السبت، 22 أغسطس 2026

03:33 ص

"باعلها الهوا بـ 4 ملايين جنيه".. أغرب واقعة نصب بالبحيرة بعد شراء منزل

سيدة بالبحيرة

سيدة بالبحيرة

كشفت سيدة من منطقة المعدية التابعة لمركز إدكو بمحافظة البحيرة، تفاصيل واقعة مأساوية، بعدما دفعت هي وزوجها مبلغ 4 ملايين جنيه من إجمالي قيمة منزل بقيمة 5 ملايين و500 ألف جنيه، إلا أنها فوجئت بعد سداد المبلغ برفض البائع تسليمها المنزل، لتبدأ رحلة استمرت نحو 4 سنوات داخل أروقة المحاكم.

بداية الواقعة

وقالت "نصرة عبادة"، التي تعمل مُدرسة، إن زوجها يعمل طبيبًا ويسافر خارج البلاد، وإنهما قضيا سنوات طويلة في العمل، بهدف تأمين مستقبل ابنتيهما وتوفير منزل مناسب للأسرة، حيث جمعا قيمة المنزل بعد اللجوء إلى القروض وبيع الذهب والسيارة والمنزل الذي كانا يمتلكانه، حتى تمكنا من سداد 4 ملايين جنيه من قيمة العقار.

تفاصيل الاتفاق وتسديد المبالغ

وأوضحت نصرة لـ"تليجراف مصر"، أن المنزل محل الواقعة عبارة عن عقار مكون من دورين، ويضم حديقة ومحلين، ويقع في منطقة هادئة بالمعدية، مشيرة إلى أنها عاينت العقار قبل الشراء، واطمأنت إلى المكان بعد سؤالها عن وضعه.

وتابعت أن العقد الابتدائي تضمن تفاصيل الاتفاق والمبالغ التي تم سدادها، وكان من المقرر أن تتسلم المنزل بعد سداد مبلغ 4 ملايين جنيه، على أن تستكمل باقي الأقساط وتتسلم المحلين، لتصل القيمة الإجمالية للعقار إلى نحو 5 ملايين و500 ألف جنيه.

حكم قضائي ضد البائع

وأشارت إلى أنها فوجئت عند اتخاذ إجراءات تتعلق بالمحلات بوجود مشكلة تتعلق بخط تنظيم تابع للشارع، لتكتشف أن جزءًا من العقار يقع ضمن مساحة مخصصة للشارع، وهو ما أدى إلى نشوب خلاف بينها وبين البائع.

وأكدت أن البائع رفض إعادة أموالها أو تسليمها العقار، رغم حصولها على أحكام قضائية، قائلة: هو أخذ الأربعة ملايين وأخذ البيت وإحنا ما أخدناش حاجة، مؤكدة أنها حصلت على حكم نهائي بالحبس لمدة 6 أشهر ضد البائع، على خلفية رفضه تسليمها الحصة العقارية المتفق عليها، إلا أنها تقول إنها لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ الحكم والحصول على حقها.

خسارة أموال وحرمان من المنزل

وأضافت أنها تقدمت بالعديد من الشكاوى والبلاغات، وخاضت رحلة طويلة داخل المحاكم، مؤكدة أن معاناتها لم تتوقف عند خسارة الأموال، وإنما امتدت إلى حرمان أسرتها من المنزل الذي كانت تحلم بالعيش فيه مع ابنتيها، قائلة إنها اضطرت خلال السنوات الأربع الماضية إلى الاقتراض مجددًا، حتى تتمكن من استرداد منزلها القديم بعدما كانت قد باعته لتوفير جزء من ثمن العقار الجديد، لتجد نفسها في النهاية أمام ديون وقروض، دون أن تحصل على المنزل الذي دفعت فيه ملايين الجنيهات.

محاولات لتسديد القروض

وأوضحت أن زوجها يعمل منذ سنوات طويلة ويسافر لفترات ممتدة خارج البلاد من أجل سداد القروض والالتزامات المالية، قائلة إن الأسرة لم تجمع كل هذه الأموال إلا من أجل شراء هذا البيت، مؤكدة أن زوجها يغيب عن بناته لفترات طويلة بسبب العمل.

حزن ومعاناة الأبناء

وتحدثت عن معاناة ابنتيها، قائلة إن ابنتها الصغيرة تسألها باستمرار: ماما هنأخذ بيتنا إمتى؟، وإنها كانت تحلم بالحديقة والمرجيحة التي وعدتها بها.

وأضافت أن الأمر أصبح أكثر إيلامًا بالنسبة للأسرة، خاصة أنها تمر يوميًا بالقرب من المنزل الذي دفعت فيه ملايين الجنيهات، دون أن تتمكن من دخوله أو الانتفاع به، كما أنها فوجئت بعد صدور الأحكام، باستخدام العقار في إقامة تجمعات وتأجيره للمحال وإقامة جلسات عرفية فيه، رغم استمرار النزاع القضائي حوله.

مطالب باستلام المنزل

وأكدت أنها لا تطالب سوى بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحها وتمكينها من حقها، قائلة: “أنا بقالي أربع سنين في المحاكم، مش عارفة آخد حقي”، مناشدة الجهات المختصة التدخل لمساعدتها في تنفيذ الأحكام الصادرة، واسترداد حقها، وإنهاء رحلة طويلة من المعاناة بدأت بعد أن دفعت مدخرات الأسرة وقروضها وثمن ممتلكاتها مقابل منزل تقول إنها لم تتمكن من تسلمه حتى الآن.


 

تابعونا على