"افتحي لايف وانتحري أو هحرق الولاد بالكحول".. مصرية في تركيا تستغيث من تهديدات زوجها
السيدة وصال رضا
"كنت فاكرة إني اخترت راجل ربنا عوضني بيه.. ماكنتش أعرف إن نهاية الحكاية هتكون سكين وتهديد بالقتل وأطفالي قدام عيني" .. بهذه الكلمات بدأت سيدة مصرية مقيمة في تركيا حديثها لـ"تليجراف مصر"، كاشفة تفاصيل ما تصفه بسنوات من العنف والتهديد، مؤكدة أن خلافاتها مع زوجها وصلت، بحسب روايتها، إلى تهديدها وأطفالها الثلاثة بالقتل والحرق.
وتقول السيدة إن قصتها بدأت داخل أحد المستشفيات، عندما تعرفت على زوجها وكان وقتها يستخدم كرسيًا متحركًا، قبل أن تنشأ بينهما صداقة تحولت لاحقًا إلى حب، ثم طلب منها الزواج.
وتروي: “في البداية كان محترم جدًا معايا، واهتمامه بيا كان رهيب، كان بيجيب لي ورد وهدايا، وكان يستناني تحت البيت الصبح عشان يوصلني للشركة. أنا كنت شايفاه البطل اللي ربنا بعتّهولي”.
"أهلي رفضوه.. وأنا أصريت"
توضح السيدة أن أسرتها رفضت الزواج في البداية، بسبب ما تصفه بفارق كبير في المستوى التعليمي والاجتماعي، لكنها أصرت على الارتباط به، حتى تمكنت من إقناع والدها بالموافقة.
وتقول: "بابا كان بينصحني كتير جدًا، وكان بيقول لي إن الموضوع ده مش هينفع، لكني كنت بدافع عنه باستماتة، وكنت مقتنعة إن حبه ليا أهم من أي حاجة".
وتحملت جانبًا كبيرًا من تكاليف الزواج والسفر إلى تركيا، مؤكدة أنها لم تكن تهتم بالماديات، وكانت ترى أن حياتها الجديدة تستحق التضحية.
"بعد أول طفل.. المعاملة اتغيرت"
بعد الزواج، رزقهما الله بطفلهما الأول "حسن"، وتقول الأم إن الأمور بدأت تتغير تدريجيًا، فتحولت الخلافات من مشكلات زوجية إلى إساءة لفظية، ثم إلى عنف جسدي، بحسب روايتها.
وتقول: "عد حسن بدأ مش عايز يشتغل كتير، ويزهق بسرعة، ولو كلمته يغلط ويقل أدبه".
وتضيف أن الزوج كان، بحسب روايتها، يضربها ويستخدم الطفل في الخلافات، قائلة: "كان الولد نايم، يروح جنبه ويزعق له عشان يصحيه مفزوع.. الموضوع بدأ يتطور واحدة واحدة".
"لو هتاخديه.. هتاخديه ميت"
مع تصاعد الخلافات، تقول السيدة إنها رفعت قضية رغبة في الانفصال، لكنها تراجعت بعد ضغوط ومناشدات من الزوج، وانتقلت معه إلى مدينة أخرى بعيدًا عن أسرتها.
وتقول إن إحدى المشاجرات شهدت تهديدًا خطيرًا، بعدما أخبرت زوجها بأنها ستطلب الطلاق وتأخذ طفلها، فرد عليها، بحسب روايتها: "لو هتاخديه.. هتاخديه ميت".
وتضيف أن الأمر تحول بعد ذلك إلى واقعة اعتداء على الطفل "حسن"، الذي كان يبلغ وقتها 4 سنوات، باستخدام سكين.
وتقول: "أنا انهرت.. حسن كان عنده 4 سنين، وكان طفل زي الفل، وفجأة لقيته قدامي مصاب".
وتضيف أن الزوج هددها بعد ذلك، قائلة: "قالي لو عايزاني أنقذه انتحري، وأنا هقولهم إنك إنتي اللي عملتي فيه كده وانتحرتي".
"4 قضايا.. وكل مرة كنت بتنازل"
تقول السيدة إنها تقدمت خلال السنوات التالية بأربع قضايا ضد زوجها، لكنها كانت تتراجع عن بعضها، بحسب روايتها، نتيجة تعرضها للضغط والتهديد.
وتضيف: "كنت حرفيًا أسيرة عنده.. أرفع قضية، وبعدها يرجع لي البيت، يهددني ويضربني لحد ما أتنازل".
وتقول إن الزوج لم يكن يعمل بصورة منتظمة، بينما كانت تتحمل مسؤولية الإنفاق على الأطفال، مؤكدة أن العنف أصبح جزءًا متكررًا من حياتها.
وتروي: "كنت تقريبًا اتعودت على الضرب والبهدلة، وبقيت أقول لنفسي: غلبان.. اتظلم.. مش قصده.. كل مرة يضربني بعدها يعيط ويطبطب عليا ويحلف إنه مكنش في وعيه".
"رجعت له.. لكن العنف رجع"
رغم ما حدث، تقول السيدة إنها عادت إلى زوجها مرة أخرى، وأنجبت طفلها الثالث "نوح"، لكنها تؤكد أن الخلافات والعنف عادا من جديد.
وتقول: «رجع يضربني ويضرب حسن، وكل ما يدخل في حالة غضب كان بيعمل حاجات صعبة جدًا».
وتضيف أن أكثر ما كان يرعبها هو تهديد أطفالها، قائلة: "لو حاولت أدافع عن حسن كان يقولي هقتلهم التلاتة".
"آخر واقعة كانت الأكثر رعبًا"
تقول السيدة إن الواقعة الأخيرة كانت نقطة التحول، موضحة أن زوجها اعتدى على أحد الأطفال، وعندما حاولت التدخل تصاعد الموقف.
وبحسب روايتها، استخدم الزوج مادة قابلة للاشتعال وهدد بإيذاء الأطفال، ثم دخل معها إلى الحمام وهو يحمل سكينًا.
وتقول: "قالي افتحي لايف وانتحري، يا إما هولع فيهم وأدبحك".
وتضيف أن الزوج تواصل مع شقيقها، الذي حاول تهدئته وإقناعه بالتراجع، قبل أن يتمكن من مغادرة المنزل.
محاضر شرطة وأقوال الأطفال
بعد الواقعة، لجأت السيدة إلى الشرطة التركية، وجرى تحرير محاضر والاستماع إلى أقوالها وأقوال أطفالها، بحسب ما تظهره المستندات التي اطلعت عليها "تليجراف مصر".
وتتضمن المحاضر إفادات تتحدث عن الخوف من الأب وتهديدات داخل المنزل، كما أدلت إحدى الطفلات بأقوالها أمام الجهات المختصة بحضور مترجم وأخصائي تربوي.
وبحسب مضمون الإفادة، تحدثت الطفلة عن خوفها على والدتها وإخوتها، وقالت إنها لا تريد عودة والدها إلى المنزل خشية تعرضهم للأذى.
كما تضمنت المستندات إفادات أخرى مرتبطة بالواقعة الأخيرة.
"أنا مش عايزة شقة.. أنا عايزة ولادي يعيشوا في أمان"
وتقول السيدة إنها تعرضت لضغوط من جانب أسرة الزوج للتنازل عن الإجراءات القانونية، مؤكدة أن هدفها الأساسي لم يعد متعلقًا بأي أموال أو ممتلكات.
وتختتم حديثها برسالة إلى بلدها: "أنا محتاجة بلدي تقف جنبي.. محتاجة أطلع شهادات ميلاد وجوازات سفر عيالي، وأجدد جواز سفري، ومحتاجة حد يساعدني أحميهم، أنا مش بطلب فلوس ولا شقة.. أنا بطلب الأمان ليا ولأولادي".
وتضيف: "أنا عشت سنين بخاف.. ودلوقتي خوفي الأكبر مش على نفسي، خوفي على أولادي".
وتؤكد "تليجراف مصر" أن ما ورد في التقرير يأتي وفق رواية السيدة وما تضمنته محاضر الأقوال التي اطلعت عليها الصحيفة، وأن الاتهامات الواردة تظل محل تحقيق وإثبات أمام الجهات المختصة، ولا تمثل حكمًا نهائيًا على أي طرف قبل انتهاء التحقيقات والإجراءات القضائية.
الأكثر قراءة
-
مشاهدة محمد صلاح.. بث مباشر مباراة طرابزون سبور وقاسم باشا
-
وظيفة بالسفارة الأمريكية في القاهرة براتب يتجاوز 1.9 مليون جنيه سنويا.. شروط التقديم
-
"اشترى الفيلا بعقد رسمي".. مواطن يتهم عمدة قرية بالاستيلاء عليها بالقوة
-
خرجت من المستشفى على بيت والدها.. شقيق عروس حادث منوف يكشف كواليس الواقعة
-
مصطفى شوبير ينتقل إلى يوفنتوس؟.. النادي الإيطالي يحسم الجدل "خاص"
-
براتب يصل إلى 945 ألف جنيه سنويًا.. السفارة الأمريكية تعلن عن وظيفة شاغرة للمصريين
-
ماذا قدم محمد صلاح في الظهور الأول مع طرابزون سبور أمام قاسم باشا؟
-
السكن البديل للإيجار القديم.. الموعد النهائي للتقديم والأوراق المطلوبة
أخبار ذات صلة
طالبة تحرر محضرًا ضد والدها بعد منعها من حضور حفل زفاف صديقتها
16 أغسطس 2026 10:06 ص
مشاجرة بين محامٍ وطليقته خلال تنفيذ حكم رؤية في مدينة نصر
16 أغسطس 2026 09:25 ص
"راحوا للموت برجليهم".. شقيق ضحية جريمة 15 مايو يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل المذبحة
16 أغسطس 2026 08:21 ص
570 ألف قيمة متجمد أجر خادم.. اليوم نظر دعوى حبس الفنان أحمد عز
16 أغسطس 2026 07:40 ص
أكثر الكلمات انتشاراً