الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

12:07 م

سؤال برلماني بشأن منظومة زراعة القوقعة للأطفال في مصر

زراعة القوقعة للأطفال في مصر

زراعة القوقعة للأطفال في مصر

تقدم عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، النائب بسام الصواف، بسؤال برلماني إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان بشأن منظومة زراعة القوقعة للأطفال في مصر وارتفاع أعباء صيانة الأجهزة والتأهيل اللاحق على الأسر.

زراعة القوقعة للأطفال

وقال النائب في بيان: تمثل زراعة القوقعة فرصة مهمة للأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، وتمكن كثيرًا منهم من اكتساب القدرة على السمع والتواصل والتعلم والاندماج بصورة أفضل في المجتمع، إلا أن نجاح هذه العملية لا يتوقف عند إجراء الجراحة وتركيب الجهاز، وإنما يرتبط باستمرار الرعاية والمتابعة والصيانة والتأهيل لسنوات طويلة.

وأضاف أن هناك مشكلة أصبحت تمثل عبئًا حقيقيًا على عدد كبير من الأسر المصرية، تتمثل في الارتفاع الكبير في تكلفة صيانة أجهزة القوقعة وإصلاح مكوناتها وتوفير قطع الغيار اللازمة لها، إلى جانب تكلفة التأهيل السمعي والتخاطب.

وأشار إلى أن تكلفة صيانة أو إصلاح بعض مكونات الجهاز تصل إلى نحو 90 ألف جنيه سنوياً، وهو مبلغ يفوق بصورة واضحة قدرة كثير من الأسر، خاصة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، التي قد تكون قد تحملت بالفعل أعباء مالية كبيرة مرتبطة بعلاج الطفل ورعايته.

تأخر موافقات التأمين الصحي

وتابع: تزداد صعوبة الأمر لأن جهاز القوقعة ليس جهازًا يمكن الاستغناء عنه أو تأجيل استخدامه، وإنما يمثل بالنسبة للطفل وسيلة أساسية للسمع والتواصل والتعلم، وبالتالي فإن تعرض الجهاز للتلف أو تعطل أحد مكوناته وعدم قدرة الأسرة على تحمل تكلفة إصلاحه قد يعني عمليًا توقف الطفل عن الاستفادة من القوقعة لفترة، بما قد ينعكس على قدرته على مواصلة التأهيل والتخاطب واكتساب اللغة.

وقال: لا تقف المشكلة عند ارتفاع التكلفة فقط، وإنما ترد كذلك شكاوى بشأن تأخر بعض إجراءات وموافقات التأمين الصحي المتعلقة بصيانة أجهزة القوقعة وتوفير قطع الغيار والمستلزمات اللازمة لها، وهو ما يضيف عبئًا جديدًا على الأسرة؛ فهي من ناحية لا تستطيع تحمل تكلفة الإصلاح على نفقتها الخاصة، ومن ناحية أخرى تضطر إلى الانتظار لحين انتهاء الإجراءات وتوفير الخدمة من خلال التأمين الصحي.

وأكد أن هذا التأخير يمثل مشكلة أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بطفل في مرحلة عمرية يحتاج فيها إلى الاستمرار في السمع والتدريب والتفاعل بصورة يومية، لأن توقف الجهاز لفترات طويلة لا يعني فقط توقف وسيلة علاجية، وإنما قد يؤثر على المسار التأهيلي والتعليمي والتطور اللغوي للطفل.

مصروفات تتعلق بحماية الجهاز

وأوضح أن الأسرة لا تتحمل فقط تكلفة إصلاح الجهاز، وإنما تواجه مصروفات أخرى مستمرة تتعلق بحماية الجهاز من المياه والرطوبة والعرق والسقوط، وشراء المستلزمات اللازمة للحفاظ على القطعة الخارجية، فضلًا عن تكاليف البرمجة والمتابعة وجلسات التخاطب والتأهيل السمعي.

ولفت إلى أهمية هذه القضية بالنظر إلى حجم الحالات الموجودة بالفعل في المحافظات المختلفة؛ فعلى سبيل المثال، تشير التقديرات المتداولة إلى وجود ما يقرب من 100 إلى 150 حالة من الأطفال زارعي القوقعة في محافظة الفيوم وحدها، بخلاف الحالات الموجودة في باقي محافظات الجمهورية، وهو ما يعكس أن الأمر يتعلق بشريحة من الأطفال والأسر تستحق وجود منظومة واضحة ومستدامة للرعاية والدعم.

وقال إن ارتفاع تكلفة هذه الخدمات، إلى جانب تأخر الحصول عليها من خلال التأمين الصحي، قد يؤدي إلى تفاوت واضح بين الأطفال؛ فهناك أسرة تستطيع تحمل تكلفة الإصلاح والصيانة والتخاطب فورًا، وأسرة أخرى قد تضطر إلى الانتظار أو الاستدانة أو الاستغناء عن بعض الخدمات بسبب عدم قدرتها المالية.

قاعدة بيانات محدثة 

وتساءل النائب، حول مدى كفاية منظومة التأمين الصحي الحالية في التعامل مع الاحتياجات المستمرة للأطفال زارعي القوقعة، وهل يتم التعامل مع صيانة الجهاز وتوفير قطعه باعتبارها جزءًا أساسيًا من العلاج، أم باعتبارها إجراءات منفصلة يمكن أن تستغرق مددًا طويلة؟.

كما طالب النائب بسام الصواف، الحكومة بتوضيح الآتي:

أولًا: ما حجم أعداد الأطفال الذين خضعوا لزراعة القوقعة في مصر، وما التكلفة السنوية التي تحتاجها الدولة لتوفير الصيانة وقطع الغيار والبرمجة والمتابعة والتأهيل لهؤلاء الأطفال؟ وهل لدى وزارة الصحة قاعدة بيانات محدثة بأعدادهم واحتياجاتهم؟

ثانيًا: ما أسباب تأخر بعض إجراءات وموافقات التأمين الصحي الخاصة بصيانة أجهزة القوقعة وتوفير قطع الغيار والمستلزمات اللازمة لها، وما متوسط المدة التي تستغرقها هذه الإجراءات؟ وما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل هذه المدة، خاصة في الحالات التي يؤدي فيها تعطل الجهاز إلى توقف الطفل عن السمع لفترة طويلة؟

ثالثًا: كيف تتعامل الدولة مع الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف إصلاح أجهزة القوقعة، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى نحو 90 ألف جنيه؟ وهل توجد منظومة دعم أو تغطية تأمينية تضمن توفير الإصلاح وقطع الغيار دون تحميل الأسرة أعباء تفوق قدرتها المالية؟

رابعًا: ما خطة الحكومة لضمان توفير خدمات التأهيل السمعي والتخاطبي للأطفال زارعي القوقعة بأسعار مناسبة، أو بالمجان للحالات غير القادرة، باعتبار أن التأهيل جزء أساسي من نجاح العملية وليس خدمة إضافية يمكن للأسرة الاستغناء عنها؟

خامسا: وضع نظام عاجل لصيانة أجهزة القوقعة من خلال التأمين الصحي، يحدد مددًا زمنية واضحة لإنهاء إجراءات الإصلاح وتوفير قطع الغيار، مع إعطاء الأولوية للحالات التي يتوقف فيها الطفل بالكامل عن الاستفادة من الجهاز.

سادسا: دراسة إنشاء مظلة تأمينية متكاملة تشمل الجهاز ومكوناته الأساسية والصيانة والإصلاح وقطع الغيار، بحيث لا تصبح قدرة الطفل على الاستمرار في السمع مرتبطة بقدرة أسرته على توفير عشرات الآلاف من الجنيهات عند حدوث عطل.

اقرأ أيضا:

المعاشات والتموين والأحوال الشخصية.. 3 ملفات رئيسية على طاولة البرلمان

نواب يحذرون من مخاطر التحول إلى الدعم النقدي: لا يلبي احتياجات الأسرة