الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

01:57 م

توتر جديد بين موسكو وطوكيو.. جزر الكوريل تعيد الخلاف الروسي الياباني

بوتين يأكل الكافيار في جزر الكوريل

بوتين يأكل الكافيار في جزر الكوريل

توجه السفير الياباني لدى روسيا “أكيرا موتو”، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الروسية موسكو، بعد مماطلة في التوجه إلى مقر الخارجية الروسية التي استدعته على خلفية موقف طوكيو المندد بزيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى جزر الكوريل مؤخرًا.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، بأن السفير الياباني شعر فجأة بتحسن كبير بعد أيام من تغيبه عن زيارة الخارجية الروسية "بحجة المرض"، حسبما ذكرت صحيفة "آر تي".

ونوهت زاخاروفا إلى تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف التي أشار فيها إلى عدم حضور السفير، مؤكدًا أن تغيبه عن الاستدعاء "أمر غير مألوف"، وأن روسيا في انتظار توضيحاته.

وأضافت زاخاروفا أن الدبلوماسي الياباني "ماطل" ورفض التوجه إلى الوزارة في موعدين تم تحديدهما يومي 14 و17 أغسطس الجاري، دون تقديم مبررات واضحة، ليعود اليوم ويحضر بناء على الاستدعاء الرسمي.

احتجاج على زيارة بوتين

واستدعت طوكيو في وقت لاحق السفير الروسي لديها نيكولاي نوزدريف، احتجاجًا على زيارة الرئيس فلاديمير بوتين جزيرة إيتوروب في أرخبيل الكوريل، التي تعتبرها اليابان جزءًا من أراضيها.

وكان الرئيس الروسي قد زار جزيرة "إيتوروب"، المعروفة في اليابان باسم "إيتوروفو"، وهي إحدى الجزر الأربع الواقعة في أقصى جنوب الأرخبيل، وتطالب اليابان بالسيادة على هذه الجزر، بينما تؤكد موسكو أن سيادتها عليها حسمت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك حسب ما أفادت صحيفة "بي بي سي".

جزر الكوريل.. أصل النزاع بين روسيا واليابان

تمتد جزر الكوريل على شكل قوس بركاني لمسافة تقارب 1300 كيلومتر بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية.

وتضم السلسلة عشرات الجزر، لكن النزاع يتركز على أربع جزر في جنوب أرخبيل الكوريل، هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة جزر هابوماي.

وتسيطر روسيا على هذه الجزر، بينما تطالب اليابان بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم "الأراضي الشمالية" في واحدة من أبرز القضايا الإقليمية العالقة بين البلدين.

أهمية موقع جزر الكوريل

تعد جزيرة إيتورو، التي تسميها اليابان "إيتوروفو"الأكبر بين الجزر الأربع، ومنها اختار بوتين أن يبدأ زيارته الأخيرة.

وتمنحها موقعها الجغرافي أهمية تتجاوز مساحتها، إذ تقع الجزر بين بحر أوخوتسك وشمال المحيط الهادئ، بالقرب من ممرات بحرية استراتيجية، كما أن المياه المحيطة بها غنية بالأسماك، ما يجعل الصيد نشاطا اقتصاديا أساسيا للسكان.

وتوجد في المنطقة أيضا موارد معدنية، بينها الذهب والفضة، إلى جانب البراكين والينابيع والنشاط الجيولوجي الذي يميز الأرخبيل.

لماذا تتمسك موسكو بجزر الكوريل

تعد الأهمية الأكبر لجزر الكوريل بالنسبة إلى موسكو ترتبط بموقعها العسكري والاستراتيجي، فمنذ عهد الاتحاد السوفيتي أقامت روسيا قواعد ومنشآت عسكرية في الأرخبيل، وعززت من وجودها لاحقا بأنظمة صاروخية للدفاع الساحلي وطائرات مقاتلة.

ومن هذه المنطقة، تستطيع موسكو مراقبة الممرات البحرية المؤدية إلى المحيط الهادئ، كما تمتلك موطئ قدم عسكريًا قريبًا من اليابان، وهو ما يجعل الجزر جزءًا مهم الأمن والدفاع الروسية في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
 

اقرأ أيضًا:
بعد 44 عامًا.. إسرائيل تعثر على رفات آخر جندي فقدته بمعركة السلطان يعقوب

search