الأحد، 23 أغسطس 2026

09:22 م

بعد انهيار اتفاق الـ60 يوما.. عاصم منير يستأنف جولاته المكوكية بين طهران وواشنطن

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير

يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الإثنين، في ثالث زيارة مخصصة للوساطة منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، لكن مهمة منير هذه المرة تختلف عن زياراته السابقة، إذ لا تستهدف استكمال مفاوضات كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، وإنما محاولة إعادة إحياء اتفاق انهار قبل الانتقال إلى مرحلته الأساسية، وفقًا لوكالة "رويترز".

وسبق لمنير أن زار طهران في أبريل ومايو، ضمن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وتصبح هذه الزيارة الرابعة له إلى إيران خلال الحرب إذا أضيفت إليها مشاركته في تشييع المرشد الإيراني في يوليو، والسادسة المعروفة له منذ توليه قيادة الجيش الباكستاني عام 2022.

وبحسب مصادر باكستانية تحدثت إلى "رويترز"، ستتناول مباحثات منير عددًا من الملفات، من بينها مذكرة تفاهم إسلام آباد، والعقوبات الأمريكية المرتقبة، واتفاق الدفاع بين باكستان والسعودية وتركيا، إلى جانب دور الحوثيين.

كيف بدأت الوساطة الباكستانية

بدأت الوساطة الباكستانية في مارس، عندما نقلت إسلام آباد مقترحًا أمريكيًا إلى طهران، إلا أن إيران رفضته، معتبرة أنه يطالبها بالتخلي عن قدراتها الدفاعية مقابل وعود غير واضحة برفع العقوبات.

وبعد ذلك، قدمت باكستان خطة تقوم على مرحلتين، تضمنت المرحلة الأولى وقف العمليات العسكرية، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي، بينما شملت المرحلة الثانية التفاوض بشأن تسوية أوسع تتناول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة.

زيارات منير إلى طهران

وفي 15 أبريل، توجه عاصم منير إلى طهران بعد تعثر جولة من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد، وخلال الزيارة، التقى منير الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وعاد قائد الجيش الباكستاني إلى طهران في 22 مايو، بالتزامن مع إعداد وثيقة تتكون من 14 بندًا.

وأفضت الوساطة الباكستانية، بمشاركة قطر، إلى توقيع مذكرة تفاهم في 17 يونيو من جانب الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان، بينما وقعها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بصفته وسيطًا.

مذكرة تفاهم من أربع نقاط رئيسية

نصت مذكرة التفاهم على وقف العمليات، وفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة، وتخفيف بعض العقوبات، ثم الانتقال خلال 60 يومًا إلى اتفاق شامل يتناول البرنامج النووي الإيراني.

وبعد خمسة أيام من توقيع المذكرة، أعلنت إسلام آباد نجاح محادثات جرت في سويسرا وأسفرت عن الاتفاق على تشكيل لجنة سياسية عليا، إلى جانب بدء مفاوضات فنية.

الخلاف بين إيران وأمريكا على ترتيب التنفيذ

ورغم التقدم الذي ظهر على الورق، انهار المسار عند مرحلة التنفيذ بسبب خلاف بين الطرفين حول ترتيب الخطوات، وطالبت إيران برفع الحصار والعقوبات والإفراج عن أصولها قبل إعادة فتح مضيق هرمز، بينما أصرت واشنطن على استعادة حرية الملاحة في المضيق أولًا.

وفي 7 يوليو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق "انتهى"، قبل أن تعلق إيران العمل به.

ومع حلول 17 أغسطس، انتهت مهلة الـ60 يومًا التي حددتها المذكرة، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو بدء مفاوضات نووية تفصيلية.

هرمز والحصار والعقوبات

وظلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز محدودة، كما استمر الحصار الأمريكي، في وقت لوحت فيه طهران بالانتقال إلى وضع عسكري "هجومي بالكامل".

وفي المقابل، أكد ترامب أنه لا يريد تمديد مذكرة التفاهم، مشيرًا إلى عدم وجود محادثات جارية أو مقررة.

تأتي زيارة عاصم منير الجديدة بالتزامن مع إعلان أمريكي مرتقب عن عقوبات وصفت بأنها "الأقسى في التاريخ".

ولا توجد معلومات عن حمل منير مقترحًا أمريكيًا جديدًا، أو امتلاكه تفويضًا لترتيب جولة مباشرة من المفاوضات بين الطرفين.

اقرأ أيضًا:
عراقجي يرفض التهديدات الأمريكية: أشد العقوبات في التاريخ لن تغير موقف إيران