لا يابانية ولا ألمانية.. فاقوسية فاقوسية...!!!!
لا يابانية ولا ألمانية.. فاقوسية فاقوسية ...!!!!!!!
هذه جملة حقائق تحتاج إلى تفسير … لا إلى تبرير .. !!!
بداية ...ليست كل الفضائح تحتاج إلى شاهد عيان... هناك جرائم لا تحتاج إلى بصمات أصابع …فبعضها تفضحه بصمات الأرقام وحدها ..قد يختلف الناس حول الروايات، وقد تنفى الشهادات.
وقد تطعن في النوايا، وقد ينجح الإنسان في إخفاء شاهد، أو إسكات شاهد آخر، أو صياغة رواية بديلة، لكن من المستحيل أن يقنع قوانين الإحصاء بالكذب ولا أن تكتب البيانات أو ترسم المنحنيات تحت تأثير العاطفة !!!
فالأرقام لا تعرف المجاملة، ولا تنتمي إلى حزب، ولا تتحيز لوزارة أو لمعارضة إنها لغة الحقيقة عندما يفشل الجميع في قول الحقيقة.
فإذا جاءت الأرقام نفسها لتقول إن لجنة كاملة حققت نتائج تكاد تكون خارج كل المألوف التربوي والإحصائي،
فإن الصمت لم يعد حيادا، بل يصبح تفريطا في حق مئات الآلاف من الطلاب الذين دخلوا الإمتحان بسلاح الاجتهاد وحده.
ولهذا، فإن أخطر ما في القضية التي بين أيدينا ليس ما يقال عنها، بل ما تقوله نتائجها الرسمية ... نتائج منشورة على المواقع ... يستطيع أي مواطن أن يراجعها بنفسه.
ثم يسأل:
هل نحن أمام ظاهرة تعليمية غير مسبوقة تستحق أن تدرَّس في كليات التربية؟
أم أمام خللٍ جسيم يستحق أن تفتح له ملفات التحقيق؟
والآ ، دعونا نترك الإنطباعات جانبا، فبحسب النتيجة الرسمية المنشورة لإحدى لجان مدرسة فاقوس الثانوية،
بلغ عدد الطلاب 231 طالبا، وكانت نسبة النجاح 100%.
نعم، لم يرسب طالب واحد !
في الوقت الذي شهدت فيه الثانوية العامة على مستوى الجمهورية حالات رسوب بالآلاف.
وصلت إلى 243 ألف طالب !!!
لكن المفاجأة الحقيقية لا تكمن في إكتمال نسبة النجاح، بل في مستوى الدرجات نفسه ...
فأقل مجموع داخل اللجنة كان 214 درجة، أي ما يعادل 66.8%.
بينما بلغ متوسط الدرجات 298.5 من 320، أي 93.3%، ووصل الوسيط إلى 302.5 درجة، وهو ما يعني أن نصف طلاب اللجنة تقريبًا تجاوزوا حاجز 94%. !!!!
هذه ليست مجرد نسب مرتفعة، بل تركيز إستثنائي للدرجات في أعلى نطاق ممكن، وهو نمط يلفت انتباه أي متخصص في القياس والتقويم ، ويستوجب التساؤل:
هل نحن أمام ظاهرة تعليمية غير مسبوقة، أم أمام حالة تستحق مراجعة دقيقة لكل ما جرى داخل هذه اللجنة ؟؟
وتزداد هذه الأرقام إثارة للتساؤل إذا وُضعت في سياق طبيعة إمتحانات هذا العام، فنحن لا نتحدث عن عام اتسمت اختباراته بالسهولة، بل عن امتحانات أثارت جدلا واسعا بين المتخصصين ..
فامتحان الكيمياء وصفه كثير من المعلمين بأنه كان مرهقا من حيث الزمن المخصص للإجابة، حتى أن بعضهم رأى أن الوقت لم يكن كافيا لإنهاء الأسئلة بصورة مريحة.
أما امتحان اللغة العربية، فقد أشار عدد من الخبراء والمعلمين إلى أنه إحتاج إلى وقت أطول مما خصص له.
ولم تكن الفيزياء أقل صعوبة، بينما أجمع قطاع واسع من الطلاب والمعلمين على امتحان الرياضيات كان من أكثر امتحانات الموسم تحديا.
هنا لا نتحدث عن تفوق مجموعة من الطلاب، بل عن نمط إحصائي شديد الشذوذ …ففي القياس التربوي، تميل نتائج أي امتحان عام إلى الإقتراب من التوزيع الطبيعي (Normal Distribution)؛ حيث تتوزع الدرجات بين مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة.
أما عندما نجد أن الكتلة الكبرى من الطلاب قد تركزت عند أعلى الدرجات، واختفى تقريبًا الطرفان الأوسط والأدنى من التوزيع، فإننا نكون أمام ما يسميه علماء الإحصاء ( شذوذًا إحصائيًا ) .. (Statistical Anomaly) .. ظاهرة لا تفسر بالإنطباعات أو الأمنيات وإنما تستوجب الفحص والتحقق.
فالعلم لا يتعامل مع الاستثناءات بالصمت ودفن الرؤوس فى الرمال، بل يعتبرها جرس إنذار يدعو إلى مراجعة البيانات والظروف التي أفرزتها.
ولهذا، فإن مثل هذا النمط من النتائج لا ينبغي أن يكون محل احتفاء قبل أن يكون محل تدقيق؛
لأن صيانة العدالة التعليمية تبدأ من إحترام قوانين العلم،
لا من تجاهلها ...
فالعدالة لا تعني إتهام الأبرياء، لكنها أيضا لا تعني تجاهل الشذوذ الواضح ....
وإذا كانت النتائج سليمة،
فإن التحقيق سيبرئ الجميع ويغلق باب الشائعات.
أما إذا ثبت وجود مخالفات ... فإن حماية حق مئات الآلاف من الطلاب الشرفاء تقتضي تطبيق القانون بحزم ...
إن أخطر ما يهدد التعليم ليس وجود لجنة يثار حولها الشك،
بل أن تتحول الأرقام الصارخة إلى أمرٍ يمر بلا مساءلة....
فحينها لن يفقد الطلاب ثقتهم في الامتحان فقط ...،
بل سيفقد المجتمع ثقته في العدالة نفسها ...
لسنا هنا لنصدر أحكاما،
ولا لنعلق المشانق،
وإنما لنطالب بتحقيقٍ يحترم العقل قبل أن يحترم القانون ...
فحين تتحول المصادفة إلى ظاهرة،
وتتحول الظاهرة إلى رقم،
حينها يصبح السؤال واجبًا ...
ويصبح تجاهله جريمة في حق العدالة التعليمية ...
وقبل ذلك فى حق الدولة المصرية !!!
لا يابانية ..... ولا ألمانية ....
فاقوسية ....... فاقوسية !!!!!!!!!!!
الأكثر قراءة
-
براتب يصل لـ996 ألف جنيه.. سجّل على وظيفة بالسفارة الأمريكية في القاهرة
-
فتح باب الهجرة إلى إيطاليا 2026 رسميًا.. الوظائف المطلوبة وشروط عقود العمل
-
من البيت.. قناة جديدة تنقل مباريات محمد صلاح مع طرابزون
-
اللقاء المنتظر.. موعد مباراة الأهلي وبرشلونة والقنوات الناقلة مجانا
-
حج القرعة 2027.. موعد التقديم و3 طرق للتسجيل وأبرز الشروط
-
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 11 أغسطس.. عيار 21 بكام؟
-
موعد صرف مرتبات أغسطس 2026.. 6 طرق لقبض المرتب بدون زحام
-
"عفشها مرصوص وحجزت الفستان".. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة عروس المعادي قبل غرقها
أكثر الكلمات انتشاراً