البشرية تتحرك نحو نقطة اللاعودة.. هل يصبح مصير الكوكب مثل تايتانيك؟
تعبيرية
حذّر علماء من أن البشرية تقترب من سلسلة من نقاط تحول مناخية خطيرة، والتي قد تقود إلى انهيار أنظمة بيئية وحضارية واسعة النطاق، إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة للحد من تغير المناخ والضغوط المتزايدة على كوكب الأرض.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ستار" البريطانية، تقترب عدة أنظمة حيوية على الأرض من عتبات حرجة، بينها غابات الأمازون والغطاء الجليدي القطبي، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
نقاط تحول تهدد مستقبل الأرض
وتشمل المخاطر التي يحذر منها العلماء انهيار غابات الأمازون المطيرة، والذوبان المتزايد للصفائح الجليدية، وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل قد تتفاعل مع بعضها البعض وتفاقم آثار تغير المناخ.
ويحذر الباحثون من أن ذوبان الصفائح الجليدية سيؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، ما يقلص مساحات الأراضي الصالحة للسكن، في حين قد يجعل ارتفاع درجات الحرارة مناطق واسعة من العالم غير ملائمة للحياة، ويدفع أعدادًا متزايدة من السكان إلى الهجرة، في ظاهرة يُطلق عليها “هجرة المناخ”.
كما أن تدهور الغابات المطيرة، وعلى رأسها الأمازون، قد يؤدي إلى تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يشهد فيه العالم نموًا سكانيًا متواصلًا يضاعف الضغوط على الموارد والأنظمة البيئية.
30 عامًا قد لا تكون كافية
وفي السياق، يرى الأستاذ الفخري في الجامعة الوطنية الأسترالية، ويل ستيفن، أن البشرية قد تحتاج إلى 30 عامًا على الأقل لتغيير مسارها نحو مستقبل أكثر استدامة، إلا أن الوقت المتاح لتجنب بعض التحولات المناخية الخطيرة قد يكون أقصر من ذلك.
وقال ستيفن إن البشرية تتحرك بالفعل نحو الانهيار، في ظل اتساع الفجوة بين الوقت المطلوب لإحداث تحول جذري في الأنظمة البشرية والبيئية، والوقت المتبقي قبل الوصول إلى نقاط تحول يصعب عكس مسارها.
وأضاف أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في حدوث نقاط تحول منفردة، وإنما في إمكانية ارتباطها ببعضها البعض وإطلاق سلسلة من التحولات المتتالية، ما يثير تساؤلًا بشأن مدى قدرة البشر على السيطرة على مستقبل النظام البيئي للأرض.
هل تصبح البشرية مثل تايتانيك؟
ولشرح حجم الخطر، شبّه ستيفن وضع البشرية بسفينة تايتانيك؛ فإذا كانت السفينة بحاجة إلى مسافة 5 كيلومترات لإبطاء سرعتها وتغيير مسارها، لكنها لم تكتشف الخطر إلا عندما أصبحت على بعد 3 كيلومترات من جبل الجليد، فإن الوقت المتبقي لن يكون كافيًا لإنقاذها.
وبحسب العلماء، تستمر درجات الحرارة العالمية في الارتفاع بمعدل يتراوح بين 0.15 و0.20 درجة مئوية كل عقد، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الجليد بالمناطق القطبية.
ذوبان التربة الصقيعية يدق ناقوس الخطر
ولا يقتصر القلق على الجليد القطبي، حيث حذر الباحثون أيضًا من ذوبان التربة الصقيعية، وهي طبقة متجمدة بصورة دائمة تحت سطح الأرض تغطي نحو 18 مليون كيلومتر مربع في المناطق الشمالية من نصف الكرة الشمالي.
وتحتوي هذه الطبقة على كميات كبيرة من بقايا النباتات والكائنات الدقيقة المحفوظة منذ آلاف السنين، ما يجعل ذوبانها مصدر قلق بيئي إضافي، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
اقرأ أيضًا
حرائق بلا حدود.. النيران تحاصر مدن أوروبا وتدفع الآلاف إلى الفرار
الأكثر قراءة
-
هل نتيجة تنسيق المرحلة الثانية 2026 ظهرت؟
-
مدافع الزمالك يعلن رحيله رسميا قبل مواجهة الاتحاد السكندري
-
بعد 11 عاما من المعاناة والصبر.. وفاة التوأم السيامي منة ومي بالبحيرة (خاص)
-
بمرتب 284 ألف جنيه.. الشروط ورابط التقديم على وظائف بالسفارة الأمريكية
-
بعد تعيينه مديرا فنيا لبيراميدز.. موكوينا: أشعر بالندم لهذا السبب
-
نتيجة تنسيق المرحلة الثانية 2026 خلال ساعات.. الرابط ومؤشرات القبول
-
مزاعم أمريكية حول مخالفات في “الضبعة النووية”.. كيف دحضتها مصر وروسيا؟
-
عيار 21 بكام؟.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 18 أغسطس في الصاغة
أخبار ذات صلة
نزع السلاح مقابل الانسحاب والإعمار.. مأزق يهدد المرحلة الثانية من اتفاق غزة
18 أغسطس 2026 05:10 م
بعد 44 عاما.. إسرائيل تستعيد رفات جندي قتل في معركة السلطان يعقوب
18 أغسطس 2026 09:07 م
صور صادمة.. واقعة تثير الجدل حول تعامل الجيش الإسرائيلي مع الأسرى الفلسطينيين
18 أغسطس 2026 08:17 م
اخترقت الخط الأحمر.. كيف حوّلت "طائرة ورقية" الجيش الإسرائيلي إلى أضحوكة؟
18 أغسطس 2026 07:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً