الأحد، 09 أغسطس 2026

07:21 ص

"نتنياهو أفسد الموساد".. اتهامات مدوية بعد إقالة مسؤولين في الجهاز

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

تشهد أوساط جهاز الموساد الإسرائيلي حالة من التوتر والارتباك، عقب إقالة اثنين من كبار المسؤولين في الجهاز، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بشأن دوافعها وتداعياتها على المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية.

وتزامنت قرارات الإقالة مع اتهامات موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة إعادة صياغة رواية الأحداث المتعلقة بالحرب، والتنصل من المسؤولية السياسية عن عملية كانت تستهدف إيران، لكنها لم تنفذ بسبب عدم حصولها على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لما أوردته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية.

إقالات تثير غضبًا داخل الموساد

ونقلت «معاريف» عن مصادر داخل الموساد أن قرارات إقالة المسؤولين تسببت في حالة من التوتر الشديد داخل الجهاز، وسط اعتقاد لدى بعض العاملين بأن الخطوة تهدف إلى خدمة نتنياهو سياسيًا، من خلال تحميل المستوى المهني مسؤولية التطورات التي شهدتها العملية.

وبحسب المصادر، فإن حالة الغضب لا ترتبط فقط بقرارات الإقالة، وإنما بما اعتبره بعض المسؤولين محاولة لإعادة توزيع المسؤوليات، وتحميل الأجهزة الأمنية تبعات قرارات تعود في الأساس إلى المستوى السياسي.

اتهامات لنتنياهو بـ«إفساد الموساد»

وقال أحد المصادر، بحسب الصحيفة، إن نتنياهو «أفسد الموساد أيضًا»، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تأتي في إطار محاولة للتغطية على ما وصفه بفشل رئيس الوزراء والمستوى السياسي في إدارة الحملة المتعلقة بإيران.

وأضاف المصدر أن إقالة المسؤولين لا تعكس حقيقة ما جرى، وإنما تمثل محاولة لإعادة توجيه الأنظار بعيدًا عن المسؤولية السياسية عن القرارات التي حالت دون تنفيذ العملية.

العملية لم تفشل.. وموافقة ترامب كانت العقبة

وفي السياق ذاته، قال مصدر آخر إن العملية المستهدفة ضد إيران لم تفشل من الناحية المهنية، وإنما لم تدخل حيز التنفيذ بسبب عدم الحصول على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح المصدر أن مسؤولية الحصول على موافقة الرئيس الأمريكي تقع على عاتق رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرًا أن تحميل المسؤولية للمستوى المهني داخل الموساد يتجاهل طبيعة القرار السياسي المرتبط بتنفيذ العملية.

ووصف المصدر ما يحدث بأنه «قرار جبان»، مشددًا على أن هذه الخطوة، من وجهة نظره، لا تقدم الدعم الكافي لعناصر الموساد الذين عملوا لسنوات من أجل أمن إسرائيل.

جدل حول المسؤولية السياسية والأمنية

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن حدود المسؤولية بين المستوى السياسي والأجهزة الأمنية، خصوصًا فيما يتعلق بالقرارات المرتبطة بالعمليات الحساسة ضد إيران.

وتثير إقالة المسؤولين تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة تستهدف معالجة إخفاقات داخل الموساد، أم أنها تأتي في إطار صراع أوسع بشأن تحديد المسؤول عن القرارات التي اتخذت خلال الفترة الماضية، وسط اتهامات بمحاولة تحميل الأجهزة المهنية مسؤولية قرارات ذات طابع سياسي.

تابعونا على

search