محمد صلاح وكوكسال بابا يجتمعان سويا.. كيف أصبحت طرابزون حديث العالم؟
محمد صلاح وكوكسال بابا
لا تبدو قصة محمد صلاح مع طرابزون سبور مجرد صفقة كروية ضخمة، فخلف انتقال النجم المصري إلى النادي التركي قصة أخرى أكثر غرابة، بطلها أحد أشهر أبناء المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي، كوكسال بابا.
خلال أيام قليلة، أصبح اسم طرابزون حاضرًا بقوة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما اجتمع في المشهد اسم واحد من أكبر نجوم كرة القدم في العالم مع نادٍ تركي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة، ومدينة لها طابعها الخاص وشخصياتها التي صنعت شهرتها بعيدًا عن الملاعب.
لكن وسط كل هذا الصخب، ظهرت شخصية يعرفها العالم جيدًا من بوابة مختلفة تمامًا، إنه كوكسال بابا، أحد أشهر أبناء طرابزون على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي ارتبط اسمه لسنوات بالمدينة وطرابزون سبور وبتركيا عموما.
وهنا تبدأ القصة الأكثر إثارة، فكوكسال بابا لم يصبح مشهورًا بسبب كرة القدم، ومحمد صلاح لم يصبح نجمًا عالميًا بسبب مواقع التواصل، لكن المسارين التقيا فجأة في مدينة واحدة، ونادٍ واحد، وقميص واحد.
كوكسال بابا.. الوجه الشعبي لطرابزون
ويعد الاسم الحقيقي لكوكسال بابا هو كوكسال بكتاش أوغلو، وهو شخصية تركية تحولت إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بفضل مقاطع الفيديو التي اشتهرت بطابعها الكوميدي وشخصيته العفوية.
وبحسب وكالة «İhlas Haber Ajansı»، أصبح كوكسال بابا ظاهرة عالمية منذ سنوات، وبلغ عدد متابعيه نحو 800 ألف متابع في عام 2016، ثم وصل إلى ملايين المتابعين حول العالم فيما بعد.
لكن شهرة كوكسال بابا لم تكن منفصلة عن كرة القدم، فهو من المشجعين المعروفين لطرابزون سبور، حتى إن وسائل إعلام تركية وصفته بأنه أصبح أحد رموز المدينة والنادي.
وفي عام 2022، ظهر كوكسال بابا بقميص طرابزون سبور رقم 61، وهو الرقم المخصص لمدينة طرابزون في لوحات السيارات التركية، ولذلك يُستخدم أيضًا كرمز للانتماء إلى المدينة، في فيديو موسيقي، في مشهد أكد العلاقة القوية بين الشخصية الشهيرة والنادي الذي يشجعه.
ولم يكن ظهوره بالقميص مجرد اختيار عابر، إذ كان كوكسال بابا معروفًا بعلاقته القوية بطرابزون سبور، ليعكس المشهد ارتباطه بالنادي والمدينة التي ينتمي إليها، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة من جديد مع وصول محمد صلاح إلى الفريق.
هوس بالأسطورة
انتقلت مدينة طرابزون إلى مستوى آخر تمامًا من الاهتمام العالمي بعدما نجح النادي في إتمام التعاقد مع محمد صلاح، عقب رحيله عن ليفربول.
وأعلن طرابزون سبور إتمام الصفقة بعقد لمدة عامين، في انتقال وصفته وسائل الإعلام الأجنبية بالمفاجأة الكبيرة، خصوصًا أن صلاح كان أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال السنوات الماضية.
ولم يكن وصول صلاح مجرد إضافة فنية للفريق، بل تحول إلى حدث جماهيري هائل في المدينة، حيث احتشدت أعداد ضخمة من المشجعين لاستقبال اللاعب المصري، وسط أجواء احتفالية كبيرة.
وحضر نحو 25 ألف مشجع لاستقبال صلاح، مع استخدام الألعاب النارية والمشاعل، في مشهد عكس حجم الهوس الذي أحدثه وصول النجم المصري إلى المدينة.
كوكسال بابا يحتفل بـ“الملك المصري”
وسط هذه الأجواء، دخل كوكسال بابا على خط الحدث، واحتفل الشخصية الشهيرة بوصول محمد صلاح إلى طرابزون سبور، أحد أشهر أبناء طرابزون وتريكيا على مواقع التواصل يحتفل بقدوم أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم إلى نادي مدينته، وهنا تحديدًا تلتقي قصتا كوكسال بابا ومحمد صلاح.
وبنى كوكسال بابا شهرته من طرابزون نفسها، وتحولت شخصيته تدريجيًا إلى ظاهرة على الإنترنت وصلت إلى جمهور خارج تركيا.
أما محمد صلاح، فجاء إلى المدينة وهو يحمل شهرة عالمية جاهزة، بعدما صنع اسمه مع ليفربول ومنتخب مصر وأصبح واحدًا من أكثر لاعبي كرة القدم متابعة في العالم، ولهذا فإن وجود الاثنين في القصة نفسها يصنع مفارقة لافتة.
صلاح يرفع قيمة طرابزون
وتحدث رئيس طرابزون سبور أرطغرل دوغان صراحة عن الجانب التسويقي للصفقة، مؤكدًا أن الاهتمام العالمي الذي حصل عليه النادي والمدينة خلال الأيام الماضية لا يمكن شراؤه بسهولة.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تحولت فيه أخبار صلاح إلى مادة تتصدر وسائل الإعلام الرياضية خارج تركيا، بينما أصبحت صور وصوله واستقباله في طرابزون تنتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وهنا تظهر أهمية كوكسال بابا مجددًا، فطرابزون تمتلك بالفعل شخصية جماهيرية قادرة على صناعة المحتوى وإثارة التفاعل، والآن أصبح لديها لاعب عالمي قادر على جذب اهتمام وسائل الإعلام والجماهير من مصر وإفريقيا وأوروبا والعالم العربي.
لماذا تبدو القصة مثيرة؟
لأن العلاقة بين الثلاثة ليست مصطنعة، وكوكسال بابا يمثل طرابزون الشعبية، طرابزون سبور يمثل المدينة ككيان رياضي، ومحمد صلاح أصبح يمثل النادي والمدينة، ولهذا فإن صورة كوكسال بابا وهو يحتفل بصلاح تحمل معنى أكبر من مجرد لقطة طريفة.
وتختصر الصورة كيف يمكن لكرة القدم أن تجمع بين ظاهرة صنعتها وسائل التواصل الاجتماعي من قلب مدينة تركية، ونجم عالمي جاء إليها بعد سنوات من التألق في أكبر ملاعب أوروبا.
قد يكون المكسب الأكبر لطرابزون سبور من صفقة محمد صلاح خارج المستطيل الأخضر، النادي لم يحصل فقط على لاعب قادر على صناعة الفارق في المباريات، بل حصل على اهتمام عالمي لم يكن من السهل الوصول إليه بهذه السرعة.
وفي المقابل، وجد محمد صلاح نفسه في مدينة لديها شخصية جماهيرية مثل كوكسال بابا، قادر على تحويل أي لحظة مرتبطة بطرابزون سبور إلى محتوى ينتشر عبر الإنترنت.

ولهذا يمكن اختصار القصة في جملة واحدة، كوكسال بابا جعل العالم يبتسم بسبب طرابزون، ومحمد صلاح جعل العالم يتحدث عنها.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
مرتبات تصل لـ86 ألف جنيه.. وظائف في السفارتين اليابانية والبريطانية
-
صورة لمحمد صلاح مع فتاة تركية تحصد ملايين المشاهدات.. من هي إيشان أكسوي؟
-
أبرزهم ميسي.. 10 نجوم لن تتم دعوتهم لحفل زفاف رونالدو وجورجينا
-
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت.. عيار 21 يقفز 130 جنيهًا
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
شقة 90 مترًا بـ1500 جنيه.. أماكن طرح وشروط حجز وحدات الإيجار التملكي
-
فرصة ذهبية للاستثمار.. أودع 100 ألف جنيه واحصل على 34 ألفا تاني يوم
-
"ما حسسونيش إني ست".. سيدة تتزوج 4 رجال وتنهي حياة الأخير من أجل عشيقها بأبو النمرس
أخبار ذات صلة
توأم ملتصق كرويا.. من أكاديمية في غانا لقيادة أحلام كوت ديفوار بكأس أمم أفريقيا
08 أغسطس 2026 08:26 م
الجميع خاسر في المنطقة.. مصادر: مصر تأمل انتهاء أزمة حصر السلاح في غزة
08 أغسطس 2026 07:44 م
من الطرد بسبب الصلاة لفصل المدير.. القصة الكاملة لأزمة مطعم شهير داخل مول العرب
08 أغسطس 2026 05:51 م
خورخي ميسي.. حكاية أب بدأ من مصنع الصلب وانتهى بإدارة إمبراطورية ميسي
08 أغسطس 2026 05:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً