الأحد، 16 أغسطس 2026

11:19 ص

خطأ بشري يفضح بيانات ضحايا محمد الفايد.. وشرطة لندن تعتذر

محمد الفايد

محمد الفايد

قدمت شرطة العاصمة البريطانية لندن اعتذارًا رسميًا، بعد وقوع خرق للبيانات أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لنحو 140 امرأة تقدمن بشكاوى تتعلق باتهامات بالاعتداء الجنسي ضد رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر «هارودز».

خطأ بشري يكشف بيانات الضحايا

وقع خرق البيانات، الثلاثاء الماضي، عندما أرسلت شرطة لندن رسالة إلكترونية جماعية إلى عدد من النساء، تضمنت تحديثًا شهريًا بشأن التحقيقات الجارية في الاتهامات الموجهة إلى الفايد.

ولم تستخدم الشرطة خاصية إخفاء عناوين البريد الإلكتروني للمستلمات، ما أدى إلى ظهور عناوين جميع المتلقيات أمام بعضهن البعض، وهو ما أثار مخاوف بشأن خصوصية الضحايا وسلامة بياناتهن الشخصية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تأثرت نحو 140 امرأة بهذا الخطأ، فيما أفادت تقارير إعلامية بريطانية بإبلاغ الجهة الرقابية المختصة بحماية البيانات في المملكة المتحدة بالواقعة.

شرطة لندن: نتحمل المسؤولية ونعتذر للمتضررات

وقالت شرطة العاصمة إن «خطأ بشريًا» تسبب في ظهور عناوين البريد الإلكتروني للمستلمات أمام أشخاص آخرين ضمن قائمة التوزيع، مؤكدة أنها اكتشفت المشكلة سريعًا واتخذت إجراءات فورية للتعامل معها.

وأضافت الشرطة أنها تواصلت مباشرة مع النساء المتضررات في اليوم نفسه، معربة عن إدراكها للتأثير الذي يمكن أن يخلفه كشف بياناتهن على الضحايا.

وأكدت في بيان: «ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق».

وأوضحت الشرطة أن التعامل مع خرق البيانات يمثل «أولوية قصوى»، مشيرة إلى أنها بدأت مراجعة إجراءاتها بهدف منع وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا.

157 ضحية أبلغن الشرطة باتهامات ضد الفايد

ويأتي تسريب بيانات الضحايا في الوقت الذي تواصل فيه شرطة لندن تحقيقاتها في الاتهامات الموجهة إلى محمد الفايد، الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عامًا.

وبحسب أحدث الأرقام، أبلغت نحو 157 ضحية الشرطة بمزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.

وتصاعدت الاتهامات ضد رجل الأعمال المصري الراحل بعد ظهور شهادات موظفات سابقات في متجر «هارودز»، خاصة عقب بث فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عام 2024 تناول مزاعم الاعتداءات الجنسية المنسوبة إليه.

مطالبات بالتعويض وتحقيقات مستمرة

وفي سياق متصل، تقدم نحو 259 شخصًا بطلبات للحصول على تعويضات ضمن برنامج أطلقه متجر «هارودز» العام الماضي، عقب تزايد أعداد الموظفات السابقات اللاتي تقدمن بشكاوى ضد الفايد.

كما استجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص للاشتباه في تورطهم في تسهيل الانتهاكات المزعومة المرتبطة بالفايد، إلا أن التحقيقات لم تسفر حتى الآن عن تنفيذ أي اعتقالات.

ويزيد خطأ كشف عناوين البريد الإلكتروني من حساسية القضية، خصوصًا أن النساء المتضررات سبق أن تقدمن بشكاوى في قضية تتعلق باتهامات بالغة الخطورة، ما يضع شرطة لندن أمام ضغوط إضافية لضمان حماية بيانات الضحايا خلال التحقيقات المقبلة.

تابعونا على

search