السبت، 22 أغسطس 2026

04:41 م

محمد علي خير يفتح النار على أوضاع الصحفيين: 15 عامًا بلا تعيين وأجور متدنية

الإعلامي محمد علي خير

الإعلامي محمد علي خير

استعرض الإعلامي والصحفي محمد علي خير، عددًا من التحديات التي تواجه مهنة الصحافة والصحفيين في مصر، وذلك في أعقاب الجدل حول تقدم الإعلامي شريف عامر بطلب للالتحاق بعضوية نقابة الصحفيين.

التحديات أمام مهنة الصحافة

وقال محمد علي خير عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إنه لن يعلق على طلب شريف عامر، لكنه رأى أن هذه المناسبة تتيح الحديث عن واقع مهنة الصحافة، التي تشهد، بحسب وصفه، عددًا من الأوضاع التي لم تكن معتادة خلال العقود الماضية.

وأوضح أن من أبرز هذه التحديات توقف التعيين بالمؤسسات الصحفية القومية لمدة 15 عامًا متصلة، معتبرًا أن ذلك أمر غير مسبوق، وأدى إلى ارتفاع متوسط أعمار الصحفيين في الوقت الذي يمثل الشباب النسبة الأكبر من سكان مصر.

وأضاف أن مئات الشباب التحقوا بمهنة الصحافة وهم في العشرينيات من أعمارهم، ومارسوا العمل الصحفي على مدار 15 عامًا، حتى اقتربوا من سن الأربعين، دون الحصول على التعيين أو وجود أمل واضح في التعيين، بحسب ما ذكر.

وأشار خير إلى أن ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه المصري أديا إلى انخفاض حاد في دخول الصحفيين، موضحًا أن هناك مؤسسات صحفية لا يتجاوز راتب الصحفي فيها 4 آلاف جنيه، على حد قوله.

وأكد أن هذا الوضع أدى إلى تراجع كبير في ترتيب الصحفيين على سلم أجور العاملين في مختلف الوظائف داخل المجتمع، متسائلًا عن قدرة الصحفي صاحب الدخل المحدود على تطوير نفسه ثقافيًا ومهنيًا، أو شراء الكتب والظهور بالملابس التي تليق بطبيعة مهنته.

واستشهد خير بأوضاع سابقة داخل مؤسسة الأهرام، قائلًا إن المؤسسة كانت تفرض على صحفييها ارتداء البدلة الكاملة مع رابطة العنق، في إشارة إلى اختلاف الظروف المهنية والاجتماعية التي كانت تحيط بمهنة الصحافة في فترات سابقة.

تحسين أجور الصحفيين

وانتقد ما وصفه بغياب الاهتمام الكافي بتحسين أجور الصحفيين أو زيادة قيمة البدل الصحفي، مشيرًا إلى أن الحكومة أنفقت في مجالات متعددة، بينما عندما يتعلق الأمر بزيادة أجور الصحفيين أو مضاعفة البدل الصحفي، فإن الأمر، بحسب تعبيره، لا يحظى بالاستجابة نفسها.

وتطرق الإعلامي إلى أوضاع نقابة الصحفيين، مؤكدًا أنها تحاول تحقيق حد أدنى من استقلالية المهنة، لكنه تساءل عن مدى قدرة النقابة على تحقيق ذلك في ظل اعتمادها على دعم الحكومة في ملفات مثل المعاشات ومشروع العلاج وغيرها من الخدمات.

وقال إن هذا الوضع يثير تساؤلًا حول قدرة الصحف على انتقاد السياسات الحكومية بحرية، في الوقت الذي تضطر النقابة إلى التواصل المستمر مع المسؤولين الحكوميين للحصول على الدعم، متسائلًا عن تأثير ذلك على استقلالية المهنة.

كما أشار خير إلى أن قانون نقابة الصحفيين مر عليه وقت طويل ويحتاج إلى تعديل من مجلس النواب، لكنه اعتبر أن هذا التعديل لم يتم حتى الآن، موضحًا أن الصحافة الإلكترونية أصبحت في صدارة المشهد الإعلامي، وأن العديد من الصحفيين العاملين بها يمارسون المهنة بصورة احترافية، إلا أن القانون الحالي لا يتيح لهم الانضمام إلى النقابة بالشكل الذي يتناسب مع تطورات المهنة.

قانون نقابة الصحفيين

وأوضح أن قانون النقابة قصر العضوية على العاملين في الصحف الورقية، مشيرًا إلى أن الصحافة الإلكترونية لم تكن موجودة وقت وضع القانون، وبالتالي لم يتضمن التشريع تنظيمًا يتناسب مع هذا التطور الكبير الذي شهدته صناعة الصحافة والإعلام.

وأكد محمد علي خير أن كلاً من ينتمي إلى مهنة الصحافة العريقة يشعر بالحزن إزاء ما وصلت إليه أوضاعها، متمنيًا التوفيق لنقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة، وكذلك لكل شاب يعمل في المهنة ويواجه متطلبات الحياة ويحاول الالتزام بقواعد واحدة من أشرف المهن.

واختتم خير منشوره بالتأكيد على ارتباطه الوثيق بمهنة الصحافة، قائلًا إنه «عاشق للمهنة ولا يزال»، موضحًا أنه بدأ عضويته في نقابة الصحفيين تحت التمرين عام 1988، وانتقل إلى جدول المشتغلين عام 1989، وكان أصغر الأعضاء سنًا عند التحاقه بالنقابة.

وأشار إلى حصوله على العديد من الجوائز الصحفية، موضحًا أن مكتبه يضم ست شهادات من مسابقة التفوق الصحفي، كما أكد أن عشقه للمهنة دفعه إلى ممارسة مختلف فنون العمل الصحفي، بداية من الإخراج الصحفي، وصولًا إلى كتابة المقال والخبر والتحقيق والحوار.

اقرأ أيضًا:

"لا تتدخل فيما لا يعنيك".. شريف عامر يوجه رسالة حادة لنقيب الإعلاميين