الجمعة، 21 أغسطس 2026

06:34 م

بارما من القبر إلى القمة.. حكاية لوكاريلي آخر الرجال الأوفياء

أليساندرو لوكاريلي

أليساندرو لوكاريلي

كان نادي بارما الإيطالي على حافة الانهيار، بعدما أعلن إفلاسه وهبط إلى الدرجة الرابعة، في وقت رحل فيه المدرب وغادر جميع اللاعبين مجانًا، بينما استقال أغلب المسؤولين، وفي خضم تلك الأزمة، ظهر قائد واحد قرر البقاء وعدم التخلي عن ناديه.

أليساندرو لوكاريلي، الذي كان يقترب من عامه الأربعين، فاجأ الجميع بتجديد عقده مع بارما، قبل أن يعلن أمام مسؤولي النادي وجماهيره وعدًا واضحًا: إعادة الفريق إلى الدوري الإيطالي.

ورغم نصائح المقربين منه بالرحيل والبحث عن نادٍ آخر، اختار لوكاريلي خوض التحدي من الدرجة الرابعة، ليبدأ رحلة استعادة أمجاد بارما.

لم تكن الرحلة سهلة، إذ تدرب الفريق في ملاعب تفتقر إلى أبسط الإمكانيات، وعانى اللاعبون من ظروف قاسية، بينما تحمل لوكاريلي الألم وخاض بعض المباريات بالمسكنات، رافضًا فكرة الاستسلام.

ولم يقتصر دوره على الملعب، إذ كان يساعد زملاءه خارج المستطيل الأخضر، ووصل الأمر إلى دفع رواتب بعض اللاعبين من ماله الخاص، فضلًا عن نقل عدد منهم بسيارته إلى التدريبات.

موسم بعد آخر، بدأ الحلم يتحول إلى حقيقة، ونجح بارما في الصعود خطوة تلو الأخرى حتى عاد إلى الدوري الإيطالي، ليحقق لوكاريلي الوعد الذي قطعه على نفسه.

وبعد ضمان العودة، أعلن القائد أن المباراة ستكون الأخيرة له في كرة القدم، بعدما أدرك أن المهمة التي بقي من أجلها قد انتهت.

رحلة لوكاريلي لم تكن مجرد قصة لاعب وقائد، بل حكاية وفاء نادرة، رجل اختار البقاء عندما رحل الجميع، وتحمل الألم والظروف القاسية، ودفع من ماله وساعد زملاءه، فقط من أجل قميص كان يستطيع تركه بسهولة، لكنه اختار أن يعيد بارما من القبر إلى القمة.

اقرأ أيضا:
حمزة عبدالكريم سيكون بديله.. برشلونة يتوصل لاتفاق شخصي مع نجم الكالتشيو

تابعونا على

search