الأربعاء، 19 أغسطس 2026

04:37 ص

ارتفاع حاد في حالات تأخر علاج السرطان بالولايات المتحدة

مرضى السرطان

مرضى السرطان

زادت فترات الانتظار بين تشخيص السرطان وبدء العلاج بما يقرب من أسبوعين خلال العقد الماضي في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في دورية "JAMA Surgery".

القصة الكاملة لتأخر علاج السرطان في أمريكا 

حلل باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومستشفى ماساتشوستس العام، بيانات وطنية شملت أكثر من مليوني مريض شُخِّصت إصابتهم في الفترة ما بين يناير 2012 وديسمبر 2023.

وتتبعت الدراسة، حالات بالغين مصابين بستة أنواع شائعة من السرطان (الثدي، والقولون، والرئة، والبنكرياس، والمعدة، والمريء) في مراحل تتراوح بين المبكرة والمتقدمة محلياً، ممن خضعوا لجراحة كجزء من الرعاية الأولية المقدمة لهم.

وقاس الباحثون، فترات الانتظار الممتدة من يوم التشخيص وحتى بدء العلاج الأول، سواء كان ذلك العلاج جراحةً أو علاجاً سابقاً للجراحة يهدف إلى تصغير حجم الورم.

وعبر أنواع السرطان الستة جميعها، زاد الوسيط الزمني لفترات الانتظار بأكثر من 10 أيام خلال فترة الدراسة، وذلك بغض النظر عما إذا كانت الجراحة قد أُجريت أولاً أم جاءت بعد علاجات أخرى.

وسُجِّلت أكبر الزيادات في فترات الانتظار لدى مرضى سرطان المعدة، حيث ارتفعت من 35 يوماً إلى 49 يوماً، وسرطان الرئة، الذي ارتفعت فيه المدة من 41 يوماً إلى 53 يوماً. كما زادت فترات الانتظار لسرطان الثدي من 34 إلى 45 يوماً، في حين ارتفعت فترات التأخير لسرطان القولون من 20 إلى 31 يوماً.

وارتفعت فترات الانتظار لمرضى سرطان البنكرياس من 23 إلى 32 يوماً، وزادت فترات التأخير لمرضى سرطان المريء من 38 إلى 48 يوماً. كما وجد الباحثون أن نسبة متزايدة من المرضى انتظروا 60 يوماً أو أكثر لبدء العلاج.

وصرح الدكتور مارك سيجل، كبير المحللين الطبيين في شبكة "فوكس نيوز"، لموقع "فوكس نيوز ديجيتال"، قائلاً: "هذا جانب من نظام الرعاية الصحية لدينا يحتاج إلى إصلاح فوري".

وأشار سيجل -الذي لم يشارك في الدراسة- إلى أن حالات التأخير هذه لوحظت حتى في المراكز الطبية الأكاديمية التي تشهد معدلات مرتفعة من العمليات.

وأضاف: "إن فترات الانتظار لإجراء جراحات السرطان الأساسية في حالات المرض غير المنتشر مرتفعة، وتتزايد منذ عام 2012".

وبعد تعديل عوامل مثل العمر والحالة الصحية العامة، وجد الباحثون أن التأخيرات لم تؤثر على جميع الفئات بنفس القدر.

ولوحظت فترات انتظار أطول لدى المرضى السود، والمستفيدين من برنامج Medicaid، والأفراد القاطنين في مناطق ذات دخل منخفض، والمرضى الذين يقطعون مسافات طويلة لتلقي العلاج، والذين يتلقون العلاج في المراكز الطبية الأكاديمية أو المستشفيات ذات الإقبال الكبير.

وشهد الغرب تأخيرات أطول من المناطق الأخرى، وبالنسبة لأنواع السرطان غير سرطان الثدي، ارتبط استخدام الجراحة الروبوتية بفترات انتظار أطول.

وحذر مؤلفو الدراسة من أن التأخيرات في العلاج الجراحي ارتبطت بارتفاع معدلات الوفيات وانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل في دراسات طبية سابقة.

وأكدت كل من الدكتورة ليا د. ديلاني والدكتورة شيري م. رين -وهما من كلية الطب بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بولاية كاليفورنيا- أن رعاية مرضى السرطان قد أصبحت متطورة بشكل متزايد على مدى العقدين الماضيين.

وكتب الباحثون: "مع استمرار تركيز الرعاية الصحية لمرضى السرطان على المستوى الإقليمي، قد تُؤدي الجهود المبذولة لتحسين الجودة، دون قصد، إلى خلق عوائق أمام العلاج في الوقت المناسب، ما لم تتطور القدرات والتنسيق بالتوازي".

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في دراستهم. فنظرًا لاعتماد التحليل على بيانات سابقة من قاعدة بيانات السرطان الوطنية، لم يتمكن من تحديد الأسباب الدقيقة وراء تأخيرات العلاج الفردية، مثل مشاكل الجدولة، أو العقبات اللوجستية، أو تفضيلات المرضى الشخصية.

كما افتقرت قاعدة البيانات إلى معلومات حول وقت ظهور الأعراض الأولى لدى المرضى أو وقت طلبهم للمشورة الطبية قبل التشخيص.

اقرأ أيضا:

مفاجأة.. أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الوقاية من مرض مميت

search