جيش ميانمار يقتحم مناطق مشروع روسي.. ماذا يحدث في داوي؟
رئيس ميانمار مين أونج هلاينج
نشر جيش ميانمار، مئات الجنود في مناطق بجنوب البلاد، بهدف إخلاء أراضٍ مخصصة لإقامة منطقة داوي الاقتصادية الخاصة المدعومة من روسيا، في ظل اتهامات بإحراق قرى وقطع طرق وممرات مؤدية إلى المناطق المحيطة بالمشروع.
حملة عسكرية لإخلاء مناطق مشروع داوي
ونقلت رويترز عن مقاتلين وناشط محلي، أن الجيش أرسل مئات الجنود منذ يوليو الماضي إلى منطقة تانينثاري، المتاخمة لتايلاند، حيث تقع مدينة داوي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع جماعات مقاومة محلية أجبرت على التراجع.
وقال ساو داه كو، من قوات الدفاع الشعبي في تانينثاري، للوكالة إن الجيش ينفذ عمليات إخلاء في المنطقة، مضيفًا أن عددًا من القرى والمنازل تعرض للحرق.
كما قال مقاتل من الكتيبة الأولى في داوي، التابعة لقوات تعمل تحت مظلة حكومة الوحدة الوطنية الموازية، إن القوات أحرقت منازل في ثلاث قرى على الأقل، واتهمها بقتل ثلاثة من العاملين في مجال الإغاثة كانوا يساعدون السكان النازحين.
مشروع استراتيجي بدعم روسي
وتأتي الحملة العسكرية بالتزامن مع تحركات من جانب رئيس ميانمار مين أونج هلاينج لإحياء مشروع داوي، الذي يتضمن إنشاء ميناء ومحطة لتوليد الكهرباء على بحر أندامان.
وكان هلاينج ناقش المشروع مجددًا خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو هذا الأسبوع، بعد أن روج لمدينة داوي باعتبارها بوابة تجارية إلى جنوب وغرب آسيا خلال زيارة إلى تايلاند.
وأشارت رويترز إلى أن المشروع يُطرح باعتباره بديلًا استراتيجيًا لمضيق ملقة، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة في آسيا.
موسكو تسعى إلى موطئ قدم في المحيط الهندي
وبحسب مصدر مطلع على تفكير موسكو تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن إحياء مشروع داوي قد يمنح روسيا وصولًا أكبر إلى أسواق جنوب شرق آسيا، إلى جانب موطئ قدم في ميناء بمنطقة المحيط الهندي.
وكان المشروع قد بدأ في الأصل عام 2008 كمشروع مشترك مع تايلاند بهدف تعزيز التجارة بين دول جنوب شرق آسيا ومناطق غرب وشرق القارة، قبل أن تتوقف أعماله عام 2013 بسبب المعارضة المحلية ونقص التمويل.
وتسعى الحكومة المدعومة من الجيش حاليًا إلى إعادة إحياء المشروع بمساندة روسية، في ظل تحالف متزايد بين موسكو والقيادة العسكرية في ميانمار.
استعادة الأراضي وسط الحرب الأهلية
وتندرج التحركات العسكرية في داوي ضمن حملة أوسع ينفذها الجيش لاستعادة مناطق استراتيجية وأراضٍ حدودية خسر السيطرة عليها لصالح جماعات معارضة منذ انقلاب عام 2021، الذي أدى إلى اندلاع حرب أهلية أسفرت، بحسب رويترز، عن مقتل نحو 100 ألف شخص ونزوح أكثر من 3.5 مليون شخص.
وقالت منظمة أكليد لمراقبة النزاعات، في تقرير صدر خلال أغسطس الجاري، إن رتلًا يضم نحو 700 جندي تقدم منذ أواخر يونيو نحو المناطق المحيطة بالمشروع، وشن هجمات على قرى، مع تسجيل سقوط مدنيين.
كما أفاد ناشط محلي ومصدر من قوات المقاومة، بأن الجيش استخدم هجمات جوية وبحرية في العمليات المرتبطة بمنطقة داوي الاقتصادية الخاصة، ما أدى إلى تراجع جماعات المقاومة المحلية.
اقرأ أيضا:
الأكثر قراءة
-
سداد على 3 سنوات.. الشروط والمستندات المطلوبة للحصول على قرض دون فائدة
-
بعد قرار المركزي.. كيف تحصل على 16250 جنيهًا عائدًا شهريًا من هذه الشهادة؟
-
بث مباشر.. مباراة طرابزون سبور وفرينكفاروزي اليوم لحظة بلحظة
-
قطع المياه 6 ساعات عن مناطق بالجيزة غدًا.. تعرف على الموعد والأماكن
-
رائحة الموت تفضح سر علاقة مشبوهة.. العثور على جثتي خمسينية وشاب داخل شقة بالقاهرة
-
كليات المرحلة الثالثة 2026.. القائمة الكاملة للأماكن المتاحة لطلاب علمي وأدبي
-
عبر الدوري الإيطالي.. "الساحر" رونالدينيو يعود لـ الملاعب
-
رابط وخطوات التقديم بجامعة كيان 2026.. الشروط ومراحل الاختبار
أخبار ذات صلة
روسيا تتمسك بـ"الواقع على الأرض" في أي تسوية مع أوكرانيا
21 أغسطس 2026 11:59 ص
مأساة "عين القصب" في سوريا.. ما الذي تسبب في سقوط 3 قتلى و6 مصابين بريف إدلب؟
21 أغسطس 2026 05:05 ص
18 يوما تفصل نتنياهو عن المجهول.. هل بدأ انهيار معسكره السياسي؟
21 أغسطس 2026 09:18 ص
ممرات التجارة والطاقة تحت الضغط.. تراجع حركة السفن في هرمز وباب المندب
21 أغسطس 2026 07:46 ص
أكثر الكلمات انتشاراً