًا أن انتحال الصفة المعاقب عليه قانونًا يتطلب استخدام تلك الصفة في عمل أو إجراء رسمي أو لتحقيق مصلحة غير مشروعة.

وأضاف قاسم لـ"تليجراف مصر"، أن ما ورد بحسب الفيديو المتداول، كان على سبيل التخويف أو محاولة إنهاء الموقف، وليس بقصد ارتكاب جريمة أو استغلال الصفة للحصول على منفعة، وهو ما قد يخرج الواقعة من نطاق الجريمة الجنائية.

العقوبة المتوقعة

وأوضح عطايا أن الواقعة، حال ثبوتها، قد تنتهي بمطالبة بتعويض مدني أو توقيع غرامة في بعض الأحوال، لكنها وفق المعطيات المتداولة لا ترجح توقيع عقوبة سالبة للحرية، لأن استخدام الصفة لم يكن في إطار مباشرة عمل رسمي أو استغلالها لتحقيق منفعة أو الإضرار بالغير.

ماذا لو كانت تحمل كارنيه؟

وأشار الخبير القانوني إلى أنه إذا كانت الفتاة تحمل كارنيه صادرًا من جهة أو مؤسسة غير معترف بها، وكانت تعتقد أنها تمارس عملًا مشروعًا، فقد تنتفي لديها نية ارتكاب الجريمة، وتتحول المسؤولية إلى القائمين على الكيان الذي أصدر تلك البطاقات.

وأضاف أن صاحب الكيان الوهمي قد يواجه اتهامات تتعلق بإدارة جهة غير مرخصة، وإذا ثبت أنه حصل على أموال مقابل إصدار كارنيهات أو أوهم أشخاصًا بوجود مؤسسة صحفية قانونية، فقد تنطبق عليه جريمة النصب والاحتيال وفقًا لظروف كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات.

اقرأ أيضًا:

"اكسر للبنت ضلع يطلعلها 24".. فيديو قديم لـ"فتاة الأوبر" يشعل مواقع التواصل

تصالح الفتاة والسائق في واقعة ادعاء التحرش بمدينة نصر

"ضربني في العربية".. "شيماء" تروي تفاصيل مشاجرتها مع سائق النقل الذكي

search