الأربعاء، 12 أغسطس 2026

06:45 م

الاتحاد الأوروبي يتحدى نتنياهو: لا سيادة إسرائيلية على الجولان السوري

نتنياهو بالقرب من الجولان السوري

نتنياهو بالقرب من الجولان السوري

جدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، موقفه الرافض للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، مؤكدًا أن المنطقة تخضع لأحكام القانون الدولي، داعيًا إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام بالاتفاقات الدولية المنظمة للوضع في المنطقة.

الجولان أرض سورية محتلة

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الاتحاد الأوروبي تأكيده أن موقفه من الجولان السوري المحتل يتوافق مع قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 242 و497.

وشدد الاتحاد على أنه لا يعترف بأي سيادة إسرائيلية على الجولان، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير وضع المنطقة لا تغير من وضعها القانوني وفقًا للقانون الدولي.

دعوة إسرائيل للالتزام باتفاق فصل القوات

ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، والالتزام بأحكام اتفاق فصل القوات المبرم عام 1974 بين سوريا وإسرائيل.

كما جدد دعمه لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، التي تتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق والحفاظ على الهدوء في المنطقة العازلة.

وطالب الاتحاد إسرائيل باحترام استقلال سوريا وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ضمن حدود آمنة، محذرًا من اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض قرارات مجلس الأمن، ومن بينها القرار 497 الصادر عام 1981 والقرار 2799 لعام 2025.

تحذير من التصعيد في المنطقة

وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو إشعال مواجهات جديدة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وأكد الاتحاد دعمه للجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية استمرار الحوار بين إسرائيل وسوريا كإحدى الوسائل الرامية إلى خفض التصعيد.

موقف أوروبي بعد تصريحات نتنياهو

ويأتي الموقف الأوروبي عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن هضبة الجولان أرض إسرائيلية، مشددًا على أن العلم الإسرائيلي سيواصل رفعه في المنطقة، وأن الجولان سيبقى جزءًا من إسرائيل بشكل دائم.

وتتناقض هذه التصريحات مع الموقف الأوروبي والأممي الرافض للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، باعتبار أن المنطقة ما زالت أرضًا سورية محتلة وفقًا للقانون الدولي.

الجولان في قلب نزاع مستمر منذ 1967

ويعود النزاع حول الوضع القانوني للجولان إلى عام 1967، عندما احتلت إسرائيل المنطقة خلال حرب يونيو، قبل أن تعلن في عام 1981 فرض قوانينها وولايتها وإدارتها عليها بموجب ما عُرف بـ«قانون الجولان».

وأثار إعلان كولومبيا اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل موجة من الإدانات العربية والدولية، وسط تأكيدات بأن أي اعتراف أحادي الجانب لا يغيّر الوضع القانوني للمنطقة وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

اقرأ أيضًا:

"طلب شطيرة جبن".. ترامب يكشف تفاصيل عودة جندي أمريكي من سجون روسيا

search