الجمعة، 21 أغسطس 2026

09:14 م

ديون ضخمة وتهديدات بالحبس.. متضررون يستغيثون من "نصاب الحامولي" بالفيوم

صورة احدي المتضررات

صورة احدي المتضررات

تعيش قرية الحامولي، التابعة لمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، حالة من القلق بسبب شكاوى عدد من الأهالي من تعرضهم لما وصفوه بشبكة كبيرة من التعاملات المالية وإيصالات الأمانة يقودها أحد الأشخاص، مؤكدين أن المشكلة لم تعد قاصرة على عدد محدود من المواطنين، وإنما امتدت بحسب رواياتهم إلى مواطنين من مراكز إطسا والشواشنة.

وقال محمود الجارحي، أحد أهالي مركز يوسف الصديق، إن المشكلة بدأت بحسب روايته من خلال حصول بعض المواطنين على مبالغ مالية محدودة مع توقيعهم على إيصالات أمانة، ثم بعد فترة وجيزة يتم مطالبتهم بسداد مبالغ أكبر بكثير، مع المطالبة بأرباح مالية ضخمة، والتهديد بالحبس استنادا إلى الإيصالات التي وقع عليها المواطنون.

1001613863
1001613863

وأوضح الجارحي أن بعض السيدات تعرضن للضغط من أجل التوقيع أو وضع البصمة على إيصالات أمانة أخرى، بحجة حماية أزواجهن أو أشقائهن أو تقديم الأوراق إلى إحدى الجمعيات الخيرية للمساعدة في السداد، مشيرا إلى أن هذه الإيصالات يتم استخدامها بعد ذلك في مطالبات مالية ضد بعض السيدات.

مطالبات بحلول دون جدوى

وأكد محمود الجارحي أن الأهالي حاولوا حل المشكلة أكثر من مرة، من خلال التفاوض والوصول إلى تسويات ودية إلا أن تلك المحاولات لم تصل إلى نتيجة، بحسب قوله.

وأضاف أن عددا من المتضررين اضطروا إلى بيع منازلهم لسداد المبالغ، فيما غادر آخرون القرية خوفا من الحبس، بينما تعرض آخرون للحبس بالفعل، مشيرا إلى أن حجم المبالغ التي تتم المطالبة بها يثير علامات استفهام كبيرة لدى. 

وضرب الجارحي مثالا على ذلك قائلا إن شخصا حصل على هاتف تبلغ قيمته نحو 2000 جنيه ثم فوجئ بمطالبته بمبلغ يعادل قيمة سيارة مرسيدس، وهو ما دفع الأهالي إلى التساؤل عن كيفية تضخم المبالغ المستحقة، وقال إن هناك آلاف القضايا المتعلقة بهذه المشكلة أمام المحاكم وتخص مواطنين من مراكز إطسا والشواشنة ويوسف الصديق، مشيرا إلى أن الأهالي يطالبون الجهات المختصة بفحص جميع الأوراق والمعاملات وكشف حقيقة ما جرى.

وأكد الجارحي أن الوضع أصبح يحتاج تدخلا عاجلا من المسؤولين، مشيرا إلى أن عددا من المواطنين لم يعد لديهم مصدر دخل أو منزل بعد بيع ممتلكاتهم أو تعرضهم للحبس.

استغاثة من عم مصطفى عبد اللطيف

وقال مصطفى عبد اللطيف، أحد المتضررين من قرية الحامولي، ‘نه تدخل في المشكلة باعتباره عم عمر ابن شقيقه، موضحا أن عمر بدأ التعامل مع الشخص محل الشكوى وحصل في البداية على مبلغ 50 ألف جنيه، ثم حصل بعد ذلك على 100 ألف جنيه على دفعتين.

وأوضح أن عمر كان يسدد الأقساط بانتظام حتى وصلت المبالغ بحسب روايته إلى 600 ألف جنيه، قبل أن يفاجأ بالمطالبة بسداد مليون و170 ألف جنيه، وتساءل عن سبب وصول المبلغ إلى هذا الرقم رغم سداد مبالغ كبيرة على مدار فترة التعامل، مؤكدا أن الأوراق تم استخدامها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد عمر وضد الضامن. 

وقال إنه حاول التدخل لحل المشكلة والتقى أحد اقارب الشخص محل الشكوى وأخبره بأن ما يحدث يهدد بخراب بيوت المواطنين، مضيفا أن محاولات الصلح لم تنجح.

وأكد أن الأسرة باعت منزلها في محاولة للخروج من الأزمة، موجها استغاثة إلى المسؤولين للتدخل وفحص الأوراق والمطالبات المالية ومساعدة المتضررين في الوصول إلى حل قانوني.

1001613859
 


متضررة: بعنا بيتنا وسددنا 420 ألف جنيه

وقالت إحدى المتضررات من قرية الحامولي إن زوجها حصل على مبلغ 100 ألف جنيه والأسرة سددت 420 ألف جنيه بعد بيع منزلها، دون أن تنتهي المشكلة، وأضافت أن زوجها تعرض للحبس أكثر من مرة، والأسرة حاولت التوصل إلى حل مع الطرف الآخر إلا أن المحاولات لم تنجح.

وقالت المتضررة إن زوجها تعرض لضغوط كبيرة، وإنها ووالدة زوجها وقعتا على أوراق بسبب محاولة إخراج زوجها من الأزمة، مشيرة إلى أن المبلغ المذكور في الأوراق وصل إلى 180 ألف جنيه وذلك ترتب عليه صدور أحكام بالسجن وصلت إلى 29 سنة بحق زوجها بحسب ما ذكرته.

وأضافت أن زوجها عندما هرب خوفا من الحبس أصبحت هي ووالدته تخشيان التعرض للحبس أيضا واضطرتا إلى الهروب والنوم في الحقول خوفا من القبض عليهما.

وقالت إن الأسرة لا تملك ما يكفي للإنفاق على احتياجاتها الأساسية، مطالبة رئيس الجمهورية بالتدخل لإنقاذ المتضررين ومساعدتهم على الخروج من الأزمة، وأكدت أن زوجها حصل على المال بهدف تجهيز شقيقته، ولم يستخدمه في أمور غير مشروعة.

1001613861
1001613861


أحمد محمود الروبي يحكي تفاصيل معاناته

وقال أحمد محمود الروبي، أحد المتضررين، إنه حصل من المحامي وشقيقه بحسب روايته على سلفة بقيمة 8 آلاف جنيه بهدف شراء بضاعة لمحل كان يمتلكه.

وأوضح أن المحل تعرض لخسارة، وأن الأموال ضاعت بعد فشل المشروع، ثم تطورت ظروفه الشخصية، حيث انفصل عن زوجته التي طلبت الطلاق ثم تزوجت بعد ذلك.

وأضاف أنه تعرض للحبس لمدة عامين، وخرج من السجن ليجد ابنه يعاني ضمورا في المخ، مشيرا إلى أن الطفل أصبح مسؤوليته وأنه يعيش بمفرده دون وجود أسرة تساعده.

وقال الروبي إنه فوجئ بعد ذلك بمطالبته بسداد 100 ألف جنيه، رغم أن المبلغ الذي حصل عليه في البداية كان 8 آلاف جنيه فقط، مؤكدا أنه لا يعرف من أين يمكنه توفير هذا المبلغ في ظل ظروفه الصعبة.

وأضاف أن شقيق المحامي جاء إليه وعرض عليه حلا آخر قائلا له أن يبيع كليته لسداد المبلغ، مؤكدا أنه رفض هذا الكلام لأنه لا يستطيع بيع جزء من جسده.

وقال الروبي إنه يريد فرصة للعمل حتى يتمكن من سداد ما عليه، مؤكدا أنه لا يريد الهروب من المسؤولية، لكنه يحتاج إلى فرصة حقيقية للعمل والانفاق على ابنه المريض.

1001613857
1001613857


أم احد المتضررين تستغيث لإنقاذ أسرتها

وقالت أم أحد المتضررين إن الأسرة تعرضت لظروف قاسية وابنها تعرض للحبس، كما اضطرت الأسرة إلى بيع منزلها. 

وأضافت أنها لا تريد شيئا سوى انتهاء ما وصفته بالكابوس وخروج ابنها من السجن، مؤكدة أن الأسرة لم تعد تجد ما يكفيها من الطعام أو الشراب أو مكانا آمنا للنوم. 

وقالت إن بعض السيدات اضطررن إلى الهروب والنوم في الحقول خلال ساعات الليل خوفا من القبض عليهن، مشيرة إلى أن الأسرة تعاني أيضا عدم القدرة على توفير علاج ابنها المريض.

وطالبت الجهات المسؤولة بالتدخل لحماية المتضررين وفحص جميع الأوراق والعقود والإيصالات التي تم تحريرها، وتحديد حقيقة المبالغ التي تم الحصول عليها والمبالغ التي تمت المطالبة بها.

1001613855
 

تابعونا على