علاج السرطان
في الوقت الذي تُظهر بيانات جديدة استمرار تأثير مرض السرطان في الولايات المتحدة، يشير أحد جراحي الأورام إلى أن بعض التدابير البسيطة المتعلقة بنمط الحياة قد تساعد في تقليل احتمالية الإصابة بالمرض.
وتشير تقديرات "جمعية السرطان الأمريكية" إلى أنه سيتم تشخيص ما يقرب من 2,114,850 حالة إصابة جديدة بالسرطان في الولايات المتحدة عام 2026، أي بمعدل يناهز 5,800 حالة يوميًا.
وأكدت الدكتورة لورين رورك -وهي جراحة أورام ثدي في ولاية تكساس ومؤلفة كتاب "Real Talk, Real Hope: Breast Cancer Your Way" (حديث واقعي، أمل حقيقي: سرطان الثدي بأسلوبك الخاص)- أنه على الرغم من عدم وجود خيار في نمط الحياة يضمن الوقاية التامة من السرطان، إلا أن اتباع عادات صحية يمكن أن يساعد في الحد من بعض عوامل الخطر.
عادات قد تقلل خطر الإصابة بالسرطان
وتوجد عادات تقلل خطر الإصابة بالسرطان إذا اتبعتها بشكل منتظم، وهي على النحو التالي:
الحفاظ على وزن صحي
ترتبط السمنة أو زيادة الوزن بارتفاع خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعًا من السرطان، وذلك وفقًا للمعهد الوطني للسرطان.
وتُقدّر "روورك" أن الوزن الزائد يُعدّ -على الأرجح- ثالث أكبر عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي، بعد عاملَي الجنس (الأنثى) والتقدم في العمر.
تشير الأبحاث المتزايدة إلى أن أدوية "الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1" (GLP-1) -بما في ذلك عقاري "أوزمبيك" (Ozempic) و"ويجوفي" (Wegovy)- قد ترتبط بانخفاض خطر تشخيص الإصابة بالسرطان وتكرار حدوثه.
وأوضحت "روورك" أن أحد الأسباب المحتملة لكون أدوية (GLP-1) مفيدة فيما يتعلق بخطر الإصابة بالسرطان، هو أن هذه الأدوية تعزز فقدان الوزن وتُقلل من الالتهاب المزمن.
صرحت لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" قائلة: "نعلم أن انخفاض مؤشر كتلة الجسم يرتبط بمآلٍ صحي أفضل لمرضى سرطان الثدي.
لذا، إذا كان التأثير الثانوي لتناول أدوية GLP-1 هو فقدان الوزن، فهذه ميزة إيجابية؛ لأننا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى نتائج صحية أفضل في مواجهة سرطان الثدي.
تجدر الإشارة إلى أن أدوية GLP-1 لم تُعتمد بعد للوقاية من السرطان، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه الأدوية تقلل خطر الإصابة بالمرض بشكل مستقل.
حافظ على نشاطك البدني ولياقتك
تؤكد جمعية السرطان الأمريكية أن النشاط البدني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان.
وتوصي الإرشادات الرسمية البالغين بممارسة نشاط بدني معتدل لمدة تتراوح بين 150 و300 دقيقة، أو نشاط بدني مكثف لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً.
وقالت رورك: "أعتقد أن الناس يقللون من شأن اللياقة البدنية العامة؛ فنحن نميل إلى التفكير فيها من منظور صحة القلب، لكن الأمر يتجاوز ذلك ليشمل الصحة النفسية، والحد من مخاطر الإصابة بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية المزمنة، فضلاً عن أنواع أخرى من السرطان".
وأشارت إلى أنه حتى وإن لم تنجح اللياقة البدنية في درء خطر الإصابة بالسرطان، فإنها قد تساعد في تحسين النتائج العلاجية في حال حدوث المرض.
اتباع نظام غذائي متوازن والحد من الأطعمة المصنعة
توصي جمعية السرطان الأمريكية باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه الكاملة والحبوب الكاملة والبقوليات، مع التقليل من تناول اللحوم الحمراء والمصنعة والمشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة.
ويؤيد "روورك" هذه التوصيات، لكنه يشير إلى أن حتى الأشخاص الذين يتبعون أنماطاً غذائية صحية قد يُصابون بالسرطان.
الحد من استهلاك الكحول وتجنب التبغ
وفقاً لجمعية السرطان الأمريكية، فإن تدخين السجائر مسؤول عن حوالي 20% من جميع حالات الإصابة بالسرطان ونحو 30% من الوفيات الناجمة عنه في الولايات المتحدة. ويشير الخبراء إلى أن هذه العادة قد تسبب السرطان في أجزاء متعددة من الجسم، وأن الإقلاع عنها يقلل من خطر الإصابة بالمرض في أي عمر.
واظب على الفحوصات وتحقق من أي تغيرات مثيرة للقلق
وأشارت رورك إلى أن برامج الكشف المبكر أتاحت للأطباء والمرضى رصد المرض في مرحلة مبكرة أكثر من أي وقت مضى، مما يعزز معدلات النجاة.
وقالت: "أعتقد أن هناك وعياً أكبر الآن؛ فالناس يدركون ما إذا كان هناك شخص في عائلتهم قد أصيب بالمرض، ويعرفون نوع السرطان الذي عانى منه ذلك الشخص".
اقرأ أيضًا..
مفاجأة.. علامات تحذيرية في الحمض النووي تظهر قبل سنوات من تشخيص السرطان