الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

04:17 م

هل سننموت هو النبي موسى؟.. روايات جديدة حول الأسرة الـ18 تثير الجدل

سننموت

سننموت

تعد قصة موسى عليه السلام، واحدة من أكثر قصص الأنبياء ذكرًا في القرآن الكريم، والتي يروى فيها مراحل متعددة من حياة النبي موسى، بداية من إلقائه في اليم خوفًا عليه، وحتى وصوله إلى قصر فرعون مصر.

موسى وسننموت

وجود النبي موسى في مصر خلال حقبة الفراعنة، يثير عدد من التساؤلات حول توثيقات تلك المرحلة، فعادة المصريين القدماء، توثيق حياتهم خلال أكثر من أسرة حاكمة، لذا يُعتقد أنه ربما يكون أحد هذه التوثيقات تروي قصة موسى عليه السلام من منظور مصر القديمة.

وبحسب "ديلي ميل"، لم يتم اكتشاف أي سجل مصري مؤكد عن نبي الله موسى، لكن معهد أرمسترونج لعلم الآثار الكتابية يزعم أن نبي الله موسى مذكور في السجلات باسم سننموت، وهو رجل غامض من عامة الشعب، أصبح أحد أقوى رجال البلاط في مصر القديمة، تحديدًا في عهد الملكة حتشبسوت.

وباستخدام التسلسل الزمني التوراتي والفرعوني، يزعم المؤيدون أن سننموت عاش خلال الفترة المنسوبة إلى موسى، حيث يُعتقد أن تاريخ ميلاده كان في حوالي عام 1526 قبل الميلاد، كما زعموا أن حتشبسوت ابنة الفرعون تحتمس الأول هي الملكة التي تبنت موسى في قصر فرعون.

موازاة ظرفية لأحداث متشابهة

اعتمدت النظرية على موازاة ظرفية بين أحداث قصة موسى عليه السلام، والسجل التاريخي للمواطن المصري سننموت، والتي تشابهت في عدة مواضع بحسب مزاعمهم، ومنها اختفاء سننموت من السجل التاريخي في نفس العام الذي بلغ فيه موسى الأربعين من عمره، وواقعة قتله لرئيس عمال مصري، قبل أن يفر إلى المنفى.

وأشار المؤيدون إلى أن سننموت لم يترك وراءه سوى قبرين غير مكتملين، وآثار لاسمه وصوره تم إتلافها عمدًا، وهو ما يرى يعكس الإدانة التي واجهها بعد فراره من غضب فرعون، ومع ذلك، لا يوجد نقش يربط سننموت بموسى بشكل مباشر، بل تستند النظرية على تسلسل زمني لسفر الخروج وموازاة ظرفية بدلًا من الأدلة الأثرية الحاسمة.

سننموت
سننموت

هل حتشبسوت هي امرأة فرعون؟

يرى الكاتب الصحفي، سكوت آلان روبرتس، في كتابه الصادر عام 2014 بعنوان “حقيقة الخروج”، أن رجل البلاط المفضل لدى الملكة حتشبسوت هو نفسه نبي الله موسى.

وفي الأحداث المذكورة في القرآن الكريم، أمر فرعون بقتل مواليد بني إسرائيل الذكور، مما دفع أم موسى إلى إخفائه لمدة ثلاثة أشهر قبل وضعه داخل سلة ملقاة في اليم، حيث عثرت عليه امرأة فرعون وربته في قصرها.

وبحسب التقرير الذي كتبه عالم الآثار كريستوفر إيمز، هذه الأحداث وقعت خلال فترة شباب حتشبسوت، وأكد أن شخصيتها تتناسب مع شخصية الأميرة الرحيمة الموصوفة في الكتاب المقدس.

وتشير السجلات المصرية إلى أن سننموت ولد خارج العائلة المالكة لأبوين يُدعيان راموس وحاتنوفر، ولا يبدو أن أيًا منهما شغل منصبًا إداريًا أو دينيًا مهمًا، ومع ذلك استطاع نجليهما سننموت أن يصبح أحد رجال الملكة حتشبيوت، قبل توليه سلطات الفرعون كاملة لاحقًا.

وحصل سننموت بحيب على عدد من الألقاب في عهد الملكة حتشبسوت منها كبير الخدم، ومهندسها الملكي، وأحد أكثر مستشاريها ثقة، وغيرها من الألقاب التي وضعته بين نخبة رجال مصر، وهو أمرًا استثنائيًا لأن الأعراف المصرية بحسب مزاعمهم كانت تمنع الشخصيات غير الملكية من الاقتراب من أفراد الأسرة الحاكمة.

وذكر التقرير أن وصول سننموت الاستثنائي يمكن تفسيره بأنه تم تبنيه في البلاط الملكي، كما يقول الكتاب المقدس عن موسى.

قصة زواج موسى عليه السلام

وأشار التقرير إلى أن سننموت لم يكن لديه زوجة أو أطفال معروفين خلال سنواته الموثقة في البلاط، وهو ما يتطابق مع الرواية التوراتية التي تقول إن موسى تزوج فقط من امرأة كوشية بعد هروبه إلى مدين.

كما عثر على نسخة من قصة سينوهي، يحكى فيها قصة رجل مسؤول في البلاط الملكي فر هاربًا من غضب فرعون إلى بلاد الشام، حيث تزوج من البدو. ويجادل مؤيدو النظرية بأن هذا التسلسل يشبه هروب موسى إلى مدين حيث تزوج من "صفورة بنت شعيب".

لماذا غاب اسم موسى عن السجلات المصرية؟

ترك سننموت قبل فراره تابوته المصنوع من الكوارتزيت غير مكتمل، ثم عُثر عليه لاحقًا محطمًا إلى أجزاء، كما تعرضت بعض آثاره للتخريب، على الرغم من أن نقوشًا وتماثيل أخرى كانت سليمة، ما دفع عالم المصريات آلان شولمان، يكتب أن سننموت “أصبح ضحية لكراهية شخصية ما لا هوادة فيها”.

ويجادل المؤيدون بأن غياب اسم موسى من السجلات المصرية يمكن تفسيره باستخدام أسماء وألقاب متعددة في البلاط لوصفه، على رأسها اسمه الذي ترجم إلى “أخ الأم” والذي يرى أن حتشبسوت منحته إياه لرفع مكانته بالتبني إلى مكانة تقترب من مكانتها.

وبحسب هذه النظرية، كان سننموت هو الاسم المستخدم داخل البلاط المصري، بينما كان موسى هو الهوية التي يُذكر بها في الكتب المقدسة.

اقرأ أيضًا:

​"كارثة توراتية" تقود لكارثة عالمية.. تحذير من تدخل أمريكا في أسعار النفط

"تأليف بشر".. بلاغ للنائب العام يتهم بلوجر بالتطاول على الكتب السماوية

search