الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

09:01 م

البشرية تتحرك نحو نقطة اللاعودة.. هل يصبح مصير الكوكب مثل تايتانيك؟

تعبيرية

تعبيرية

حذّر علماء من أن البشرية تقترب من سلسلة من نقاط تحول مناخية خطيرة، والتي قد تقود إلى انهيار أنظمة بيئية وحضارية واسعة النطاق، إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة للحد من تغير المناخ والضغوط المتزايدة على كوكب الأرض.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ستار" البريطانية، تقترب عدة أنظمة حيوية على الأرض من عتبات حرجة، بينها غابات الأمازون والغطاء الجليدي القطبي، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية. 

 نقاط تحول تهدد مستقبل الأرض

وتشمل المخاطر التي يحذر منها العلماء انهيار غابات الأمازون المطيرة، والذوبان المتزايد للصفائح الجليدية، وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل قد تتفاعل مع بعضها البعض وتفاقم آثار تغير المناخ.

ويحذر الباحثون من أن ذوبان الصفائح الجليدية سيؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر، ما يقلص مساحات الأراضي الصالحة للسكن،  في حين قد يجعل ارتفاع درجات الحرارة مناطق واسعة من العالم غير ملائمة للحياة، ويدفع أعدادًا متزايدة من السكان إلى الهجرة، في ظاهرة يُطلق عليها “هجرة المناخ”.

كما أن تدهور الغابات المطيرة، وعلى رأسها الأمازون، قد يؤدي إلى تسريع ظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يشهد فيه العالم نموًا سكانيًا متواصلًا يضاعف الضغوط على الموارد والأنظمة البيئية.

30 عامًا قد لا تكون كافية

وفي السياق، يرى الأستاذ الفخري في الجامعة الوطنية الأسترالية، ويل ستيفن، أن البشرية قد تحتاج إلى 30 عامًا على الأقل لتغيير مسارها نحو مستقبل أكثر استدامة، إلا أن الوقت المتاح لتجنب بعض التحولات المناخية الخطيرة قد يكون أقصر من ذلك.

وقال ستيفن إن البشرية تتحرك بالفعل نحو الانهيار، في ظل اتساع الفجوة بين الوقت المطلوب لإحداث تحول جذري في الأنظمة البشرية والبيئية، والوقت المتبقي قبل الوصول إلى نقاط تحول يصعب عكس مسارها.

وأضاف أن خطورة الوضع لا تكمن فقط في حدوث نقاط تحول منفردة، وإنما في إمكانية ارتباطها ببعضها البعض وإطلاق سلسلة من التحولات المتتالية، ما يثير تساؤلًا بشأن مدى قدرة البشر على السيطرة على مستقبل النظام البيئي للأرض.

هل تصبح البشرية مثل تايتانيك؟

ولشرح حجم الخطر، شبّه ستيفن وضع البشرية بسفينة تايتانيك؛ فإذا كانت السفينة بحاجة إلى مسافة 5 كيلومترات لإبطاء سرعتها وتغيير مسارها، لكنها لم تكتشف الخطر إلا عندما أصبحت على بعد 3 كيلومترات من جبل الجليد، فإن الوقت المتبقي لن يكون كافيًا لإنقاذها.

وبحسب العلماء، تستمر درجات الحرارة العالمية في الارتفاع بمعدل يتراوح بين 0.15 و0.20 درجة مئوية كل عقد، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الجليد بالمناطق القطبية.

ذوبان التربة الصقيعية يدق ناقوس الخطر

ولا يقتصر القلق على الجليد القطبي،  حيث حذر الباحثون أيضًا من ذوبان التربة الصقيعية، وهي طبقة متجمدة بصورة دائمة تحت سطح الأرض تغطي نحو 18 مليون كيلومتر مربع في المناطق الشمالية من نصف الكرة الشمالي.

وتحتوي هذه الطبقة على كميات كبيرة من بقايا النباتات والكائنات الدقيقة المحفوظة منذ آلاف السنين، ما يجعل ذوبانها مصدر قلق بيئي إضافي، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة.

اقرأ أيضًا

حرائق بلا حدود.. النيران تحاصر مدن أوروبا وتدفع الآلاف إلى الفرار

search