الأحد، 04 أكتوبر 2026
06:46 م
عمالة الأطفال- صورة مصنوعة بالذكاء الاصطناعي
في الوقت الذي يقضي فيه الأطفال إجازتهم الصيفية بين اللعب والاستمتاع بوقتهم، يقضي آخرون أيامهم في العمل، حاملين على عاتقهم مسؤوليات أسرية دفعتهم إلى دخول سوق العمل في سن مبكرة، بحثًا عن مصدر دخل يساعد أسرهم.
تجولت "تليجراف مصر" في الشوارع وعربات المترو لرصد قصص أطفال دفعتهم الظروف إلى تحمل مسؤوليات تفوق أعمارهم، إذ التقت ببعض الأطفال الذين لم يتجاوزوا سنوات الدراسة الأولى؛ أحدهم يعمل في بيع البسكويت إلى جانب والدته، بينما تتنقل أخرى بين الركاب داخل عربات المترو لبيع المناديل، في محاولة لمساعدة أسرتيهما خلال الإجازة الصيفية.
في سن الثالثة عشرة، يقضي الطفل آدم حجاج معظم وقته متنقلًا بين الأسواق الشعبية لمساعدة والده في بيع الملابس، إذ تبدأ رحلته اليومية في بعض الأيام عند الساعة الخامسة صباحًا، وقد تمتد حتى العاشرة مساءً، بحسب طبيعة السوق الذي يعمل فيه.
وأكد آدم أنه يعمل مع والده منذ سنوات، وأنه يشارك في بيع الملابس داخل عدد من الأسواق المختلفة، مقابل أجر يومي يصل إلى 100 جنيه.

وقال آدم إن فكرة العمل بالنسبة إليه ارتبطت منذ البداية بمساعدة أسرته وتوفير مصدر دخل إضافي، مشيرًا إلى أنه اعتاد النزول مع والده منذ طفولته، حتى أصبحت الأسواق جزءًا من حياته اليومية.
وأوضح أن العمل لا يقتصر على بيع الملابس فقط، إذ يعمل أحيانًا في بيع التين خلال الموسم، مشيرًا إلى أن الأرباح تختلف من سلعة إلى أخرى.
وأكد الطفل أن الأموال التي يحصل عليها يحتفظ بجزء منها لشراء احتياجاته الشخصية، لافتًا إلى أنه لا يشعر بالراحة عند التغيب عن العمل، خاصة أنه يرى أن وجوده إلى جانب والده أمر ضروري.
كما أوضح أنه يحرص على التعامل مع الزبائن بطريقة إنسانية، قائلًا إنه قد يمنح بعض السلع مجانًا للأطفال أو للأشخاص غير القادرين إذا شعر بحاجتهم إليها.
وأشار آدم إلى أن حلمه في المستقبل يتمثل في امتلاك محل خاص بدلًا من العمل بنظام «الفرشة» داخل الأسواق، مؤكدًا أن وجود محل ثابت سيكون أكثر راحة بالنسبة إليه، حتى وإن كانت الأرباح التي تحققها الأسواق أكبر في بعض الأحيان.
في التاسعة من عمره، يقضي الطفل محمود ساعات يومه في بيع البسكويت برفقة والدته، مستغلًا الإجازة الصيفية للعمل وكسب بعض المال قبل العودة إلى الدراسة من جديد.
وأكد الطفل أن عمله يقتصر على فترة الإجازة فقط، مشيرًا إلى أنه يحرص على العودة إلى المدرسة مع بداية العام الدراسي، موضحًا أن دخله اليومي يصل إلى 50 جنيهًا.
وقال إن العمل إلى جانب والدته منحه فرصة لتحمل المسؤولية في سن مبكرة، وساعده على التعرف إلى طبيعة الحياة ومتطلباتها.

وعلى الجانب الآخر، تواصل الطفلة مريم، البالغة من العمر 8 سنوات، التنقل بين عربات المترو لبيع المناديل، في مشهد يتكرر يوميًا داخل وسائل النقل المختلفة.
وتحمل الطفلة عبوات المناديل بين يديها، متنقلة بين الركاب في محاولة لبيع أكبر عدد ممكن منها، وسط زحام عربات المترو وضغوط العمل اليومية.
ورغم اختلاف طبيعة العمل بين الأطفال، فإن القاسم المشترك بينهم هو استغلال الإجازة الصيفية للعمل ومساعدة الأسرة، قبل العودة مرة أخرى إلى الدراسة.

ومن بين هذه الحالات، قصة الأم حورية، التي تعول أبناءها الثلاثة بمفردها، بينهم نجلها أدهم، المصاب بضمور في المخ، وتضطر إلى العمل لساعات طويلة في بيع الذرة لتوفير احتياجات أسرتها.
ومع انتهاء موسم بيع الذرة، أكدت الأم في حديثها لـ«تليجراف مصر» أنها تعتمد على نجلها يسري، البالغ من العمر 17 عامًا، الذي يضطر إلى العمل في نقل الرمال وأعمال الأسمنت لمساعدتها في تدبير نفقات الأسرة، في ظل عدم وجود مصدر دخل ثابت، مشيرة إلى أن طليقها تركها هي وأبناءها.
اقرأ أيضًا:
محافظة الفيوم تطلق إجراءات صارمة لمواجهة عمالة الأطفال
"أرواح على الهامش".. حادث الإسماعيلية يفتح ملف أزمة عمالة الأطفال
04 أكتوبر 2026 01:14 م
03 أكتوبر 2026 08:05 م
03 أكتوبر 2026 11:40 م
03 أكتوبر 2026 11:01 م
03 أكتوبر 2026 10:44 م
03 أكتوبر 2026 09:27 م
03 أكتوبر 2026 08:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً