الخميس، 06 أغسطس 2026

02:05 م

"فكر قبل ما تنشر".. تحذير من التشهير وانتهاك الخصوصية والتنمر الإلكتروني

الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي

الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي

دعت وزارة الدولة للإعلام المواطنين وصناع المحتوى والمؤثرين إلى الالتزام بالاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، محذرة من نشر أو إعادة تداول أي محتوى يتضمن سبًّا أو قذفًا أو تشهيرًا أو تنمرًا أو انتهاكًا لخصوصية الأفراد، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الوعي الرقمي وحماية المجتمع من مخاطر الاستخدامات السلبية للفضاء الإلكتروني.

الكلمة على الإنترنت تصنع صورة مصر

وأكد وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، في بيان رسمي، أن الحضور الرقمي المصري يمثل رصيدًا وطنيًا مهمًا أسهم في إبراز الثقافة المصرية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب التزامًا أكبر بالمسؤولية عند استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح رشوان أن الحسابات الشخصية والصفحات والقنوات الرقمية أصبحت جزءًا من تشكيل المجال العام، وأن ما يُنشر عبر الإنترنت يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في الرأي العام داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن الكلمة أو الصورة أو الفيديو قد تترك أثرًا واسعًا يتجاوز حدود العالم الافتراضي.

وأشار إلى أن مؤشرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أظهرت وصول عدد مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال عام 2026 إلى نحو 54.3 مليون مستخدم نشط، وهو ما يضاعف مسؤولية الجميع في توظيف هذه المنصات بصورة آمنة وإيجابية.

تحذير من الشائعات وانتهاك الخصوصية

وشددت الوزارة على ضرورة تحري الدقة قبل نشر أو مشاركة أي محتوى، والتأكد من مصدر المعلومات وسياقها، وعدم الانسياق وراء الحسابات المجهولة أو العناوين المثيرة أو المقاطع المجتزأة، كما دعت إلى الامتناع عن إعادة نشر المحتوى المسيء حتى وإن كان بغرض التعليق عليه، لما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق الضرر.

كما طالبت بعدم تصوير الأشخاص أو تسجيل أحاديثهم أو نشر صورهم وبياناتهم الشخصية دون موافقتهم أو وجود سند قانوني، حفاظًا على الخصوصية وكرامة المواطنين.

رسالة إلى صناع المحتوى

ووجهت وزارة الدولة للإعلام رسالة مباشرة إلى صناع المحتوى والمؤثرين، دعتهم خلالها إلى إدراك حجم تأثيرهم على الجمهور، وعدم استغلال التشهير أو التنمر أو نشر الشائعات أو كشف تفاصيل الحياة الخاصة لتحقيق المشاهدات، مع ضرورة تصحيح أي معلومات يتبين عدم صحتها بنفس القدر من الوضوح الذي نُشرت به.

وأكدت الوزارة أن التحقيق في الوقائع وتوقيع العقوبات يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، وفقًا للقانون، مشيرة إلى أنها بدأت التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية للاستفادة من الوسائل التكنولوجية في رصد المخالفات التي تمس أمن المجتمع أو تنتهك حقوق المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.

الإبلاغ عن الابتزاز والتشهير الإلكتروني

ودعت الوزارة كل من يتعرض لتهديد أو ابتزاز أو تشهير أو انتهاك للخصوصية عبر المنصات الرقمية إلى توثيق الواقعة والاحتفاظ بالأدلة، وعدم الرد بالإساءة، مع سرعة التقدم ببلاغ إلى الجهات المختصة أو النيابة العامة، والتواصل الفوري مع الجهات الأمنية في حالات التهديد أو الابتزاز الجسيم.

وأكدت الوزارة أن هذه الوقائع تخضع لأحكام عدد من التشريعات، من بينها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون العقوبات، وقانون حماية البيانات الشخصية، مشددة على أهمية جعل منصات التواصل مساحة للتعبير المسؤول والحوار البناء، بما يحافظ على حقوق المواطنين وقيم المجتمع ويعزز قوة الحضور الرقمي المصري.

اقرأ أيضًا

خطوات تقديم بلاغ في مباحث الإنترنت.. الإجراءات والأوراق المطلوبة

search