السبت، 08 أغسطس 2026

08:18 م

ساعات الأطفال الذكية تتحول إلى أجهزة تجسس.. بحث جديد يثير مخاوف أمنية

طفلة ترتدي ساعة أطفال ذكية

طفلة ترتدي ساعة أطفال ذكية

رغم أن الساعات الذكية للأطفال صُممت لحمايتهم، إلا أنه يمكن للمخترقين تحويلها إلى أجهزة للتجسس، وهو ما يسلط الضوء على مشكلة كبيرة، بحسب بحث جديد أجراه باحثون أمنيون نُشر في مجلة “Wired”.

بحث يكشف عن تحويل الساعات الذكية للأطفال إلى أجهزة تجسس

أظهر الباحثون كيف يمكن للمخترقين مراقبة شخص يرتدي ساعة ذكية للأطفال مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) سرًا، حيث اتضح أن الساعة الذكية المصممة لمساعدة الآباء على مراقبة أطفالهم سهلة الاختراق بشكل مفاجئ.

وخلصت النتائج التي نشرها المجلة، إلى أن بإمكان المخترقون التقاط الصور، والاستماع عبر الميكروفون، وحتى تتبع الموقع دون أن يلاحظ المستخدم. 

ساعات الأطفال الذكية
ساعات الأطفال الذكية

تتبع هادئ حتى في ظل تقطع الـ"GPS"

استخدم باحثا الأمن فانجيليس ستيكاس وفيليبي سولفريني ساعة ذكية للأطفال سعرها 30 دولارًا تُباع عبر الإنترنت، واكتشفا أنهما يستطيعان تتبع مرتديها بهدوء طوال اليوم، حتى عندما كانت إشارة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) متقطعة، استمرت الساعة في إرسال معلومات شبكة الواي فاي القريبة، مما سمح للباحثين بتحديد موقع مرتديها بدقة.

كما قاموا بتفعيل الكاميرا عن بُعد لالتقاط الصور، واستمعوا عبر الميكروفون المدمج، كل ذلك دون أي تحذير ظاهر على الجهاز. 

تعمل الساعة بنظام “SETracker"، وهو منصة طورتها شركة ”YiQingTeng" المصنعة في شنتشن، والتي كانت تعاني من ثغرة أمنية تسمح لأي شخص بإرسال أوامر إلى أي جهاز متصل.

عشرات الماركات تعتمد البرمجيات نفسها

لم تكن هذه الساعة الذكية فريدة من نوعها، مما يزيد الأمر إثارة للقلق، إذ تعكس نمطًا مشابهًا لما يُلاحظ في أجهزة أخرى متصلة بالإنترنت موجهة للعائلة، حيث تمكن غرباء من الوصول إليها خلسةً دون علم أفراد الأسرة، ووفقًا للباحثين، تعتمد عشرات العلامات التجارية للساعات الذكية على منصات البرمجيات الأساسية نفسها وخدمات البنية التحتية.

طفلة ترتدي ساعة أطفال ذكية
طفلة ترتدي ساعة أطفال ذكية

كيف يؤثر هذا على ملايين الأطفال؟

اكتشف الباحثون ثغرات أمنية تسمح للمهاجمين بالوصول إلى المواقع، واعتراض الرسائل، واستبدال جهات الاتصال في حالات الطوارئ، وتسجيل الصوت، والتقاط الصور أو مقاطع الفيديو على الأجهزة المدعومة. 

وقد أبلغ الباحثون عن هذه المشكلات بشكل خاص منذ أشهر، وبينما قامت إحدى الشركات بإصلاح بعض الثغرات قبل عرضها العلني بفترة قليلة، لم تستجب شركات أخرى أو ظلت عرضة للاختراق.

بعد دراسة أكثر من 70 جهازًا مزودًا بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، خلص الباحثون إلى أن ملايين الساعات الذكية وأجهزة تتبع المركبات تعتمد على عدد محدود من سلاسل التوريد المشتركة، وهذا يعني أن ثغرة أمنية واحدة قد تؤثر على منتجات تُباع تحت علامات تجارية مختلفة. 

وبالتالي، قد يشتري كل من الوالدين في بلدين مختلفين ساعة من علامة تجارية مختلفة، ومع ذلك يتم إرسال موقع طفلهما إلى الخادم المعرض للاختراق نفسه، دون علمهما بذلك.

اقرأ أيضًا:

مجانًا وبلا حدود.. “أوبن إيه آي” تغيّر قواعد شات جي بي تي

مبيعات قوية وخسائر تاريخية.. ماذا يحدث داخل سامسونج؟

الحسابات تُكذّب ادعاءات سامسونج.. الهواتف المستوردة أرخص من المحلية رغم الجمارك

search