الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

01:03 م

بعد ارتفاع الخامات والشحن.. "الشراء الموحد" يعيد دراسة أسعار المستلزمات الطبية

رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة محمد إسماعيل عبده

رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة محمد إسماعيل عبده

أعلن رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، محمد إسماعيل عبده، موافقة هيئة الشراء الموحد على إعادة دراسة تعديل أسعار بعض منتجات المستلزمات الطبية الموردة للهيئة في ضوء الارتفاع الملحوظ في أسعار خامات إنتاجها وتكاليف الشحن والنقل والأجور وتذبذب أسعار الصرف.

شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية

وقال محمد إسماعيل عبده في بيان، إن وفد شعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية، عقد اجتماعًا مع الدكتور هشام أبو ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، وناقش معه أهمية تعديل الأسعار حتى يتمكن أعضاء الشعبة العامة من المصنعين والتجار المتعاملين مع الهيئة من الاستمرار في التوريد لصالح القطاع الطبي المصري.

كما تم مناقشة الضوابط الجديدة لعمليات التوريد التي اقترحتها الهيئة مثل تقسيم موردي الهيئة إلى دفعتين تورد كل منها مرة كل شهرين، بحيث تتناسب الكميات الموردة لصالح المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة ولهيئتي التأمين الصحي والتأمين الصحي  الشامل والمراكز والمستشفيات الجامعية مع تكاليف الشحن والنقل، ووضع حد أقصى لفترة التوريد من إصدار أمر التوريد إلى تمام التسليم بـ 35 يومًا.

منظومة الشراء الموحد

وأشار إلى أن مجلس إدارة الشعبة العامة للمستلزمات الطبية قرر في اجتماعه مساء أمس الاثنين تشكيل لجنة برئاسة الدكتور أحمد المسلمي، نائب رئيس الشعبة العامة لدراسة هذه الضوابط الجديدة وإعداد مقترحات للتعامل معها، حيث اقترح الأعضاء تقسيم محافظات مصر إلى عدة مجموعات يتم إصدار أوامر التوريد لكل مجموعة منها على حدة لتسهيل عمليات التسليم، خاصة أنها تتم على مستوى كل مستشفى أو مركز طبي تابع لمنظومة الشراء الموحد من الإسكندرية إلى أسوان، بجانب اقتراح التسليم في المديريات الصحية التي تتولى بدورها التوزيع على تلك المستشفيات والمراكز الطبية.

وأضاف أن الشعبة العامة تثمن جهود هيئة الشراء الموحد وما تقوم به من جهد لتوفير كامل احتياجات المريض، والشعبة العامة تدعم تلك الجهود، لكن المنظومة تشمل ثلاثة أطراف: الهيئة وأعضاء الشعبة العامة والضلع الثالث: المستشفيات والمراكز الطبية، ولذا يجب أن تتعاون الجهات الثلاث معا من أجل ضمان استمرار نجاح المنظومة ككل.

المستلزمات الطبية

وأكد محمد إسماعيل عبده، أن الشعبة تضع كافة كل إمكاناتنا في خدمة تعميق الصناعة المحلية، وقد نجحت في تصنيع 65% من إجمالي أصناف المستلزمات الطبية المقدرة بنحو 8500 صنف، وذلك خلال أقل من أربعة عقود، فعام 1983 لم يكن ينتج محليا سوى الشاش الطبي والحقنة الشرجية، وأضيف لهما بعد ذلك السرنجات.

وقال إنه بفضل جيل الرواد تعمقت صناعة المستلزمات الطبية وأصبحت تغطي جانب كبير من احتياجات السوق المحلية والأهم أنها اقتحمت مجال التصدير، حيث نصدر للعديد من الأسواق العربية والإفريقية، ونأمل في مضاعفة أرقام التصدير والإنتاج عشر مرات خلال العشر سنوات المقبلة، خاصة أن القطاع الصناعي استفاد من مبادرة تيسير الأقراض الصناعي وتخفيض سعر الفائدة إلى 5% فقط، موجها الدعوة لكبار التجار أعضاء الشعبة العامة لدخول القطاع الصناعي ولو كشركاء مع كبار المصنعين المحليين.

المستلزمات الطبية

وكشف بدء تصنيع ثلاث مستلزمات طبية للمرة الأولى في مصر باستثمارات مصرية تمامًا، لافتا إلى أن كثيرًا من أعضاء الشعبة من المصنعين يخططون لضخ استثمارات جديدة وإضافة خطوط إنتاج لأصناف جديدة.

وفي هذا الإطار، وجه محمد إسماعيل عبده، التحية للدكتور خالد رأفت عليان والدكتور عمر إسماعيل لما حققاه من طفرة بالصناعة المحلية، حيث نجحا في إنتاج العديد من المستلزمات الطبية المهمة مثل أدوات الاختبار السريعة للكشف عن وجود فيروسات، والتي ارتفع الطلب عليها كثيرا بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأشاد نائب رئيس الشعبة العامة، الدكتور أحمد المسلمي، بجهود وزير الصناعة المهندس خالد هاشم والذي أطلق عدة مبادرات لخدمة القطاع الصناعي، منها مبادرة لتعويم المصانع المتعثرة لأسباب مالية عبر الربط بينها وبين الراغبين في الاستثمار بمصر، لافتا إلى أن الشعبة العامة يمكنها الاستفادة من تلك المبادرة من خلال جمع كبار تجار القطاع الراغبين في دخول المجال الصناعي، بالشركات العاملة بالقطاع وتبحث عن تمويل لتوسيع استثماراتها الصناعية، وبالتالي نضمن وجود خبرة فنية مع رأس مال عامل وقنوات توزيع قوية للمنتجات.

وحول القضايا الأخرى التي ناقشها اجتماع الشعبة العامة، أوضح محمد إسماعيل عبده، ان الاجتماع قرر تشكيل لجنة لدراسة الموقف القانوني للاستقطاعات التي تخصم من مستحقات المتعاملين مع هيئة الشراء الموحد من أعضاء الشعبة سواء كانت لحساب ضريبة الدمغة التي تحصل لصالح اتحاد النقابات الطبية الأربع أو الرسوم التي تستقطع لمصلحة نقابتي التطبيقيين والمهندسين، حيث إن كل تلك الرسوم غير قانونية فلم يصدر بها قانون بل أن الدمغة الطبية حسب قانون إصدارها كمورد مالي للنقابات الطبية نص على أنها تفرض على ما يقدمه الأطباء بجميع تخصصاتهم للمرضى في المستشفيات والمراكز الطبية، وبالتالي، فان خصمها من مصنعي وتجار ومستوردي المستلزمات الطبية أمر غير قانوني، وأيضا طريقة تحصيلها، تمثل ازدواج صارخ، حيث يسددها المصنع عند البيع للموزع ثم يسددها أيضا الموزع عند البيع للتاجر ثم يسددها التاجر عند البيع والتوريد للمستشفى، أي أنها تحصل ثلاث مرات.

لجنة الصحة بمجلسي النواب والشيوخ

وقال إن الشعبة العامة للمستلزمات الطبية ستتقدم بمذكرة إلى لجنة الصحة بمجلسي النواب والشيوخ لشرح هذا الازدواج وعدم قانونية تحصيل الدمغة الطبية من أعضائها، بجانب طلب تفسير لقانون انشاء اتحاد النقابات الطبية من لجنة التفسير التشريعي بمجلس النواب، خاصة أن هذه الاستقطاعات المالية التي تمثل عبئا كبيرا على قطاع المستلزمات الطبية، فإنها لا تدخل الخزانة العامة للدولة بل لحساب جهات خاصة قاصرة على خدمة أعضائها فقط من الأطباء.

واختتم محمد إسماعيل عبده تصريحاته، بالإعلان عن تشكيل لجنة لدراسة مشكلات القطاع مع هيئة الدواء ولجنة أخرى من شباب الشعبة العامة لتكثيف التواصل مع المجتمع التجاري لقطاع المستلزمات الطبية، من أجل العمل على سرعة حل مشكلات القطاع.

اقرأ أيضا:

الشراء الموحد: مصر تحقق وفرًا بـ2 مليار جنيه من الصناعات

search