الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
11:35 م
الانتخابات البرلمانية الفلسطينية
في تطور لافت على صعيد الاستعدادات للانتخابات البرلمانية الفلسطينية، كشفت مصادر فلسطينية عن اتفاق بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي على تشكيل ائتلاف انتخابي، إلى جانب كتلة مرتبطة بالقيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التحالفات السياسية قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”.
ووفقًا للمسؤولين فإن الائتلاف سيخوض الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل من خلال قائمة مشتركة، فيما أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، خلال مقابلة مع الوكالة في إسطنبول، تشكيل التحالف الانتخابي.
وأوضح الهندي أن التحالف سيدعم ما وصفه بـ"قائمة وطنية موحدة"، يمكن أن تضم شخصيات مستقلة بدلًا من اقتصارها على أعضاء حماس والجهاد الإسلامي بشكل مباشر.
وتأتي هذه الصيغة في ظل تساؤلات بشأن إمكانية مشاركة الحركات والفصائل في الانتخابات بصورة مباشرة، خاصة مع عدم وضوح موقف السلطة الفلسطينية النهائي من مشاركة حماس في السباق البرلماني.
وبحسب “أسوشيتد برس”، من المنتظر أن تضم القائمة كتلة يقودها محمد دحلان، القيادي السابق في حركة فتح والمسؤول الأمني السابق فيها، والذي غادر الأراضي الفلسطينية إلى المنفى عام 2010 عقب خلاف سياسي حاد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكانت حماس قد أطاحت بقوات دحلان من قطاع غزة خلال أحداث الانقسام الفلسطيني، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان دحلان نفسه سيترشح ضمن القائمة، أو الشخصية التي ستمثل الكتلة المرتبطة به في الائتلاف الانتخابي.
وكان القيادي في حركة حماس خليل الحية قد تحدث في مقابلة أجريت في 26 سبتمبر عن مشاركة الحركة في الانتخابات البرلمانية ضمن إطار “ائتلاف وطني”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن شكل الائتلاف أو مكوناته.
ويبدو أن هذا الطرح يتقاطع مع الصيغة التي تحدث عنها محمد الهندي، والتي تقوم على تشكيل قائمة ذات طابع وطني تضم شخصيات وفصائل متعددة، بدلًا من خوض الانتخابات بأسماء الفصائل بشكل مباشر.
وتزامنت هذه التطورات مع بدء تسجيل القوائم الراغبة في خوض الانتخابات البرلمانية، إذ أعلنت الهيئة المركزية للانتخابات الفلسطينية تقدم 6 قوائم بطلبات للمشاركة حتى الآن.
وتضم القوائم شخصيات وتيارات سياسية متفاوتة الحضور، من بينها قوائم تمثل فصائل داخل منظمة التحرير الفلسطينية، مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب قوائم أخرى أقل شهرة على الساحة السياسية.
ومن بين هذه القوائم “مسار جديد”، التي ترتبط بشخصيات من حركة فتح تعارض عددًا من سياسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحالية، فيما لم تعتمد الهيئة المركزية للانتخابات بشكل نهائي مشاركة هذه القوائم حتى الآن.
ولا تزال مسألة مشاركة حماس في الانتخابات البرلمانية بصورة مباشرة غير محسومة، في ظل عدم صدور قرار صريح من السلطة الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة بشأن السماح للحركة بالترشح كتنظيم سياسي.
وكانت حماس قد غابت كتنظيم عن الانتخابات المحلية التي أُجريت قبل عدة أشهر، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تكرار السيناريو نفسه في الانتخابات البرلمانية.
وفي المقابل، تبرز صيغة أخرى تتمثل في مشاركة شخصيات محسوبة على الحركة من خلال قائمة انتخابية لا تحمل اسم حماس، ولا تضم مرشحين معروفين علنًا بانتمائهم التنظيمي إليها، وهو ما قد يسمح بمشاركة سياسية غير مباشرة للحركة إذا جرى اعتماد القائمة من جانب الجهات المختصة.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تظل خريطة التحالفات مرهونة بقرارات اعتماد القوائم وموقف السلطة الفلسطينية من مشاركة القوى السياسية المختلفة، خصوصًا حماس.
وفي حال اعتماد القائمة التي يجري الحديث عنها، فإن دخول حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب كتلة مرتبطة بمحمد دحلان وشخصيات مستقلة، سيمثل تحولًا مهمًا في شكل المنافسة الانتخابية، ويفتح الباب أمام تحالف سياسي متعدد الأطراف في مواجهة القوائم والفصائل الأخرى.
اقرأ أيضًا:
الحوثيون: أمريكا أنشأت مواقع عسكرية واستخباراتية باليمن لصالح إسرائيل
29 سبتمبر 2026 10:58 م
29 سبتمبر 2026 09:16 م
29 سبتمبر 2026 08:22 م
29 سبتمبر 2026 07:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً