الأربعاء، 19 أغسطس 2026

05:16 م

لماذا زادت أيام المدرسة في مصر؟.. "التعليم" تجيب

طلاب المدارس

طلاب المدارس

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر المقبل، تصدرت خريطة العام الدراسي دائرة اهتمام الطلاب وأولياء الأمور، خاصة بعدما أعلنت وزارة التربية والتعليم وصول عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا خلال العام الجديد، في خطوة تستهدف إتاحة وقت كافٍ لاستكمال المناهج الدراسية وإجراء المراجعات والتقييمات دون ضغط زمني.

لماذا 183 يومًا؟

وأوضح شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن زيادة عدد أيام الدراسة جاءت بصورة تدريجية؛ بهدف ضمان الانتهاء من المناهج الدراسية بصورة كاملة، مع توفير وقت مناسب للمراجعة قبل الاختبارات.

وأشار زلطة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، إلى أن تقصير العام الدراسي خلال سنوات سابقة كان يمثل عائقًا أمام المعلمين في استكمال المناهج، وهو ما دفع الوزارة إلى زيادة أيام الدراسة بدلًا من الاتجاه إلى تقليل المحتوى الدراسي، مؤكدًا أن تقليل المناهج ليس خيارًا، لأن نواتج التعلم تراكمية، وما يكتسبه الطالب في مرحلة دراسية يؤثر على مستواه في المراحل التالية.

وبذلك، فإن فلسفة القرار تقوم على منح المدرسة وقتًا أطول لتنفيذ الخطة الدراسية، بدلًا من ضغط أجزاء كبيرة من المنهج في الأسابيع الأخيرة من العام الدراسي، بما قد يؤثر على قدرة الطلاب على الاستيعاب ويحد من فرص المراجعة والتدريب.

الزيادة ليست أيامًا إضافية فقط

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن حضور الطالب للمدرسة وتفاعله داخل الفصل يمثلان أساس العملية التعليمية، مع تخصيص 60% من أعمال السنة للتقييمات الأسبوعية والشهرية، وكراسة الحصة، والواجبات المنزلية، إلى جانب السلوك والمواظبة.

وبحسب الوزارة، لا تستهدف هذه الآليات مجرد منح درجات للطلاب، وإنما تكوين صورة مستمرة عن مستوى الطالب، من خلال تقارير دورية توضح مدى تقدمه في كل مادة، بما يسمح بالتعامل مع نقاط الضعف أولًا بأول بدلًا من اكتشافها في نهاية العام.

هل زيادة أيام الدراسة تعني زيادة الضغط على الطلاب؟

وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن العام الدراسي الجديد يشهد زيادة في عدد أيام الدراسة لتصل إلى 183 يومًا؛ بهدف زيادة الوقت المخصص للتعلم وتحقيق استفادة أكبر للطلاب من المناهج الدراسية.

وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي، إن الطالب المصري كان يدرس نحو 116 يومًا فقط في عام 2023، في حين تصل مدة الدراسة في بعض الدول إلى نحو 200 يوم سنويًا.

وأضاف أن الطالب الذي يتخرج في الثانوية العامة المصرية يكون قد قضى في الدراسة عددًا من الأيام يقترب مما يدرسه طالب في دولة أخرى حتى الصف الأول الإعدادي، وهو ما يمثل - بحسب الوزير - فجوة في عدد أيام الدراسة لصالح النظم التعليمية الأخرى.

هل توجد نية لتأجيل العام الدراسي الجديد؟

وأشار إلى أن المناهج المصرية تحتاج إلى عدد أكبر من الساعات الدراسية حتى يتمكن الطلاب من استيعاب المحتوى التعليمي وتحقيق أهداف العملية التعليمية، مؤكدًا أن زيادة أيام الدراسة تأتي في إطار معالجة هذا الفارق.

وشدد وزير التربية والتعليم على أنه لا نية لتأجيل العام الدراسي الجديد، موضحًا أن الدراسة ستبدأ يوم 6 سبتمبر 2026، على أن تبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر 2026 لطلاب المدارس الحكومية والرسمية للغات والخاصة والقوميات، وفقا للجدول المعلن.

اقرأ أيضا:
موعد بدء الدراسة 2026.. وزير التعليم يحسم حقيقة التأجيل

تابعونا على

search