الجمعة، 21 أغسطس 2026

07:37 م

حرب تصريحات بين نتنياهو وأردوغان.. إسرائيل تتهم تركيا بتهديد أمنها

أردوغان ونتنياهو

أردوغان ونتنياهو

تتجه العلاقات بين إسرائيل وتركيا إلى مزيد من التوتر والتصعيد، بعدما شن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا حادًا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية مواقفه من الحرب في قطاع غزة والتحركات التركية في سوريا.

مكتب نتنياهو يهاجم أردوغان

وصف مكتب نتنياهو الرئيس التركي بأنه «ديكتاتور معادٍ للسامية»، واتهمه بانتهاكات بحق الأكراد، وإيواء عناصر من حركة حماس، إلى جانب انتقادات أخرى لسياسات أنقرة الداخلية والخارجية.

وقال المكتب، في بيان، إن أردوغان «يسعى الآن إلى توسيع عدوانه على إسرائيل ليشمل سوريا»، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتسامح مع ما وصفه بالتهديدات التركية.

وأضاف أن محاولات أردوغان، بحسب تعبير البيان، «لترهيب قادة إسرائيل وجنودها» لن تحقق أهدافها، مشددًا على أن إسرائيل تعتبر نفسها «الدولة الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط».

حرب غزة تزيد التوتر بين أنقرة وتل أبيب

ويأتي التصعيد الجديد في ظل خلافات متزايدة بين تركيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث تبنى أردوغان مواقف حادة ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وسبق أن وصف إسرائيل بأنها «دولة إرهابية»، واتهمها بارتكاب «إبادة جماعية» بحق الفلسطينيين.

كما أثارت تصريحات الرئيس التركي بشأن إمكانية إرسال قوات إلى غزة غضب الحكومة الإسرائيلية، التي اعتبرت هذه المواقف تهديدًا لأمنها القومي.

سوريا.. ساحة جديدة للصراع

وتوسعت الخلافات بين البلدين لتشمل الملف السوري، مع تصاعد المخاوف الإسرائيلية من تعزيز تركيا وجودها العسكري داخل سوريا.

وتراقب تل أبيب التحركات التركية في الأراضي السورية، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية إنشاء قواعد أو نشر تعزيزات عسكرية في مناطق ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لإسرائيل.

وتخشى إسرائيل من أن يؤدي توسع النفوذ التركي في سوريا إلى تغيير موازين القوى، والتأثير على حرية تحرك قواتها وتفوقها العسكري والجوي في المنطقة.

تركيا ترفض الاتهامات الإسرائيلية

في المقابل، ترفض أنقرة الاتهامات الإسرائيلية، وتتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، مؤكدة أن مواقفها من الحرب في غزة تستند إلى دعم حقوق الفلسطينيين ورفض العمليات العسكرية الإسرائيلية.

كما تؤكد تركيا أن تحركاتها الإقليمية ترتبط بأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

هل يتطور الخلاف إلى مواجهة مباشرة؟

ويثير تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب مخاوف من انتقال الخلاف السياسي إلى احتكاك أكثر خطورة، خاصة مع تداخل مصالح البلدين في سوريا.

ومع استمرار تبادل الاتهامات، قد يصبح احتواء التوتر أكثر إلحاحًا، خصوصًا في ظل حساسية الوضع الإقليمي وتداخل أدوار القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، لمنع تحول الخلاف التركي الإسرائيلي إلى مواجهة مباشرة.

اقرأ أيضًا:

من هو فتحي خازم "أبو رعد"؟.. قصة رجل رفض الركوع حتى الممات

تابعونا على

search