تضخم يوليو 2026.. هل تلتهم زيادة الكهرباء جيوب المصريين؟
أحد المنازل المصرية
يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري، غدًا الإثنين، قراءات التضخم عن شهر يوليو 2026، في وقت يأتي فيه الإعلان وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية، بالتزامن مع قرار الحكومة رفع أسعار شرائح الكهرباء بمتوسط 12%.
وكان معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية قد تراجع إلى 14.3% خلال يونيو 2026، مقابل 14.6% في مايو الماضي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
توقعات المؤسسات الدولية
وتشير توقعات إلى أن التضخم في مصر قد يعاود الارتفاع خلال يوليو، متأثرًا بما يعرف بـ"سنة الأساس"، وهو ما خلص إليه استطلاع خاص أجرته CNBC عربية، بمشاركة 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية.
وأظهر الاستطلاع أن 50% من المشاركين يتوقعون تسارع معدل التضخم خلال يوليو بنسبة تتراوح بين 0.5% و2% على أساس سنوي.

ويرى المشاركون أن تأثير سنة الأساس سيكون عاملًا حاسمًا في صعود معدلات التضخم خلال يوليو، خاصة أن التضخم سجل في يوليو 2025 نحو 13.9%، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة المحلية بنحو 4%، وهو ما قد ينعكس على قراءة التضخم الجديدة، وفي المقابل، توقع 40% من المشاركين في الاستطلاع أن يواصل التضخم مساره الهبوطي خلال يوليو، وإن كان بوتيرة طفيفة، بدعم أساسي من ضعف الطلب، إلى جانب تراجع أسعار البترول عالميًا.
وفي السياق ذاته، توقع خبراء استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم تسارع معدل التضخم في المدن المصرية خلال يوليو إلى 15.6% على أساس سنوي، مقابل 14.3% في يونيو، مدفوعًا بتأثير سنة الأساس غير المواتي وزيادة الضغوط على أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية.
وأشار متوسط توقعات 13 محللًا استطلعت “رويترز” آراءهم خلال الفترة من 29 يوليو وحتى السادس من أغسطس الجاري، إلى ارتفاع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 15.6% خلال يوليو، وتراوحت توقعات المحللين بين 14.6% كحد أدنى و16.3% كحد أقصى، بما يعكس اختلاف تقديرات الخبراء بشأن حجم الضغوط السعرية خلال الشهر.
وفي السياق ذاته، خفض بنك باركليز البريطاني توقعاته لذروة التضخم في مصر خلال 2026، مرجحًا وصوله إلى 17.5% على أساس سنوي في سبتمبر المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 19%.
وأوضح البنك أن تعديل توقعاته جاء بعد صدور بيانات تضخم جاءت أقل من المتوقع، مع استمرار ترجيحاته بشأن ارتفاع معدل التضخم خلال الربع الثالث من العام على أساس سنوي.
توقعات البنك المركزي
وتشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى تسارع معدل التضخم العام خلال الربع الثالث من 2026، وإن كان بوتيرة أقل من توقعات لجنة السياسة النقدية خلال اجتماع مايو الماضي.
ويرجع ذلك، وفق تقديرات البنك المركزي، إلى التحسن في سوق الصرف والانحسار واسع النطاق للضغوط التضخمية، وهو ما من شأنه الحد من التأثير السلبي لسنة الأساس خلال الربع الثالث من العام.

ويتوقع البنك المركزي بعد ذلك أن يسلك التضخم مسارًا هبوطيًا تدريجيًا، وصولًا إلى مستويات أحادية الرقم، ليقترب من مستهدفه البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من 2027.
من جانبها، تتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC، هبة منير، أن يتسارع التضخم خلال يوليو ليسجل 15.1% على أساس سنوي، مدفوعًا بتأثير سنة الأساس، وفقًا لشبكة " cnbc".
وترجح منير ارتفاع أسعار سلة الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنحو 9% مقارنة بالعام الماضي، بينما قد تسجل أسعار النقل زيادة تصل إلى 24.5% على أساس سنوي، مع توقعاتها باستقرار التضخم حول مستويات 15% في المتوسط حتى نهاية العام.
زيادة أسعار الكهرباء
فيما رجح رئيس قسم البحوث المالية بشركة أسطول القابضة، مصطفى شفيع، أن يتحرك معدل التضخم خلال يوليو في نطاق عرضي قريب من المستوى المسجل في يونيو، ليتراوح بين 14% و14.5%.
وقال شفيع لـ “تليجراف مصر”، إن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء ستنعكس على معدلات التضخم بصورة أكبر خلال قراءة أغسطس الجاري، مشيرًا إلى أن الحكومة أبقت على أسعار الكهرباء للشريحة الأولى دون تغيير، مراعاة للبعد الاجتماعي للأسر الأقل استهلاكًا.
وأضاف أن الحكومة رفعت أسعار الشرائح الأعلى ضمن إطار إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه، موضحًا أن الدولة لا تزال تتحمل دعمًا للكهرباء بتكلفة تقترب من 100 مليار جنيه ضمن الموازنة العامة.
وكانت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية قد أقرت تعريفة محاسبية جديدة للاستخدامات المنزلية، مع الإبقاء على تعريفة الشريحة الأولى دون تغيير، بينما بلغ متوسط الزيادة في باقي شرائح الاستهلاك نحو 12%، بهدف دعم استدامة منظومة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وقال دانيال ريتشاردز من بنك الإمارات دبي الوطني إن مصر رفعت أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك بنسبة 12% في المتوسط في وقت سابق من هذا الشهر، متوقعًا أن ينعكس هذا القرار على قراءة التضخم الخاصة بشهر أغسطس.

وتعمل مصر على إلغاء دعم الوقود والكهرباء تدريجيًا، في إطار التزاماتها بموجب حزمة دعم بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وهي عملية أثرت مرارًا على أسعار المستهلكين، حتى مع تراجع معدل التضخم في المدن.
وكان التضخم السنوي قد وصل إلى مستوى قياسي عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يتباطأ لاحقًا بدعم من برنامج الإصلاح الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، إلا أن تجدد الضغوط نتيجة تأثير سنة الأساس، إلى جانب التحريك الرسمي لبعض الأسعار، أدى إلى ارتفاع معدل التضخم مرة أخرى خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفي المقابل، يرجح الخبير المصرفي محمد عبد العال تباطؤ التضخم خلال يوليو، نتيجة ضعف القوى الشرائية، متوقعًا أن يصل المعدل إلى مستويات تتراوح بين 13% و14% بنهاية العام الجاري.
الأكثر قراءة
-
براتب 1736 دولارا.. الشروط ورابط التقديم لوظيفة جديدة بالسفارة البريطانية بالقاهرة
-
بعد توجيه وزير الكهرباء.. خطوات تحويل العداد الكودي لقانوني بدون تصالح
-
الأمور تعقدت.. تطور مفاجئ يقلب أزمة الزمالك وبيزيرا
-
نهاية حزينة لرحلة عطاء.. وفاة الطبيبة بطلة واقعة الجلوس بجوار جثمان شقيقها 3 أيام
-
مفاجأة.. بيزيرا قد ينتقل إلى شباب الأهلي دون عقوبات على اللاعب والنادي
-
"لو كارتك في إيدك تكسب 600 ألف جنيه".. تفاصيل حملة البنك الأهلي
-
مشاهدة حمزة عبدالكريم.. بث مباشر مباراة برشلونة وأودينيزي الودية
-
"ما حسسونيش إني ست".. سيدة تتزوج 4 رجال وتنهي حياة الأخير من أجل عشيقها بأبو النمرس
أخبار ذات صلة
بـ100 ألف جنيه.. تشتري كام جرام ذهب من كل عيار اليوم؟
09 أغسطس 2026 11:55 ص
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر.. هل يوجد تغيير جديد؟
09 أغسطس 2026 10:36 ص
بمرتبات ضخمة.. وظائف مصر للطيران 2026 وكيفية التقديم والشروط
09 أغسطس 2026 09:39 ص
في أول تحديث بالأسبوع.. سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد بالبنوك
09 أغسطس 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً