السبت، 15 أغسطس 2026

09:27 م

"كوكيز" صنعت الملايين.. كيف أصبحت ابنة بيل جيتس مهددة بالسجن 20 عامًا؟

بيل جيتس وابنته

بيل جيتس وابنته

أثارت أزمة شركة التسوق الرقمية الناشئة "بيا" التي شاركت في تأسيسها فيبي جيتس، ابنة الملياردير الأمريكي بيل جيتس، جدلًا واسعًا بعد اتهامات للشركة باستخدام تقنية تُعرف باسم "حشو ملفات تعريف الارتباط" "الكوكيز"؛ للحصول على عمولات من مبيعات إلكترونية، في الوقت الذي تحمل فيه هذه الممارسة تبعات قانونية خطيرة في الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلى السجن 20 عامًا.

كيف بدأت المشكلة ؟

عندما يستخدم المتسوق أحد القسائم والعروض عبر الإنترنت تُزرع في جهازه ملفات تعريف ارتباط رقمية لتتبع عملية الشراء، وتم إثبات أن "بيا"ساهمت في إتمامها، وبالتالي تحصل الشركة على عمولة من المتجر.

لكن المشكلة، وفق تقارير أمريكية، ظهرت بعدما تبين أن بعض الخصائص التقنية في الإضافة كانت تضع ملفات الارتباط حتى عندما لا يستخدم المتسوق قسائم الشركة ذاتها فعليًا، ما يسمح للشركة، بنسبة عمليات شراء إليها والحصول على عمولات عنها.

هل كان مؤسسو الشركة على علم بالمشكلة منذ 7 أشهر؟

أعلنت شركة بيا في يوليو الماضي أنها فوجئت بالتقارير المتعلقة بالمشكلة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بها إلا خلال الـ24 ساعة السابقة للبيان، وتعهدت بإصلاح الخلل.

وفي السياق، كشفت مصادر لصحيفة "بلومبرج" أن المؤسستين فيبي جيتس وصوفيا كياني، كانتا على علم بالمشكلة منذ 7 أشهر على الأقل، وإن الشركة حصلت بالفعل على رسوم من مبيعات نُسبت إليها بصورة غير صحيحة.

وأشارت الرسائل الداخلية التي راجعتها الصحيفة، إلى أن خصائص زرع ملفات تعريف الارتباط استُخدمت منذ ديسمبر على الأقل مع عدد من كبار تجار التجزئة، بينهم نايكي وجاب ونوردستروم، وأن المبيعات الناتجة عنها شكلت نسبة كبيرة من إيرادات الشركة.

ماذا  كشفت الأرقام؟

وفقاً للتقارير، كشفت الأرقام عن حجم تأثير تعطيل خصائص ملفات الارتباط؛ فبعد إيقافها في يوليو، تراجع متوسط الإيرادات اليومية للشركة من نحو 80 ألف دولار إلى ما يتراوح بين 10 آلاف و28 ألف دولار.

وبحسب مصادر مطلعة، شكلت عمليات حشو ملفات تعريف الارتباط نحو 51% من قيمة المبيعات التي نسبت إليها الشركة، ما يضع جانبًا كبيرًا من نموذج إيراداتها محل تدقيق.

من جانبها، قالت "بيا" لـ"نيويورك بوست" إنها أزالت جميع الخصائص التي تسببت في نسب مبيعات غير صحيحة في 7 يوليو، وإنها تراجع جميع المعاملات، بما فيها المبالغ التي دُفعت بالفعل، كما بدأت في إلغاء العمليات المنسوبة بصورة خاطئة وإعادة العمولات إلى الشركاء التجاريين.

وأضافت الشركة أنها تعتزم تعيين مسؤول للنزاهة لضمان عدم تكرار المشكلة، مؤكدة أنها ستتعلم من الواقعة.

جدل قانوني بطبيعة استخدام هذه التقنية

يتعلق الجدل القانوني بطبيعة استخدام هذه التقنية وما إذا كان يمكن أن يندرج في إطار الاحتيال الإلكتروني أو مخالفات اتحادية أخرى.

وفي السياق، حذر المحامي أرييل جيبنر، مؤسس شركة جيبنر للمحاماة، في منشور على منصة "إكس" من أن حشو ملفات تعريف الارتباط قد يترتب عليه عواقب قانونية خطيرة.

وتأتي الأزمة في وقت كانت فيه شركة ابنة بيل جيتس، قد جمعت نحو 30 مليون دولار خلال 2025 من مستثمرين، من بينهم هايلي بيبر وكريس جينر وسارة بلاكلي، مؤسسة "سبانكس".

ويرى مراقبون أن الاتهام بحد ذاته لا يعني أن فيبي جيتس تواجه حاليًا حكمًا بالسجن 20 عامًا؛  ويرجعونها إلى أنها عقوبة قصوى محتملة لبعض الجرائم الفيدرالية، في حين  لا تشير المعلومات الواردة إلى توجيه اتهام جنائي رسمي إلى جيتس شخصيًا.

اقرأ أيضًا :

ابنة بيل جيتس تكشف إصابته بمتلازمة أسبرجر.. ما هي هذه الحالة؟

search