السبت، 26 سبتمبر 2026
12:14 ص
عيد ميلاد نجاة الصغيرة
تحتفل، اليوم الثلاثاء، الفنانة نجاة الصغيرة بعيد ميلادها، أحد أبرز الأصوات التي تركت بصمة خاصة في تاريخ الغناء العربي، وذلك بسبب أدائها الهادئ الذي ارتبط لسنوات طويلة بالرومانسية والطرب.
وبالتزامن مع عيد ميلادها، يعود إلى الواجهة حوار نادر، ظهرت خلاله نجاة الصغيرة وهي تتحدث عن بداياتها الفنية، وعلاقتها بالغناء، وذكرياتها مع المسرح، إلى جانب كواليس اختيار أغانيها وعلاقتها بعدد من كبار الملحنين والشعراء.
كشفت نجاة، خلال حلولها ضيفة في برنامج "فنان" عام 1977، أن لقب “الصغيرة” ارتبط بها منذ بدايتها، موضحة أنها بدأت الغناء وهي طفلة في الرابعة من عمرها، وكانت في ذلك الوقت تغني الأغاني التي تخطر على بالها، دون أن تكون لديها أعمال خاصة.
وأوضحت نجاة أن بدايتها الفنية مرت بعدة مراحل؛ بدأت بمرحلة الطفولة والتدريب، ثم انتقلت إلى تقليد الأصوات التي أحبتها، وفي مقدمتها صوت أم كلثوم، قبل أن تصل إلى مرحلة شعرت فيها بضرورة تكوين شخصيتها الفنية المستقلة.
وقالت إن فترة التقليد كانت بمثابة تدريب لصوتها، قبل أن تبدأ تقديم أغانيها الخاصة، ومن بينها “ليه خلتني أحبك” ثم “غريبة” و"ساكن قصادي"، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مشوارها الفني.
وخلال اللقاء، كشفت نجاة أن رصيدها الغنائي كان يبلغ في ذلك الوقت نحو 70 أغنية، معتبرة أن العدد كان قليلًا مقارنة بطول مشوارها الفني، لكنها أكدت أن تلك الأعمال نجحت في تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة لها.
كما رفضت تحديد أغنية واحدة باعتبارها سبب شهرتها، موضحة أن مشوارها مر بمراحل مختلفة، كانت لكل مرحلة منها أغانيها التي تركت بصمة لدى الجمهور.
وروت نجاة موقفًا كان له تأثير كبير على علاقتها بالحفلات، مشيرة إلى أن آخر حفلة لها في ذلك الوقت كانت في النادي الأهلي.
وأوضحت أن خلافًا نشب بين بعض مشجعي الأهلي والزمالك خلال الحفل، وشاهدت من بعيد كراسي تتطاير بين الجمهور، الأمر الذي جعلها تشعر بارتباك شديد وفقدت تركيزها أثناء الغناء.
وتحدثت نجاة عن تعاونها مع عدد كبير من كبار الملحنين والمؤلفين، ومن بينهم كمال الطويل، وبليغ حمدي، ومحمد الموجي، إلى جانب الشعراء مأمون الشناوي، ومرسي جميل عزيز، وحسين السيد، ونزار قباني، كما كشفت عن حبها لصوت فيروز، مؤكدة أنها تحب الكثير من أغانيها.
وتطرق الحوار إلى شقيقتها الفنانة الراحلة سعاد حسني، حيث أوضحت نجاة أنه رغم جمعهما الفن، فإن الظروف لم تسمح لهما بتقديم عمل فني مشترك.
وأشارت إلى أنها كانت تغني على المسرح، بينما كانت سعاد حسني تعمل في مجال التمثيل، لكنها لم تستبعد إمكانية اجتماعهما في عمل واحد إذا وجدت القصة المناسبة.
ومن أبرز ذكريات نجاة التي روتها خلال الحوار، حديثها عن أول حفلة في حياتها، عندما كانت في عمر صغير للغاية؛ إذ قالت إنها عندما وقفت على المسرح للمرة الأولى، لم يتمكن الجمهور من رؤيتها بسبب قصر قامتها وصغر سنها، فطلبوا منها الوقوف فوق كرسي حتى يتمكنوا من مشاهدتها، وهو ما حدث بالفعل، لتغني وهي واقفة فوق الكرسي أمام الجمهور.
وكشفت نجاة عن جانب آخر من شخصيتها الفنية، مؤكدة أن الساعات التي تسبق تسجيل أي أغنية كانت تمثل يومًا متعبًا بالنسبة لها، بسبب القلق الشديد الذي كان ينتابها.
وأوضحت أن الفنان قد لا يعرف مصدر هذا القلق، لكنه يصاب به رغمًا عنه، معتبرة أن هذا الشعور ربما كان له جانب إيجابي، لأنه يدفع الفنان إلى مزيد من الإجادة ويقلل من احتمالية وقوع الأخطاء.
ومن بين الكواليس التي كشفت عنها نجاة في الحوار، حديثها عن أغنية “ساكن قصادي”، موضحة أن محمد عبدالوهاب عرض عليها العمل وهو مكتمل من حيث الكلمات واللحن، ولم يكن أمامها سوى حفظه وتقديمه، وقالت إنها أحبت الأغنية إلى درجة أنها حفظتها في يوم واحد فقط.
ومن أكثر تصريحات الحوار لفتًا للانتباه، حديث نجاة عن أغنية “رسالة من تحت الماء”، التي ارتبطت بصوت عبدالحليم حافظ؛ حيث كشفت أنها عُرض عليها لحن الأغنية، لكنها كانت تمتلك وقتها أغنيتين، فحدث اتفاق بينها وبين العندليب على أن يحصل هو على “رسالة من تحت الماء”، بينما تحتفظ هي بعمل آخر، وأكدت أن الأغنية حققت نجاحًا كبيرًا بصوت عبدالحليم حافظ.
وفي حديثها عن مشروعاتها الفنية في ذلك الوقت، كشفت نجاة أنها كانت مهتمة بالتلفزيون أكثر، خاصة أنها لم تكن ترى أن جميع الأماكن مناسبة لإقامة حفلات غنائية.
وأوضحت أن تقديم العمل فنيًا عبر التلفزيون يمنحها مساحة أكبر لتقديم ما ترضى عنه، سواء من خلال تسجيلات دون جمهور أو نقل الحفلات إلى المشاهدين.
وأكدت في الوقت نفسه أن وجود الجمهور يمنح الفنان حيوية وطاقة أكبر، بينما يتميز التسجيل داخل الاستوديو بدرجة عالية من الإتقان وإمكانية تصحيح الأخطاء.
ورأت نجاة خلال الحوار أن الفنان لا يرتبط عمر عطائه بسن معينة، مؤكدة أن الفنان يستطيع الاستمرار في تقديم أعماله طالما لديه ما يقدمه.
وقالت إن الفنان إذا شعر بأنه لم يعد لديه عطاء أكثر، فعليه أن يتوقف، أما طالما يمتلك القدرة على العطاء، فيمكنه الاستمرار حتى نهاية حياته.
وخلال الجزء الإنساني من الحوار، تحدثت نجاة عن ابنها وليد، موضحة أن اسمه جاء بعد وضع عدة أسماء في أوراق وإجراء قرعة بينها، لتخرج النتيجة باسم “وليد”.
وكشفت أن ابنها كان يدرس في لندن، وكانت تحرص على السفر إليه في كل إجازة، متمنية له أن تتحقق له كل أمنياته الشخصية وأن يرى كل ما هو جميل في حياته.
ومن أبرز أمنيات نجاة الفنية التي كشفت عنها، رغبتها في وجود مسارح كبيرة ومجهزة خصيصًا للغناء في مصر وجميع الدول العربية.
وأوضحت أن كثيرًا من الحفلات كانت تقام في أماكن غير مجهزة بالشكل المناسب لفن الغناء، سواء دور سينما يتم تحويلها إلى مسارح أو أندية تستضيف حفلات، وهو ما جعلها تتمنى وجود أماكن تليق بالفنان وبالجمهور.
واختتمت نجاة حديثها بالتأكيد على أهمية الإحساس بالنسبة للفنان، معتبرة أن الفنان الحقيقي يحتاج إلى أن يعيش مع الأغنية ويتفاعل معها، وليس مجرد حفظ كلماتها.
اقرأ أيضًا:
ليلة طربية في الأوبرا.. احتفاء بروائع نجاة الصغيرة على المسرح
نجاة الصغيرة "شخصية العام الثقافية".. الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب
مكالمة هاتفية تحسم الجدل حول حقيقة الصورة المتداولة لـ نجاة الصغيرة
25 سبتمبر 2026 11:02 م
25 سبتمبر 2026 09:59 م
25 سبتمبر 2026 08:22 م
25 سبتمبر 2026 08:05 م
25 سبتمبر 2026 06:28 م
25 سبتمبر 2026 05:51 م
25 سبتمبر 2026 04:35 م
25 سبتمبر 2026 01:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً