الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
08:12 م
سارة نتنياهو
لم تغب زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سارة نتنياهو، عن دائرة الجدل طوال أكثر من ربع قرن، إذ لاحقتها عشرات الدعاوى القضائية والشهادات والاتهامات التي رسمت صورة مثيرة للجدل عن طريقة تعاملها مع العاملين داخل مقر إقامة رئيس الوزراء.

وبينما تنفي سارة نتنياهو باستمرار جميع الاتهامات، وتؤكد أن ما تتعرض له مجرد "حملة تشهير وابتزاز سياسي وإعلامي"، فإن المحاكم الإسرائيلية شهدت على مدار السنوات الماضية سلسلة طويلة من القضايا التي انتهى بعضها بأحكام وتعويضات مالية، بينما انتهى بعضها الآخر بتسويات أو تم رفضه لعدم كفاية الأدلة.
أحدث فصول الجدل جاء مع دعوى رفعها الموظف السابق يحيئيل أوهيف عامي، والذي عمل داخل مقر إقامة رئيس الوزراء خلال العام الماضي.
واتهم الموظف، اليوم الجمعة، سارة نتنياهو بإهانته بصورة متكررة، وإجباره على تنظيف أرضية المطبخ "زحفًا"، إلى جانب الصراخ المتواصل والتعرض للإهانات، بل والادعاء بأنها شخصت حالته النفسية بنفسها، وقالت له: "أنا أفضل طبيب نفسي في البلاد".

كما زعم أنها تمنت له المرض والموت قبل إنهاء خدمته، وهي اتهامات رفضها مكتب رئيس الوزراء بالكامل، معتبرًا أنها محاولة جديدة "لابتزاز الدولة".
وفي المقابل، رفعت سارة نتنياهو دعوى مضادة، اتهمته فيها بالتصوير السري داخل مقر الإقامة وسرقة معلومات خاصة واستخدامها للضغط والابتزاز.
تعود أولى القضايا الشهيرة إلى عام 2010، عندما رفعت الخادمة ليليان بيريتز دعوى تتهم فيها سارة نتنياهو بالاستغلال وسوء المعاملة، والعمل لساعات طويلة، وحرمانها من حقوقها المالية.
وزعمت أنها كانت مجبرة على ارتداء أربع مجموعات مختلفة من الملابس أثناء العمل، ومنعت من استخدام موزع المياه داخل المنزل، كما كانت تتعرض للصراخ إذا خالفت تعليمات التنظيف، ورغم نفي سارة نتنياهو تلك الاتهامات، انتهت القضية بتسوية سرية دون صدور حكم قضائي.
واحدة من أشهر القضايا كانت تلك التي رفعها مدير المنزل السابق ماني نفتالي، الذي تحدث عن "بيئة عمل يسودها الخوف"، مؤكدًا أن الموظفين كانوا يعيشون في حالة من الرعب بسبب ردود أفعال سارة نتنياهو.
وأشار إلى تعرض العاملين للصراخ المستمر، وتغيير التعليمات بشكل مفاجئ، والعمل لساعات طويلة وسط ضغوط نفسية هائلة.

وفي عام 2016، أصدرت المحكمة حكمًا جزئيًا لصالح نفتالي، وألزمت الدولة بدفع تعويضات بلغت 170 ألف شيكل، مؤكدة وجود ظروف عمل تعسفية داخل مقر الإقامة.
ومن أكثر الشهادات إثارة، جاءت من إيمانويل سيلا، أحد المسؤولين السابقين بالمقر، الذي أكد أنه كان يعمل أحيانًا حتى 18 ساعة يوميًا وسط ضغوط نفسية وصراخ متواصل.
وربط سيلا بين ظروف العمل القاسية وبين إصابته بأزمة قلبية استدعت خضوعه لعمليتي قسطرة، مؤكدًا أن أحدًا لم يهتم بحالته الصحية بعد دخوله المستشفى.
غاي إلياهو، عامل الصيانة السابق، كشف بدوره تفاصيل وصفها بأنها "غير معقولة"، مؤكدًا أنه كان يُستدعى بعد منتصف الليل فقط لتسخين طبق حساء لسارة نتنياهو، أو للحضور من أجل توديعها.
كما تحدث عن ساعات عمل امتدت إلى 19 ساعة يوميًا، إلى جانب وقائع صراخ وإهانات وإلقاء أطباق على الأرض، وفي عام 2016، قضت المحكمة بتعويضه بعد ثبوت تعرضه لبيئة عمل مسيئة.
الطاهية إيتي حاييم قدمت واحدة من أكثر الشهادات صدمة، إذ قالت إن سارة نتنياهو ضربت يدها عندما لمست إحدى الخزائن قبل غسلها.
كما روت حادثة أخرى قالت فيها إن زوجة رئيس الوزراء سحبت مفرش الطاولة بعنف، ما تسبب في سقوط الأطباق وتحطمها، إلى جانب نوبات غضب متكررة أمام العاملين.
وفي عام 2017، رفعت شيرا رابان دعوى وصفت فيها ظروف العمل بأنها أشبه بـ"العبودية"، وقالت إنها مُنعت من الحديث مع زملائها، ومن استخدام حمامات المنزل، وأُجبرت على غسل يديها عشرات المرات يوميًا، كما مُنعت من تناول الطعام أو الشراب أثناء ساعات العمل.
ورغم الضجة الإعلامية الواسعة، رفضت المحكمة الدعوى عام 2022 لعدم كفاية الأدلة.
تواصلت الاتهامات في السنوات التالية، إذ زعمت عاملة النظافة سيلفي غانسيا أن قطعة حديد أُلقيت عليها خلال العمل، بينما قالت موظفة أخرى في عام 2025 إن سارة نتنياهو ألقت عليها الطماطم والزيتون بسبب طريقة إعداد وجبة الإفطار أمام رئيس الوزراء نفسه.
وانتهت إحدى القضيتين بالشطب لأسباب إجرائية، بينما أغلقت الأخرى بعد تسوية مالية دون حكم قضائي.
وفي واحدة من أكبر القضايا، حصل ثلاثة موظفين سابقين على تعويضات قاربت 900 ألف شيكل بعد إثبات تعرضهم لانتهاكات تتعلق بساعات العمل والحقوق الوظيفية.
ووصف اثنان منهم أنفسهما بأنهما "عبيد العصر الحديث"، مؤكدين أنهم كانوا ينفذون أعمالًا شخصية لعائلة نتنياهو خارج نطاق وظائفهم الرسمية.
ولم تقتصر الاتهامات على موظفي مقر الإقامة، إذ اتهمت عاملة نيبالية كانت ترعى والد سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء بالصراخ عليها والتسبب في إصابتها خلال مشادة.
لكن مكتب رئيس الوزراء نفى الواقعة بالكامل، مؤكدًا أن العاملة أصابت نفسها وأنها كانت مهملة في رعاية والد سارة نتنياهو.
اقرأ أيضًا:
بسبب السلام في غزة.. مشادة بين نتنياهو وبن غفير في اجتماع الكابينت
22 سبتمبر 2026 08:01 م
22 سبتمبر 2026 06:50 م
22 سبتمبر 2026 05:58 م
22 سبتمبر 2026 04:47 م
22 سبتمبر 2026 04:09 م
22 سبتمبر 2026 02:57 م
22 سبتمبر 2026 02:45 م
22 سبتمبر 2026 10:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً