الإثنين، 17 أغسطس 2026

02:19 ص

ملاجئ مصنوعة من القصب.. مهاجرون بسبتة يناشدون إسبانيا توفير المأوى والدعم

المهاجرون في سبتة

المهاجرون في سبتة

لا يزال مهاجرون يقيمون في ملاجئ مؤقتة بالقرب من سيدي امبارك في سبتة، على أمل الانتقال إلى مراكز إيواء رسمية، بعد أسابيع من وصولهم من المغرب المجاور، وفقًا لوكالة “فيوري”.

تُظهر لقطات صُورت يوم الجمعة مهاجرين ينامون ويتناولون الطعام في ملاجئ مصنوعة من القصب والأغطية البلاستيكية ومواد مهملة على طول الساحل، كما يظهر آخرون وهم يصطفون للحصول على المساعدات، فيما تراقب الشرطة المنطقة.

ه778989
098080

صعوبات في الحصول على المأوى

وفي ظل الضغط على مراكز الإيواء الرسمية، يواجه المهاجرون صعوبات في الحصول على المأوى الأساسي والطعام ومرافق الاغتسال، وقال المهاجر أليكس إنه يرغب في نقله إلى مركز إيواء مناسب.

وقال: “نقضي أيامنا على الشاطئ، الغبار يسبب الأمراض، وفي الليل، يكون الجو بارداً جداً بالفعل، حاولنا بناء أكواخ كهذه لتجنب التعرض المفرط للشمس”،مضيفًا: "للحصول على الطعام، نصطف بهذه الطريقة. الأمر صعب للغاية. أتمنى أن يحسنوا وضعنا، وأن يسمحوا لنا بالدخول إلى المركز، إلى مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)".

كما أضاف: "أطلب من الحكومة الإسبانية مساعدتنا وتقديم الكثير من الدعم لنا. نحن بحاجة إليه، نحتاج إليه حقًا، لأننا نعيش هنا كالحيوانات، وضعنا غير إنساني".

“نطالب من إسبانيا استقبالنا”

وقال مهاجر آخر يدعى عدنان منفاس: "استغرقت السباحة ست ساعات، مررت بظروف صعبة وقاسية، والآن أطلب من إسبانيا استقبالنا في مدينتها، نحن نطالب باللجوء".

ويقول العديد من المهاجرين هناك إنهم خاطروا بحياتهم أملاً في مستقبل أفضل، وقال محمد .م، وهو من تطوان، إنه أمضى عاماً يتنقل بمفرده بحثاً عن مستقبل أفضل.

وأوضح محمد: "رأينا الموت، ورأينا أشخاصاً يموتون بجوارنا، رأينا الجوع وعانينا، وكما ترون، نحن هنا في خيام في الغابة. اليوم هو اليوم الخامس لنا في الغابة، هل تفهمون؟ لا طعام ولا شراب، لا شيء. كنا نشرب مياهاً ملوثة".

وتابع: "ومع ذلك، نحن صابرون ونكافح، ونحن هنا. ليست لدينا أي مشكلة، لكن جزءاً كبيراً منا لا يزال هنا ويعاني من كل شيء، فقط ليتمكن من الذهاب إلى أوروبا من أجل مستقبله".

القوات المغربية تعترض مئات الأشخاص

وقالت قوات الأمن المغربية إنها اعترضت أكثر من 148 شخصاً في الفنيدق والمناطق المحيطة بها، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، أثناء محاولتهم العبور بطريقة غير نظامية إلى سبتة.

وكان قد كثف المغرب الدوريات البرية والبحرية بعد تداول دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي أخرى إلى سبتة ومليلية يوم السبت.

كما قالت السلطات إن عشرات الأشخاص أوقفوا للاشتباه في ترويجهم لمحاولات العبور عبر الإنترنت.

من جهتها، عززت إسبانيا الإجراءات الأمنية في سبتة بعناصر إضافية من الشرطة الوطنية والحرس المدني ودوريات بحرية، إضافة إلى حاجز قبالة كاسر الأمواج في تاراخال.

تدفق المهاجرين إلى سبتة

وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب التدفق الكبير من المغرب إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو، إذ تشير تقديرات إلى عبور ما يصل إلى 80 ألف شخص خلال اليومين.

ويُعتقد أن آلاف الأشخاص لا يزالون في سبتة، رغم اختلاف التقديرات الصادرة عن السلطات الإسبانية.

كما لقي عشرات الأشخاص حتفهم خلال محاولات العبور، فيما تتباين حصيلة الوفيات المعلنة بشكل كبير بين السلطات الإسبانية والمغربية والمنظمات الإنسانية.

اقرأ أيضًأ:
نزع السلاح وتسليم السلطة.. كواليس لقاء كوشنر مع وفد حماس بالقاهرة

search