البنتاجون الأمريكي
أقدمت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أمس الجمعة، على فصل رئيس تحرير صحيفة "ستارز آند سترايبس" وصحفية بارزة، متهماً إياهما بالعصيان، بعدما أعلنا رفضهما لأي تدخل من جانب وزارة الدفاع الأمريكية في عمل الصحيفة العسكرية، التي تتمتع بتاريخ طويل من الاستقلال التحريري.
وتعد هذه الخطوة الأحدث في سلسلة إجراءات اتخذتها الإدارة الأمريكية في تعاملها المتزايد في حدته مع وسائل الإعلام، كما شملت قرارات الفصل ناشر الصحيفة، الذي كان قد أعلن قبل أيام أنه يعتزم التقاعد قريباً.
إقالة رئيس التحرير بتهمة العصيان
وقال إريك سلافين، رئيس تحرير الصحيفة العسكرية التي يمولها البنتاجون جزئياً، لوكالة "أسوشيتد برس"، إنه أقيل بتهمة العصيان، وذلك على خلفية مقابلة أجراها وانتقد خلالها احتمال فرض رقابة من جانب الجيش الأمريكي، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
وأوضح سلافين أنه تلقى إخطاراً بإنهاء خدمته، إلى جانب ناشر الصحيفة ماكس ليدرير، الذي كان قد أعلن بالفعل عن تقاعده المرتقب، ومراسلة شؤون الشرق الأوسط لارا كورتي.
وجاء فصل سلافين وكورتي بعد مشاركتهما في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، تحدث خلالها رئيس التحرير عن موقفه من احتمال فرض رقابة على الأخبار المتعلقة بأعضاء الخدمة العسكرية.
وقال سلافين إنه تعرض للإقالة بسبب تصريحاته في المقابلة، التي أكد خلالها أن فرض رقابة مفترضة على أخبار أفراد الخدمة سيشكل “خط أحمر”، وشاركت كورتي في المقابلة نفسها.
وأكد سلافين تمسكه باستقلال الصحيفة التحريري، قائلاً: "أنا أتمسك بالمبدأ القائل بأن ستارز آند سترايبس يجب أن تظل مستقلة تحريرياً، كما يقتضي القانون وسياسات الوزارة نفسها".
علاقة إدارة ترامب بوسائل الإعلام
وتأتي هذه التطورات بينما تتعامل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايتها الثانية، بصورة تصادمية مع وسائل الإعلام، وشمل ذلك فرض قيود شديدة على إمكانية وصول الصحفيين الذين يغطون وزارة الدفاع إلى مبنى "البنتاجون".
ولم تقتصر المواجهات على وسائل الإعلام التي تغطي وزارة الدفاع، إذ دخل ترامب أو جهات أخرى في السلطة التنفيذية في مواجهات سياسية وقضائية مع صحف ووسائل إعلام أخرى.
ومن بين المؤسسات التي خاضت معها الإدارة مواجهات "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" ووكالة "أسوشيتد برس"، إلى جانب استخدام لجنة الاتصالات الاتحادية لاستهداف شبكات البث.
اقرأ أيضًا:
رحيل محتمل لوزير الجيش الأمريكي قبل نهاية العام.. ماذا يحدث داخل البنتاجون؟