الخميس، 17 سبتمبر 2026
06:59 م
مدرسة جلوبال براديم
لم تعد أزمة مدرسة جلوبال برادايم الدولية مجرد واقعة تتعلق بتمويلات سجلت بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم، بعدما تحولت القضية إلى ملف واقع أمام جهات التحقيق والرقابة، وانتهت إلى تدخل وزارة التربية والتعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، تزامنًا مع توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور، وفحص الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرارها.
وبينما تتواصل التحقيقات، يبقى السؤال الذي يشغل أولياء أمور طلاب المدارس الدولية، ماذا يعني وضع مدرسة جلوبال برادايم تحت الإشراف المالي والإداري؟، وهل يعني القرار إغلاق المدرسة أو إلغاء ترخيصها؟ وماذا سيحدث لمصروفات الطلاب واستمرار الدراسة.
وبدأت الأزمة بعد اكتشاف عدد من أولياء الأمور وجود تمويلات والتزامات مالية مسجلة بأسمائهم، رغم تأكيدهم عدم التقدم للحصول عليها أو الموافقة عليها، وبحسب ما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية، كشفت أعمال الفحص عن تمويلات مرتبطة بالواقعة بلغت نحو 319 مليون جنيه، موزعة على 619 عميلا من خلال 839 عقدا تمويليا مع وجود أكثر من عقد لبعض العملاء.
ومع تصاعد الأزمة، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإحالة واقعة مدرسة جلوبال برادايم إلى جهات التحقيق، استجابة لمناشدات أولياء الأمور، كما وجه بفحص كل الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع حدوث وقائع أخرى، وذلك بالتزامن مع قرار وزارة التربية والتعليم، بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، في ضوء التحقيقات الجارية وما تبين من مخالفات.
ووفقًا لما أوضحه مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم، فإن وضع مدرسة جوبال برادايم تحت الإشراف المالي والإدراي، يعني انتقال مسئولية متابعة وإدارة الجوانب المالية والإدارية إلى الجهة التعليمية المختصة بالوزارة من خلال لجنة ستم تشكيلها لإدارة المدرسة ومتابعة شئونها.
وبحسب ما أكده المصدر في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، يتوقف في هذه الحالة دور صاحب المدرسة أو ممثلها القانوني في إدارة الجوانب التي يشملها قرار الإشراف، بينما تتولى اللجنة المشكلة من وزارة التربية والتعليم، متابعة العمل داخل المدرسة، ويستمر هذا الوضع إلى حين إزالة المخالفات وعودة الانضباط.
ولا يقتصر القرار على الجانب الإداري فقط، إذ يشمل كذلك الجانب المالي، حيث أوضح المصدر أن الإشراف المالي يتضمن مراجعة المصروفات الدراسية والمعاملات المالية داخل المدرسة، وعدم ترك القرارات المالية لإدارة المدرسة بصورة منفردة، إلى جانب مراجعة أي زيادات في المصروفات أو تعاملات مالية.
أشار المصدر إلى أن قرار وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري هو إجراء رقابي وإداري، وليس في حد ذاته قرارًا بإغلاق المدرسة أو إلغاء ترخيصها، وتظل المدرسة مستمرة في أداء دورها التعليمي، بينما تعمل الجهة المشرفة على متابعة الوضع وإزالة أسباب المخالفات، في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.
وبحسب المصدر المسؤول بوزارة التربية والتعليم، فإن استمرار المخالفات وعدم إزالة أسبابها قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات أشد، وصولًا إلى إلغاء الترخيص في حال عدم إزالة المخالفات أو استمرار المشكلات، وفق الإجراءات والقواعد المنظمة.
السؤال الأكثر تداولًا بين أولياء الأمور بعد قرار وزارة التربية والتعليم هو: هل تستطيع الوزارة إغلاق مدرسة دولية، وأجاب عليه، الخبير التربوي الدكتور مجدي حمزة؛ حيث يرى أن المدارس الدولية تخضع لإشراف وزارة التربية والتعليم إداري وقانوني، مع وجود طبيعة خاصة للنظم التعليمية الدولية التي تعمل بها.
ويشير "حمزة" في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، إلى أن وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري يمثل أحد الإجراءات التي يمكن اتخاذها عند وجود مخالفات، بهدف ضمان انتظام العملية التعليمية وعدم التأثير على الطلاب.
كما يرى أن إغلاق مدرسة دولية بصورة نهائية يرتبط بإجراءات قانونية وتنظيمية، خاصة مع ضرورة مراعاة مستقبل الطلاب واستمرار العملية التعليمية، وهو ما يجعل الإشراف وسيلة لضبط الإدارة بدلًا من توقف الدراسة بصورة مفاجئة.
اقرأ أيضا:
السيسي يستجيب لأولياء الأمور.. قرار رئاسي عاجل بشأن واقعة مدرسة "جلوبال براديم"
كيف صدرت الموافقات؟.. أولياء أمور جلوبال: إزالة القروض من "الآي سكور" لا ينهي الأزمة
17 سبتمبر 2026 06:15 م
17 سبتمبر 2026 02:46 م
17 سبتمبر 2026 05:02 م
17 سبتمبر 2026 02:22 م
17 سبتمبر 2026 01:01 م
17 سبتمبر 2026 02:52 م
17 سبتمبر 2026 02:39 م
17 سبتمبر 2026 02:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً