الأحد، 16 أغسطس 2026

08:49 م

كوشنر وملادينوف يلتقيان وفد حماس بالقاهرة لبحث خطة ترامب للسلام

الدمار في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية

الدمار في غزة بسبب الحرب الإسرائيلية

التقى مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، قادة حركة حماس في مصر، الأحد، بحضور وسطاء مصريين وقطريين وأتراك، في إطار جهود دفع خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة.

وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات جوية على القطاع، أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين، بينما تواصل حركة حماس مشاوراتها مع الوسطاء بشأن ما تصفه بالانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

لقاءات بين حماس والمبعوثين الأمريكيين

وقال مصدر دبلوماسي إن مسؤولين من حركة حماس شاركوا في الاجتماعات التي جمعت الوسطاء بالمبعوثين الأمريكيين، وفقًا لقناة "RT" الروسية.

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول إسرائيلي كبير بأن كوشنر وملادينوف كان من المقرر أن يعقدا، الاثنين، اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

خليل الحية يبحث الخروقات مع رئيس المخابرات المصرية

وبالتزامن مع هذه التحركات، التقى قائد حركة حماس خليل الحية رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد في القاهرة، حيث من المقرر أن ينقل الحية إلى الوسطاء "الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار."

وكان جاريد كوشنر قد التقى في وقت سابق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار الجهود الرامية إلى دفع خطة السلام التي وافقت عليها حماس بهدف تجنب استئناف الحرب، لكن الحركة اشترطت تنفيذ إسرائيل التزاماتها، ومن بينها سحب قواتها من القطاع ووقف الهجمات.

اختراق في خطة ترامب للسلام

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق اختراق في خطته الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، والتي وافقت عليها كل من إسرائيل وحماس، رغم إبداء تل أبيب تحفظات على الخريطة الجديدة التي وضعها مبعوثو ترامب.

وفي 31 يوليو الناضي،أعلن "مجلس السلام" التوصل إلى "خارطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا أن حركة حماس وافقت عليها.

نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي تدريجي

وحملت الخارطة عنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، ونصت على نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب انسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.

كما تتضمن الخطة انتقال إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي.

وتنص الخارطة كذلك على انسحاب إسرائيلي مرحلي بالتزامن مع عملية إعادة الإعمار.

نتنياهو يرفض الخارطة الجديدة

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، في 9 أغسطس، إن خارطة الطريق الأخيرة التي طرحها ترامب للسلام "غير مقبولة"، ولا سيما بسبب القيود التي تفرضها على العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وعقب تصريحات نتنياهو، جددت حركة حماس تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما جرى الاتفاق عليه، كما طالبت بالحيلولة دون وقوع خروقات من شأنها تعطيل مسار تنفيذ الخطة أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب

وكان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد جاء بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023.

وأسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 73 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، إلى جانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، حيث قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.

اقرأ أيضًا:
هاتف مشفر ومفاوضات في الظل.. كيف تواصلت إدارة ترامب

search