السبت، 22 أغسطس 2026

04:51 م

"مستنيها تشحن كارت الكهرباء".. زوج محجوبة ضحية حادث كفر داود: "علاجي بـ3 آلاف وكانت شايلة البيت"

زوج محجوبة

زوج محجوبة

تعيش أسرة محجوبة، إحدى ضحايا حادث ميكروباص العمالة على طريق كفر داود بمحافظة المنوفية، مأساة قاسية بعد رحيلها في الحادث، بينما ترقد ابنتها الكبرى داخل المستشفى في حالة حرجة، تاركة خلفها أسرة تعتمد عليها في توفير احتياجاتها اليومية.

زوج محجوبة: أنا مش قادر أشتغل بسبب المرض

وقال محمود فهمي، زوج محجوبة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إنه لا يستطيع العمل بسبب معاناته من كيس دموي على المخ، موضحًا أنه يتلقى علاجًا يؤثر على قدرته على الحركة والعمل، قائلًا: «العلاج بيخليني نايم طول النهار».

وأضاف أن حالته الصحية جعلته غير قادر على تحمل أعباء العمل، خاصة أنه يحتاج إلى علاج مستمر تتجاوز تكلفته 3 آلاف جنيه، ما زاد من صعوبة ظروف الأسرة بعد وفاة زوجته.

«مراتي وبنتي كانوا بيشتغلوا باليومية»

وأوضح محمود أن زوجته وابنته كانتا تعملان في منطقة الجبل بنظام اليومية، مقابل نحو 200 جنيه للفرد، وكان هذا الدخل يساعد الأسرة على توفير احتياجاتها الأساسية.

وأشار إلى أن زوجته كانت تمثل مصدر الدخل الأساسي للأسرة، وكانت تتحمل مسؤولية كبيرة في توفير احتياجات أولادها، خاصة في ظل عدم قدرته على العمل بسبب مرضه.

وكشف زوج محجوبة عن آخر حديث دار بينه وبين ابنته قبل وقوع الحادث، موضحًا أنها أخبرته بأن ذلك سيكون آخر يوم لها في العمل، وأنها كانت تريد إنهاء حسابها لأنها لم تعد قادرة على تحمل مشقة العمل في الجبل.

وقال إن ابنته كانت تعمل إلى جانب والدتها لمساعدة الأسرة، قبل أن تتحول رحلتهما الأخيرة إلى مأساة بعد تعرض ميكروباص العمال للحادث.

4 أولاد.. والبنت الكبيرة بين الحياة والموت

وأكد محمود أن لديه 4 أبناء، وأن ابنته الكبرى كانت برفقة والدتها وقت وقوع الحادث، وأصيبت خلاله، وما زالت ترقد داخل المستشفى في حالة حرجة.

وأضاف أن الأسرة تعيش حاليًا ظروفًا صعبة للغاية بعد وفاة محجوبة وإصابة ابنتها، خاصة أن الزوج غير قادر على العمل، بينما كانت زوجته هي التي تتحمل جانبًا كبيرًا من مسؤولية الإنفاق على البيت.

«مستني رجوعها علشان نشحن كارت الكهرباء»

وأشار زوج محجوبة إلى أن منزل الأسرة ما زال يعاني من انقطاع الكهرباء حتى الآن، موضحًا أنه كان ينتظر عودة زوجته من العمل باليومية حتى تتمكن من شحن كارت الكهرباء وتوفير احتياجات المنزل.

لكن محجوبة لم تعد إلى بيتها بعد ذلك اليوم، بعدما فارقت الحياة في حادث ميكروباص العمالة، لتترك أسرتها أمام ظروف معيشية صعبة ومسؤوليات كبيرة.

وتحولت حياة الأسرة خلال لحظات، فالأم التي كانت تخرج للعمل لتوفير احتياجات أولادها رحلت، وابنتها الكبرى ما زالت في المستشفى، والأب غير قادر على العمل بسبب مرضه، بينما ينتظر باقي الأبناء ما ستؤول إليه الأيام المقبلة.