الأربعاء، 12 أغسطس 2026

02:39 م

تحت عنوان "صنع في مصر".. حكاية شغف بدأ من الرسم وانتهى بتصميم فساتين الزفاف

علا محمد

علا محمد

“صنع في مصر”، عنوان اختارته علا محمد لتجربتها، لكنه بالنسبة لها ليس مجرد اسم، وإنما حكاية بدأت بحب الرسم، وتحولت مع الوقت إلى شغف بتصميم فساتين الزفاف، ثم إلى مشروع تحلم أن يكبر داخل مصر وخارجها.

لم تكن علا محمد تخطط لأن تصبح مصممة أزياء، فدرست نظم المعلومات الإدارية، وحصلت على دبلومة في علوم الحاسب، وكان طريقها يبدو واضحًا نحو العمل في مجال دراستها، لكن حبها للرسم والتصميم كان له رأي آخر.

 أتيليه الشقيقتين.. البداية الحقيقية لشغف علا

كانت البداية من أتيليه شقيقتيها سماح وديما، حيث كانت علا تزورهما باستمرار، ومع الوقت بدأت تقترب أكثر من عالم الأزياء وتكتشف أنها تجد نفسها في تصميم الفساتين أكثر من أي عمل آخر.

WhatsApp Image 2026-08-12 at 12.27.58 PM
تصميم فساتين الزفاف

كانت تمتلك بالفعل حب الرسم وخبرة في الجرافيك ديزاين، ومع كل زيارة للأتيليه كانت الفكرة تكبر داخلها، إلى أن اتخذت القرار وقررت أن تترك العمل التقليدي وتبدأ طريقها في تصميم فساتين الزفاف.

قرار ترك الوظيفة واختيار طريق تحبه

القرار لم يكن سهلًا، خاصة أنها كانت تترك مجالًا أكثر استقرارًا، لكنها اختارت أن تجرب ما تحبه، حتى لو كان الطريق أصعب.

WhatsApp Image 2026-08-12 at 12.27.58 PM (1)
فساتين الزفاف

ومع مرور الوقت، تغيرت مسؤولياتها داخل المشروع، فشقيقتاها ابتعدتا تدريجيًا، واحدة بسبب السفر، والثانية بسبب انشغالها بأسرتها، وأصبحت علا تتحمل الجزء الأكبر من العمل.

 من شريكة في المشروع إلى المسؤولة عن كل التفاصيل

تصميم الفساتين، متابعة التنفيذ، التعامل مع العرائس، وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي، تفاصيل كثيرة أصبحت جزءًا من يومها، وتحولت من مجرد مشاركة في المشروع إلى الشخص المسؤول عن أغلب تفاصيله.

WhatsApp Image 2026-08-12 at 12.27.59 PM
فساتين عرايس

لكن تجربة علا لم تكن مجرد انتقال من وظيفة إلى مجال تحبه، وإنما كانت أيضًا مواجهة حقيقية مع سوق شديد المنافسة، وهو ما جعلها تتمسك أكثر بفكرة أن يكون لها أسلوبها الخاص، وألا تقدم فساتين تشبه غيرها.

لكل فستان حكاية تبدأ من ورقة ورسمة

كل فستان بالنسبة لها يبدأ بفكرة ورسم، وبعدها يتحول إلى قطعة حقيقية، ولذلك لا تتعامل مع الفستان باعتباره مجرد منتج، لكنها تراه جزءًا من اسمها وتجربتها.

WhatsApp Image 2026-08-12 at 12.28.00 PM
فستان زفاف

ومع تغير ذوق العرائس، بدأت هي أيضًا تلاحظ أن الشكل الذي تبحث عنه العروس اليوم مختلف عن السنوات الماضية.

وأصبحت الأناقة الهادئة أكثر حضورًا، والخامات الناعمة مثل التول من الاختيارات المفضلة، بينما تراجع الاعتماد على الأحجار واللمعان المبالغ فيه.

ساعات من العمل والسهر خلف فساتين الزفاف

وراء هذه الفساتين توجد تفاصيل أخرى لا يراها الناس، من ضغط المواعيد إلى ساعات العمل الطويلة والسهر داخل الأتيليه حتى الصباح، خاصة مع اقتراب موعد تسليم الفستان.

WhatsApp Image 2026-08-12 at 12.27.57 PM (1)
فستان زفاف

ورغم كل هذا التعب، ما زالت علا متمسكة بما اختارته، حتى في اللحظات التي تفكر فيها أحيانًا في ترك المجال.

رغم صعوبة الطريق.. علا تتمسك بحلمها

لأنها في النهاية اكتشفت أن التصميم ليس مجرد شغل بالنسبة لها، لكنه الشيء الذي تحبه وتستطيع أن تقدم فيه شيئًا خاصًا بها.

حلمها الآن أكبر من مجرد الاستمرار؛ تريد أن تحمل علامتها اسمها، وأن تفتح فروعًا داخل مصر وخارجها، وأن تصل يومًا إلى تصنيع الأقمشة بما يساعد على تقديم فساتين بجودة جيدة وأسعار أقرب للعرائس.

“صنع في مصر”.. من شغف بدأ بالرسم إلى مشروع يحلم بالعالمية

تجربة علا محمد هي حكاية واحدة من شباب كثيرين اختاروا أن يتركوا الطريق المضمون، ويجربوا أن يصنعوا لأنفسهم طريقًا مختلفًا.

طريق بدأ بالرسم، ثم تحول إلى شغف، والشغف أصبح مشروعًا بعنوان “صنع في مصر”، والمشروع أصبح حلمًا أكبر لم يكتمل بعد.

اقرأ أيضًا:

فرصة للمبدعين.. تفاصيل وشروط مسابقة تطوير ميدان الجزيرة بأسوان

إنجاز أول من نوعه.. الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات قابلة للتكاثر مخبريًا

ساعات الأطفال الذكية تتحول إلى أجهزة تجسس.. بحث جديد يثير مخاوف أمنية


 

search