الأحد، 23 أغسطس 2026

02:35 ص

الصور طلعت AI.. محامي المتهم في "قضية الشرف" بسوهاج يكشف تفاصيل جديدة

محامي المتهم في قضية «الشرف» بسوهاج يكشف تفاصيل الواقعة

محامي المتهم في قضية «الشرف» بسوهاج يكشف تفاصيل الواقعة

كشف الدكتور محمود محمد محمود، محامي المتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ"جريمة الشرف بسوهاج"، تفاصيل جديدة من وجهة نظر الدفاع، متحدثًا عن ملابسات القضية منذ بداية تلقي المتهم رسائل تتعلق بزوجته، مرورًا بعودته من ليبيا، وصولًا إلى الواقعة التي شهدتها منطقة عمارات الشواش.

وأكد المحامي، أن ما يورده بشأن تفاصيل القضية يستند إلى روايات أهل المتهم، مشددًا على أن التحقيقات الرسمية تظل سرية، وأن الفصل في التوصيف القانوني النهائي للواقعة يظل من اختصاص المحكمة.

بداية الواقعة ورسائل تتهم الزوجة بالخيانة

وقال محمد، إن المتهم كان موجودًا في ليبيا للعمل، عندما تلقى شقيقه رسائل عبر حساب وهمي على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، تتضمن اتهامات لزوجته بوجود علاقة غير مشروعة مع المجني عليهما وشخص آخر.

وأضاف محمد، أن المتهم تلقى صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي لزوجته، إلى جانب صورة خاصة له ولزوجته خلال شهر العسل، وهو ما أثار شكوكه ودفعه إلى التواصل مع أسرته وأسرة زوجته.

وأوضح محمد، أن والد المتهم ووالد زوجته توجها إلى مباحث الإنترنت لتقديم بلاغ ضد صاحب الحساب، إلا أنه لم يتم التوصل إلى هوية الشخص الذي يقف وراء الحساب، وفق رواية الدفاع.

تسجيل مكالمات واعترافات من الزوجة

وأشار المحامي، إلى أن المتهم بدأ في التواصل مع زوجته لمعرفة حقيقة ما ورد في الرسائل، وقال إن الدفاع، وفقًا لرواية أهل المتهم، تحدث عن تسجيل مكالمات تضمنت اعترافات تفصيلية من الزوجة بشأن علاقتها بالمجني عليه الأول محمد السيد.

وأضاف أن المتهم تلقى في اليوم التالي اتصالًا من المجني عليه الأول، اتهم خلاله شخصًا آخر بالوقوف وراء الحساب والرسائل بهدف إحداث خلاف بينهما، قبل أن يتبادل الطرفان السباب والتهديدات.

عودة المتهم من ليبيا إلى سوهاج

وأوضح المحامي أن المتهم أنهى عمله في ليبيا وعاد إلى مصر، ووصل إلى سوهاج فجر السبت 15 أغسطس، بعد رحلة مرّ خلالها بمنطقة السلوم ومطروح وأسيوط.

وأضاف أنه توجه إلى منزل أسرة زوجته في قرية إدفا، واصطحبها إلى مسكن الزوجية في عمارات الشواش، مؤكدًا أن اللقاء، بحسب رواية الدفاع، لم يشهد خلافًا بين الزوجين.

المحامي: المتهم قرر الانفصال عن زوجته

قال محمود محمد إن المتهم، وفقًا لرواية أسرته، عاد إلى مسكنه بعد فترة قصيرة، ثم تواصل مع والد زوجته وأبلغه برغبته في الانفصال عنها، مع حصولها على مستحقاتها ومقتنياتها.

وأضاف أن والد الزوجة لم يصدق الاتهامات الموجهة إلى ابنته، وشكك في وجود تسجيلات تتضمن اعترافات منها.

وبحسب رواية الدفاع، عاد المتهم إلى مسكنه في حالة نفسية سيئة، قبل أن يحمل سكينًا ويتوجه إلى مكان وجود المجني عليه الأول.

الدفاع يستند إلى تسجيلات كاميرات المراقبة

ذكر المحامي أن كاميرات المراقبة أظهرت، بحسب ما شاهده الدفاع، أن المجني عليه الأول بادر بالاعتداء خلال المواجهة التي وقعت أمام الورشة.

وأضاف أن شقيق المتهم، أحمد ناصر، تدخل في الواقعة، مشيرًا إلى أن رواية الدفاع تفيد بأن المجني عليه الأول كان أقوى بدنيًا من المتهمين.

وتابع أن هناك روايات من شهود عيان بشأن تدخل المجني عليه الثاني رجب أثناء الواقعة، إلا أنه أكد عدم إمكانية الجزم بطبيعة تدخله، لعدم وجود تسجيل مصور يوضح هذه اللحظة، بحسب قوله.

تساؤلات حول تسجيلات كاميرات المراقبة

وتساءل المحامي عن أسباب عدم عرض التسجيلات كاملة، قائلًا إن الواقعة مثبتة من خلال كاميرتين وجهاز تسجيل، مطالبًا بكشف التفاصيل الكاملة للتسجيلات وعدم الاكتفاء بمقاطع مجتزأة، على حد تعبيره.

وأكد أن الدفاع لا يعلم كيفية تسريب التسجيلات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

المحامي: التوصيف القانوني للواقعة من اختصاص المحكمة

وأوضح محمود محمد أن تحديد ما إذا كانت الواقعة تشكل قتلًا مع سبق الإصرار والترصد، أو دفاعًا شرعيًا عن النفس، أو قتلًا عمدًا دون سبق إصرار، هو أمر متروك للمحكمة وفق ما تثبته التحقيقات والأدلة.

وأضاف أن وجهة نظر الدفاع لا ترى توافر ظرف سبق الإصرار والترصد، مستندًا إلى أن المتهم عاد من ليبيا وقضى فترة قصيرة مع زوجته قبل وقوع الجريمة.

وقال إن المتهم، بحسب رواية الدفاع، كان يمكنه ارتكاب الجريمة في مكان آخر لو كان قد خطط لها مسبقًا، معتبرًا أن الوقائع التي يستند إليها الدفاع لا تؤكد وجود تخطيط مسبق للجريمة.

حديث عن تعاطي المتهم مواد مخدرة

وتطرق المحامي إلى ما تردد بشأن تعاطي المتهم عقارًا مخدرًا، موضحًا أنه سمع هذه المعلومة عبر وسائل الإعلام، ولا يعلم مصدرها أو ما إذا كانت قد وردت في التحقيقات.

وشدد على أنه لا يستطيع تأكيد أي معلومات سرية تتعلق بالتحقيقات، مؤكدًا أن ما يثار إعلاميًا لا يعني بالضرورة ثبوته رسميًا.

الدفاع: المتهم الثاني لم يكن محرضًا

وفي ختام حديثه، أوضح المحامي أن القضية تضم متهمين اثنين، هما محمد ناصر وأحمد ناصر.

ونفى أن يكون أحمد ناصر محرضًا على ارتكاب الجريمة، مؤكدًا، وفق رواية الدفاع، أنه لم يكن يعلم بوجود اتفاق مسبق ولم تكن لديه نية للاعتداء.

واختتم المحامي بالتأكيد على أن ما يقدمه يمثل وجهة نظر الدفاع ورواية أهلية المتهمين، وأن الحسم النهائي في وقائع القضية والتوصيف القانوني لها يظل بيد جهات التحقيق والمحكمة المختصة.