الأربعاء، 07 أكتوبر 2026
09:09 ص
محجوبة
شهدت قرية "دبركي" التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، حالة من الحزن والأسى بعد أن فقدت ابنتها “محجوبة” واثنين آخرين من العمالة اليومية في حادث كفر داوود.
محجوبة خرجت فجر أمس متوجهة لعملها، لتعود إلى قريتها جثة هامدة في حادث ميكروباص كفر داوود، تاركةً خلفها بيتًا مظلمًا بالكامل.
حملت محجوبة على أكتافها معاناة لا يتحملها أشد الرجال، فكان زوجها يعاني من إعاقة ذهنية ألقى بثقل الحياة وأعبائها عليها، بالإضافة إلى أربعة أبناء، منهم ابنة مخطوبة تحلم بتجهيزها وزفافها كباقي بنات قريتها.

من أجل هؤلاء، كانت تخرج محجوبة للعمل كعاملة باليومية في الأراضي الزراعية وغيرها، صابرة محتسبة، لا تبحث سوى عن "يومية الـ 200 جنيه" لتستر بيتها من الحاجة.
فجر أمس، ركبت محجوبة سيارة الميكروباص رفقة ابنتها سميحة، كان كل ما يشغل تفكيرها كارت الكهرباء الذي يحتاج إلى شحن، ولم يكن معها ما يكفي لإعادة شحنه.

كل أحلام محجوبة تحطمت في حادث ميكروباص كفر داوود المروع بعدما اصطدمت السيارة بعمود خرساني، لتنتهي رحلة الكفاح بوفاة محجوبة وثلاثة آخرين، وإصابة 17 شخصًا.
لم ينتهي الحزن بوفاة محجوبة فقط، بل إن ابنتها التي كانت تجلس بجانبها ترقد حاليا في المستشفى، تصارع الموت، لا تدرك أن أمها قد رحلت عن الدنيا.
وتجولت عدسة “تليجراف مصر” في منزل محجوبة، كان المشهد يفطر القلوب؛ الظلام يسيطر على أركان البيت، ليس فقط لفراق صاحبة الدار، بل لأن "كارت الكهرباء" نفد وانقطع النور في انتظار عودة محجوبة التي لم يُكتب لها النجاة.

رحلت محجوبة وتركت بيت بلا عائل، وبلا كهرباء، وأب يعاني من الإعاقة الذهنية وابنة في المستشفى بين الحياة والموت وأبناء صغار ذاقوا مرار اليتم.
في القرية، تحدث الجيران عن أخلاق محجوبة وطيبتها. الكل أجمع على أنها كانت "ست جدعة" وصبورة ومكافحة، عرفت كيف تربي أولادها بشرف وعزة نفس، رغم قسوة الظروف.
07 أكتوبر 2026 12:44 ص
07 أكتوبر 2026 12:38 ص
06 أكتوبر 2026 11:50 م
06 أكتوبر 2026 11:20 م
06 أكتوبر 2026 11:12 م
06 أكتوبر 2026 10:23 م
06 أكتوبر 2026 06:08 م
06 أكتوبر 2026 08:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً