الخميس، 20 أغسطس 2026

04:28 م

بيانات عمرها 9 سنوات.. برلماني يحذر من ثغرات في تطبيق قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم

أكد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، النائب إيهاب منصور، أن الصيغة الحالية لقانون الإيجار القديم لم تحقق التوازن المطلوب بين حقوق المالك والمستأجر، وإنما خلفت أضرارًا للطرفين، في ظل غياب آليات واضحة وفعالة لتنفيذ بعض نصوص القانون، والاعتماد على قواعد بيانات قديمة لا تعكس الواقع الحالي بدقة.

حقوق للمالك دون أدوات كافية لتنفيذها

واستند منصور خلال تصريحات تلفزيونية، إلى بيانات تعود إلى عام 2017، تكشف وجود نحو 1.8 مليون وحدة سكنية خاضعة لنظام الإيجار القديم، تقيم بها قرابة 1.6 مليون أسرة، إلى جانب نحو 420 ألف وحدة مغلقة.

ويرى وكيل لجنة القوى العاملة أن هذه الأرقام لم تعد تصلح أساسًا لاتخاذ قرارات تشريعية دقيقة، خصوصًا مع غياب حصر حديث يحدد طبيعة الوحدات وحالات شغلها أو إغلاقها، انتظارًا لنتائج الحصر الشامل المقرر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبحسب منصور، يتضمن مشروع القانون نصوصًا تمنح المالك حق استرداد الوحدة السكنية في حالات محددة، من بينها غلق العين أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى، إلا أن هذه الحقوق تظل، من وجهة نظره، بحاجة إلى إجراءات وضوابط تنفيذية واضحة تضمن تطبيقها فعليًا على أرض الواقع.

تعديلات مقترحة لم تمر

وتتزامن هذه الإشكالية مع استمرار بعض القيم الإيجارية عند مستويات رمزية لا تتناسب مع القيمة الفعلية للعقارات، وهو ما يزيد من صعوبة تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وكان منصور قد تقدم بعدد من التعديلات والمقترحات التشريعية التي تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة بين الملاك والمستأجرين، مع توفير ضمانات تحمي حقوق الطرفين، إلا أن تلك المقترحات لم تدخل ضمن الصيغة النهائية التي جرى تمريرها.

وبحسب رؤيته، أدى ذلك إلى استمرار عدد من الإشكاليات الأساسية داخل التشريع دون معالجة كاملة، رغم ارتباط القانون بقطاع واسع من المواطنين والملاك.

أسر في دائرة الخطر

وتحتل التداعيات الاجتماعية جانبًا أساسيًا في مخاوف النائب من التطبيق الصارم لأحكام قانون الإيجار القديم، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات وكبار السن.

ويربط منصور بين زيادة الأعباء الإيجارية وتراجع القدرة الشرائية لهذه الفئات، معتبرًا أن تحميلها زيادات جديدة دون توفير بدائل سكنية مناسبة أو برامج حماية اجتماعية واضحة قد يهدد استقرارها المعيشي ويضاعف الضغوط الواقعة عليها.

وأكد أن معالجة ملف الإيجار القديم تحتاج إلى صيغة تحقق العدالة بين المالك والمستأجر، دون أن يتحول تنظيم العلاقة الإيجارية إلى عبء اجتماعي جديد على الفئات الأكثر ضعفًا.

اقرأ أيضًا:

زيادة الإيجار القديم.. نائبة تحذر: محدودو الدخل أمام خيارين كلاهما صعب

search