الجمعة، 21 أغسطس 2026

12:15 ص

اتفاق تاريخي.. "قسد" تعلن الاندماج الكامل مع مؤسسات الدولة السورية

مظلوم عبدي

مظلوم عبدي

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، اليوم الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لمناطق الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقة بين السلطات السورية والأكراد بعد سنوات من الإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد.

عبدي: نبدأ مرحلة جديدة

وقال عبدي، خلال كلمة ألقاها في احتفال بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، إن عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة “تمت وانتهت”.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التحركات السياسية من أجل تثبيت حقوق الأكراد في الدستور السوري، مؤكدًا أن “النضال سيستمر كي نثبّت حقوق شعبنا المحقة في الدستور”.

ويأتي الإعلان بعد أشهر من المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية، في أعقاب الاتفاق الذي وقعه عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في 31 يناير الماضي، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.

اتفاق أنهى سنوات من الإدارة الذاتية

ويشكل الاتفاق نقطة تحول في مسار الأكراد السوريين، الذين أسسوا إدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا عقب اندلاع النزاع عام 2011، وتمكنوا بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من لعب دور رئيسي في الحرب ضد تنظيم داعش، وصولًا إلى إعلان دحره عسكريًا في مناطق سيطرته الرئيسية عام 2019.

ووصف مسؤولون أمريكيون الاتفاق في وقت سابق بأنه “محطة تاريخية”، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب العلاقة بين الإدارة الذاتية والسلطات المركزية في دمشق.

تصعيد عسكري سبق عملية الدمج

وجاءت عملية الدمج بعد فترة شهدت توترًا وتصعيدًا عسكريًا، تراجعت خلالها قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة ذات غالبية عربية في شمال وشرق سوريا، لتتركز بشكل أكبر في المناطق ذات الغالبية الكردية بمحافظة الحسكة.

وأعادت هذه التطورات رسم خريطة النفوذ في شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع المفاوضات بشأن مستقبل المؤسسات المحلية والترتيبات الأمنية والإدارية في المنطقة.

دمشق تعترف بحقوق الأكراد

وفي سياق متصل، أصدرت الرئاسة السورية في 16 يناير مرسومًا اعتُبر خطوة غير مسبوقة، تضمن الاعتراف بالحقوق الوطنية للأكراد في سوريا، إلى جانب اعتبار اللغة الكردية لغة رسمية.

ويمثل هذا القرار تحولًا لافتًا في التعامل الرسمي مع القضية الكردية، إذ يأتي للمرة الأولى بهذا الشكل منذ استقلال سوريا عام 1946، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد ودورهم داخل الدولة السورية.

ويضع إعلان اكتمال دمج مؤسسات الإدارة الذاتية أمام مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز كيفية ترجمة الاتفاقات السياسية إلى ترتيبات دستورية وقانونية تضمن حقوق الأكراد، بالتوازي مع إعادة بناء مؤسسات الدولة وتثبيت الاستقرار في شمال شرقي سوريا.

search