الإثنين، 05 أكتوبر 2026
07:54 م
فيروسات
أثار ابتكار أول فيروسات مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مخاوف أمنية، فرغم أنه يٌعد إنجازًا يمنح الآمال في تطوير أدوية جديدة، إلا أنه يثير أيضًا مخاوف بشأن كيفية ضمان بقاء هذه التقنية آمنة.
هذه الفيروسات المصممة بالذكاء الاصطناعي، هي عبارة عن أنواع محددة تعرف باسم “العاثيات” وتصيب البكتريا فقط، وتُستخدم في جميع أنحاء العالم لعلاج المرضى الذين يعانون من عدوى مزمنة، وقد قضى مزيج منها في الاختبارات المعملية، على بكتيريا الإشريكية القولونية المقاومة للعاثيات الطبيعية، وفقًا لتقرير من صحيفة “الجارديان”.
استخدم الدكتور برايان هي، وهو مهندس كيميائي في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، نماذج لغة الجينوم؛ وهي المكافئ الجيني لنماذج اللغة الضخمة التي تُستخدم في روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتصميم جينومات فعّالة للبكتيريا العاثية، ثم تم تصنيع هذه الفيروسات في المختبر ومقارنتها ببكتيريا الإشريكية القولونية في طبق بتري.
وكتب الباحثون في مجلة ساينس أن القدرة على تصميم الجينومات بسرعة وتعديلها لأنواع محددة من الجراثيم مع التغلب على المقاومة يمكن أن تحول العلاج بالعاثيات وتوسع مجموعات الأدوات البيوتكنولوجية.

استخدم هي وزملاؤه نماذج ذكاء اصطناعي تُسمى “Evo1” و"Evo2" لتصميم جينومات فيروسية جديدة، والتي دُربت على بيانات جينية من مليوني عاثية بكتيرية، وقد استُبعدت الشفرة الجينية للفيروسات التي تُصيب النباتات أو البشر أو الحيوانات الأخرى عمدًا من تدريب الذكاء الاصطناعي لتقليل خطر تصميم فيروسات خطيرة.
أنتج الذكاء الاصطناعي آلاف الجينومات المحتملة، اختار منها الباحثون نحو 300 جينوم لتصنيعها في المختبر، ثم أُدخلت هذه الجينومات إلى البكتيريا، التي قرأت الشفرة الوراثية وأنتجت العاثيات الجديدة، لم تكن العملية فعالة، إذ لم يثبت أن سوى 16 عاثية قابلة للحياة، لكن مزيجًا منها تغلب بسرعة على مقاومة سلالتين مختلفتين من بكتيريا الإشريكية القولونية.
على الرغم من صغر حجم جينومات العاثيات، إلا أن إنجلسباي وهانكي أكدا أن هذا العمل أثبت قدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على إنشاء جينومات فيروسية فعّالة، ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان بالإمكان تطبيق النهج نفسه على فيروسات أخرى، لكنهما أشارا إلى ضرورة تجنب العمل على مسببات الأمراض التي قد تصيب الإنسان أو الحيوان أو النبات، مؤكدين أن هذه الجينومات قد تحتوي على مسببات أمراض جديدة لا يمكن احتواؤها بالتدابير المضادة الحالية.
رغم الفوائد المحتملة للفيروسات الصناعية، إلا أن العلماء أفادوا أن العمل أثار اعتبارات مهمة تتعلق بالسلامة البيولوجية والاحتواء البيولوجي والأمن البيولوجي، محثين الآخرين الذين كانوا يصممون الجينومات الكاملة على استشارة كل من متخصصي السلامة والأمن طوال المشروع.
وأكد البروفيسور توم إنجلسباي والدكتور موريتز هانكي من مركز الأمن الصحي بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمورفي مقالٍ مصاحب، على التحذير، فكتبا أنه على الرغم من أن هذا الأمر واعدٌ لتطبيقات علوم الحياة، إلا أنه يثير أيضًا تساؤلاتٍ ملحة حول السلامة والأمن البيولوجيين؛ فالقدرة على تركيب الجينومات الفيروسية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي موجودةٌ الآن، لكن الحوكمة اللازمة لتوجيهها بشكلٍ آمنٍ غير متوفرة.
اقرأ أيضًا:
احذر نصائح الذكاء الاصطناعي في العلاقات العاطفية.. خبراء يوضحون مخاطر المشورة
مصر تفوز برئاسة فريقي حوكمة الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية باللجنة العربية
الروبوت "سالي" تثير المخاوف بعد نشره في منطقة تعليمية بولاية نيويورك
05 أكتوبر 2026 02:42 م
05 أكتوبر 2026 11:05 ص
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً