الأحد، 23 أغسطس 2026

01:39 ص

"دموع وزغاريد".. ردود أفعال أسرة تاجر الذهب على النطق بحكم إعدام المتهمين بإنهاء حياته

أسرة المجني عليه

أسرة المجني عليه

شهدت محكمة مستأنف جنايات دمنهور، حالة من الفرحة بين أفراد أسرة أحمد المسلماني، تاجر الذهب، عقب النطق بحكم الإعدام على المتهمين بإنهاء حياته.

عقب صدور الحكم، عبر أفراد الأسرة عن سعادتهم بالحكم، مؤكدين أن القضاء المصري أعاد لهم حق أحمد، بعد رحلة طويلة من الألم والمتابعة المستمرة لإجراءات القضية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

وقال دفاع أسرة أحمد المسلماني، عقب النطق بالحكم، إن الأسرة تشكر القضاء المصري والنيابة العامة على ما وصفه بأنه إظهار للحقيقة وإعادة لحق شقيقه، مشيراً إلي أن المتهمين قاطعوا المحكمة أثناء النطق بالحكم، ورددوا عبارات تتعلق باعتراضهم على الحكم، وهو ما قد يترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.

وأوضح أن الحكم الصادر اليوم هو حكم بالإعدام، لكنه ليس نهائيًا باتًا، إذ يحق للمتهمين الطعن عليه بمحكمة النقض وفق الإجراءات والمواعيد القانونية المقررة، وهو ما ستحدده المرحلة المقبلة من التقاضي.

لمشاهدة فيديو رد فعل الأسرة عقب الحكم اضغط هنا

فرحة زوجة المسلماني

من جانبها، ظهرت زوجة أحمد المسلماني أمام المحكمة وهي تبكي من شدة الفرح وأطلقت الزغاريد، معبرة عن ارتياحها بعد صدور الحكم، وقالت إن الأسرة ظلت طوال الفترة الماضية متمسكة بحقه، حتى جاء يوم النطق بالحكم، قائلة: “الحمد لله حق أحمد رجع”، كما أكدت أنها لن تنسى كل من وقف إلى جانب الأسرة وساندها خلال رحلة التقاضي.

رد فعل والدة المجني عليه

كما أعربت والدة أحمد المسلماني عن فرحتها بالحكم، قائلة إن نجلها أصبح في رحمة الله، وإنها تشعر بالراحة بعد صدور حكم الإعدام بحق المتهمين، مؤكدة على تقدير الأسرة لموقف النيابة العامة والقضاء، وأنها تابعت القضية منذ بدايتها وتمسكت بالحصول على حق نجلها، حتى وصلت إلى جلسة النطق بالحكم.

الحكم بإعدام المتهمين

كانت محكمة جنايات مستأنف دمنهور "الدائرة الثانية"، برئاسة المستشار عبد الرحيم علي على مرسي عبد العال، وعضوية المستشارين شريف عبد الوارث كامل، وأحمد محمد جلال عزب، قضت بالإعدام شنقاً على المتهمين "فارس.ع.م" و"سيف الدين.أ.م"، لاتهامهما بإنهاء حياة تاجر الذهب الشاب "أحمد المسلماني" بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، وذلك عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية بالموافقة على إعدامهما.

تفاصيل القضية

يأتي ذلك فى القضية رقم 11348 لسنة 2025 جنايات دمنهور، وتحمل رقم 1081 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور، والمتهم فيها كلا من، "فارس ع.م" و"سيف الدين أ.م" بقتل "أحمد المسلماني" تاجر الذهب.

كان دفاع أسرة المجني عليه، أكدوا خلال الجلسة الماضية أن هيئة المحكمة أبدت سعة صدر كبيرة خلال نظر جلسة الاستئناف، وشددوا على ثقتهن الكاملة في نزاهة القضاء المصري وقدرته على تحقيق العدالة والقصاص للشهيد، حيث استجابة المحكمة لطلبات الدفاع، وتم تأجيل نظر القضية لإتاحة الفرصة لدفاع المتهمين، وقام دفاع المتهمين بتقديم عدة طلبات، من بينها استدعاء كبير الأطباء الشرعيين، وطلب أجل للاطلاع والاستعداد للمرافعة.

وأشار إلى أن المحكمة وجهت بتسجيل كافة طلبات الدفاع، بما في ذلك الاطلاع على بيانات الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن هذه الطلبات ستدعم موقف الادعاء المدني، خاصة فيما يتعلق بالأدلة الفنية والتقارير الطبية التي تثبت تعدد الإصابات وطبيعتها، وشدد على أن تقرير الطب الشرعي، إلى جانب مقاطع الفيديو الموثقة من كاميرات المراقبة، يمثلان دليلًا قاطعًا على وقوع الجريمة بشكل متعمد، مؤكدًا أن الواقعة ليست مجرد مشاجرة عابرة، بل جريمة قتل تحمل شبهة سبق الإصرار والترصد.

حيث تقدم دفاع المتهمين بعدد من الطلبات إلي هيئة المحكمة، جاءت كالتالي، سؤال الطبيب الذي استقبل المجني عليه عقب الواقعة قبل وفاته، واستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته، وتفريغ هاتفي المتهمان وتحديد موعد المكالمات بينهما.

تصريحات محامي المجني عليه

وكان خالد عبدالرحمن السعيد، محامي أسرة أحمد المسلماني، تاجر الذهب، أعلن عبر صفحته الرسمية، قبول طلب استئناف الحكم الصادر في القضية، استئنافًا مُسببًا، اعتراضًا على ما وصفه بعدم تناسب العقوبة مع جسامة الجريمة، مؤكداً أن الواقعة قُيّدت بوصف القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مشددًا على أن الحكم الصادر لا يوازي فداحة الجرم، ولا يحقق العدالة الكاملة لحق المجني عليه.

وأضاف "السعيد"، أنه بذل جهودًا قانونية مكثفة خلال الفترة الماضية، حتى جرى إقناع المحامي العام لشرق الإسكندرية بضرورة تحريك الاستئناف، إيمانًا بأن حق الدم لا يقبل التهاون أو التفريط، وأنه سيمثل أمام محكمة الاستئناف، للدفاع عن حق المجني عليه، مؤكدًا أن القضية تمثل معركة قانونية لاسترداد ميزان العدالة، وتحقيق القصاص وفق صحيح القانون.

بداية أحداث الواقعة

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يونيو 2025، عندما تلقى مركز شرطة رشيد بلاغًا يفيد بإصابة أحد الأشخاص بإصابات خطيرة، وجرى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتبين أن المجني عليه يدعى أحمد المسلماني، أحد تجار الذهب المعروفين في محافظتي البحيرة والإسكندرية، وكشفت التحريات عن تورط شخصين في ارتكاب الجريمة.

وتمكنت قوات الأمن بمديرية أمن البحيرة من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها للوقوف على ملابسات الجريمة وأسبابها.

وفي 11 يناير الماضي حكمت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السادسة، بالسجن المشدد 15 سنة على المتهمين بقتل تاجر الذهب بالبحيرة وإلزامهما بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، والمصاريف الإدارية، إلا أن النيابة العامة والمتهمين قدموا استئناف على الحكم الصادر ضدهم من قبل المحكمة.