الخميس، 08 أكتوبر 2026
06:48 م
مجلس الأمن الدولي
دخل سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة جديدة، بعدما أجرى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جولة ثانية من التصويت الاسترشادي السري لتقييم المرشحين لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026.
وكشفت ثلاثة مصادر مطلعة إن الجولة الثانية أظهرت تقدمًا طفيفًا لمرشحة غيانا كارولين رودريجيز-بيركيت، في وقت لا تزال فيه الصورة النهائية للسباق غير واضحة، وسط انقسامات داخل مجلس الأمن وتردد القوى الكبرى في إعلان مواقفها.
وكانت الجولة الأولى من التصويت، التي أجريت في 30 يوليو الماضي، قد منحت الأفضلية لنائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" ريبيكا جرينسبان.
وجاءت جرينسبان في المقدمة، تلتها كارولين رودريجيز-بيركيت، ثم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل جروسي.
وبذلك تتصدر سيدتان المشهد في جولتي التصويت حتى الآن، في ظل حضور نسائي لافت في السباق، إذ تضم قائمة المرشحين 5 نساء مقابل 3 رجال.
ورغم تقدم بعض الأسماء في الجولات الاسترشادية، يؤكد دبلوماسيون أن الحديث عن مرشح يحظى بتوافق داخل مجلس الأمن لا يزال مبكرًا.
وقال سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية وعضو المجلس، زينون نغاي موكونغو، إن التوصل إلى توافق "ما زال سابقًا لأوانه".
من جانبها، قالت سفيرة الدنمارك ورئيسة مجلس الأمن الدورية كريستينا لاسن، إن المرشحين سيتم إبلاغهم بنتائج التصويت عبر بعثاتهم الدائمة، مشيرة إلى أن المجلس يبحث موعد الجولة المقبلة.
تجري عملية التقييم داخل مجلس الأمن في جلسة مغلقة، حيث يحدد أعضاء المجلس الخمسة عشر موقفهم من كل مرشح عبر ثلاثة خيارات: "تشجيع"، أو "عدم تشجيع"، أو "بدون رأي".
ويحتاج المرشح إلى تأييد ما لا يقل عن 9 أعضاء من أصل 15، مع ضرورة ألا يواجه فيتو من أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.
وفي حال تجاوز هذه المرحلة، يُرفع اسم المرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصديق عليه.
جرت العادة على مراعاة التناوب الجغرافي في اختيار الأمين العام، وهو ما يجعل أمريكا اللاتينية مرشحة لاستضافة المنصب هذه المرة.
وفي الوقت نفسه، تدفع دول عدة باتجاه انتخاب أول امرأة في تاريخ الأمم المتحدة لتولي منصب الأمين العام، وهو ما يضفي بُعدًا إضافيًا على المنافسة الحالية.
ويأتي السباق في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا، مع تصاعد الخلافات داخل مجلس الأمن، وتراجع العمل متعدد الأطراف، فضلًا عن أزمات مالية تهدد بعض عمليات الأمم المتحدة الإنسانية وعمليات حفظ السلام.
كما تواجه المنظمة ضغوطًا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل انتقادات أمريكية متكررة لدور الأمم المتحدة وآليات تمويلها.
ويرى مراقبون أن هذه الملفات ستجعل شخصية الأمين العام المقبل ذات أهمية خاصة، في ظل الحاجة إلى قيادة قادرة على التعامل مع الانقسامات الدولية المتزايدة.
ورغم أن رافائيل جروسي يعد من أبرز الأسماء وأكثرها شهرة في السباق، فإن مراقبين يرون أن أياً من المرشحين لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه باعتباره المرشح الأوفر حظًا.
كما يتوقع دبلوماسيون أن يستمر السباق لأشهر، خصوصًا أن الدول الخمس دائمة العضوية لم تكشف بعد عن تفضيلاتها النهائية.
وأشار مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إلى إمكانية ظهور مرشحين جدد، بينما يرى دانيال فورتي، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، أن الدول الدائمة العضوية تنتظر تطور مسار المنافسة قبل الكشف عن مواقفها الحقيقية.
وفي خضم السباق، طالبت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك بمزيد من الشفافية في عملية اختيار الأمين العام.
لكن هذا الطرح واجه اعتراضًا من بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إذ رأت الولايات المتحدة وروسيا أن بيربوك تجاوزت الصلاحيات المنوطة بها عندما طالبت بدور أكبر للجمعية العامة في النقاشات الخاصة بالمرشحين.
وفي تطور لافت، دخلت الدبلوماسية الإكوادورية من أصول لبنانية إيفون عبد الباقي السباق متأخرة، بعد ترشحها رسميًا بدعم من مملكة تونغا.
وشاركت عبد الباقي في حوارين مع الجمعية العامة ومجلس الأمن، الخميس، وقدمت رؤيتها بشأن مستقبل المنظمة الدولية.
واستندت الدبلوماسية، خلال عرض برنامجها، إلى تجربتها الشخصية إبان الحرب الأهلية اللبنانية، عندما عاشت الحرب في بيروت مع أطفالها الثلاثة، مؤكدة أن تلك التجربة دفعتها إلى تكريس حياتها لخدمة السلام.
وتتعهد عبد الباقي، في حال فوزها بالمنصب، بالتركيز على منع النزاعات وتجديد الأمم المتحدة، مؤكدة أنها تريد أن تكون "على الأرض" وفي مناطق الحروب والتوتر، بدل الاكتفاء بالعمل من مقر المنظمة في نيويورك.
كما دعت إلى جعل مجلس الأمن أكثر تمثيلًا للواقع الدولي الحالي، معتبرة أن تركيبته لا تزال تعكس إلى حد كبير موازين القوى التي كانت قائمة في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وشغلت عبد الباقي مناصب وزارية ودبلوماسية في الإكوادور، بينها وزيرة التجارة الخارجية، وكانت أول امرأة تشغل منصب سفيرة بلادها لدى الولايات المتحدة، كما عملت سفيرة في فرنسا وقطر.
وتضم قائمة المتنافسين حتى الآن:
اقرأ أيضًا:
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
07 أكتوبر 2026 11:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً