الإثنين، 24 أغسطس 2026

01:03 م

الدولار الواحد بـ2 مليون ريال.. انهيار غير مسبوق في العملة الإيرانية

العملة الإيرانية

العملة الإيرانية

تراجعت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى في تاريخها أمام الدولار، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية الهادفة إلى إضعاف اقتصاد طهران، بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب.

وبلغ سعر الريال الإيراني نحو 1.992 مليون ريال للدولار الواحد في السوق الموازية اليوم الاثنين، وفق بيانات موقع "بونباست"، متراجعًا بنحو 4.5% منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن "عملية اقتصادية ساحقة" ضد إيران.

وأفاد موقع "تي جيه يو" لتتبع أسعار الصرف غير الرسمية بأن الريال تجاوز حاجز مليوني ريال للدولار يوم الأحد، قبل أن يغلق عند مستوى أقل بقليل، في انعكاس لتزايد الضغوط على سوق العملات الأجنبية في البلاد.

وتتعرض العملة الإيرانية لضغوط متزايدة مع مساعي واشنطن لعزل طهران اقتصاديًا، من خلال الضغط على شركائها التجاريين المتبقين، بالتزامن مع تعطيل حركة التجارة والصادرات النفطية التي تمثل مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية.

توقف صادرات النفط يزيد أزمة العملة

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي الأسبوع الماضي إن صادرات بلاده من النفط الخام "توقفت فعلياً"، ما يزيد صعوبة توفير الدولار والعملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات.

وأعلنت الإمارات، التي تعد من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، الأسبوع الماضي، تعليق جميع المعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، في خطوة تزيد الضغوط على تدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد الإيراني.

بيسنت يتوعد بخنق اقتصاد طهران

ومن جانبه، كتب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في صحيفة "فايننشال تايمز" أن واشنطن تستهدف قطع كل شريان اقتصادي يبقي النظام الإيراني على قيد الحياة، محذرًا من بدء ما وصفه بـ"يوم الحسم الاقتصادي".

وأرجعت صحيفة "دنيا الاقتصاد" الإيرانية تراجع الريال إلى اضطراب تحويلات العملات الأجنبية وانخفاض الصادرات، بالتزامن مع زيادة الطلب على الواردات وارتفاع توقعات التضخم.

الصين ترفض الضغوط الأمريكية على إيران

في المقابل، قالت الصين، التي تستحوذ على الجزء الأكبر من مشتريات النفط الإيراني، إن الضغوط الاقتصادية الأمريكية لن تنجح، داعية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى اتجاه طهران لتعزيز علاقاتها التجارية مع الدول المتحالفة مع الصين لمواجهة الضغوط الأمريكية، مشيرًا إلى أهمية أطر مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس في توسيع الخيارات الاقتصادية أمام إيران.

اقرأ أيضًا:

الذهب عند أعلى مستوى في 3 أشهر.. هل يواصل الصعود؟