الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

04:52 م

واشنطن تعيد دبلوماسييها إلى الشرق الأوسط.. خطوة تهدئة أم استعداد لجولة جديدة؟

تعبيرية

تعبيرية

تستعد الولايات المتحدة لإعادة عدد من دبلوماسييها إلى سفاراتها في الشرق الأوسط، وذلك بعد عمليات إجلاء وتقليص للوجود الدبلوماسي خلال الحرب مع إيران، في خطوة تعكس تراجع حدة التوترات، رغم استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز الأمريكية”، استنادًا إلى وثيقة داخلية في وزارة الخارجية الأمريكية وتصريحات ثلاثة مسؤولين، قد تبدأ عودة موظفي السلك الدبلوماسي وتقليص الإجراءات الطارئة في عدد من البعثات الأمريكية بالمنطقة خلال الأسبوع الجاري.

دبلوماسيون يعودون إلى الشرق الأوسط

وتشمل الخطة زيادة أعداد الموظفين في سفارات الولايات المتحدة لدى إسرائيل ولبنان والسعودية وقطر والأردن وعُمان والعراق والكويت، بعد أن كانت واشنطن قد قلصت وجودها الدبلوماسي في عدد من هذه الدول  خلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان نقلته نيويورك تايمز، إنها تجري مراجعة مستمرة للوضع الأمني في بعثاتها حول العالم، موضحة أن تعديل أعداد الموظفين في بعض بعثات الشرق الأوسط يهدف إلى مواصلة تنفيذ السياسة الخارجية الأمريكية، مع الحفاظ على سلامة موظفيها.

وبحسب الوثيقة، ستكون السفارة الأمريكية في لبنان من أوائل البعثات التي يبدأ إليها الدبلوماسيون بالعودة، في حين يُتوقع أن تعود أعداد الموظفين إلى مستوياتها الكاملة في سفارات الولايات المتحدة لدى إسرائيل والأردن وعُمان.

أما في الإمارات والسعودية وقطر ولبنان، فمن المقرر أن تصل نسبة الموظفين في البداية إلى نحو 85%، مقابل 75% في العراق والكويت والبحرين، مع استمرار فرض قيود على اصطحاب أفراد العائلات في عدد من دول المنطقة.

خطوة تهدئة.. أم استعداد لجولة جديدة؟

وتأتي عودة الدبلوماسيين في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة، بينما تلوّح إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.

ويرى مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الخارجية الأمريكية أن إعادة توزيع الموظفين قد تشير إلى تراجع مستوى التهديد في المنطقة، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء خطر تجدد المواجهة.

وفي خضم هذا الحدث، قال دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، إن عودة الموظفين إلى البعثات التي جرى إخلاؤها جزئيًا توحي بأن الإدارة الأمريكية تعتقد أن الحرب تقترب من نهايتها.

في المقابل، أشار جون آر. باس، وكيل وزارة الخارجية الأميركي السابق للشؤون الإدارية، إلى أن استمرار القيود على أفراد عائلات الدبلوماسيين في دول الخليج يعكس بقاء مستوى من المخاطر الأمنية، وإن كان أقل مما كان عليه خلال ذروة الحرب.

واشنطن لا تغلق باب الحرب

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في أواخر فبراير الماضي تقليص وجودها الدبلوماسي في المنطقة، قبل الحرب الأمريكية- الإسرائيلية  على إيران، حيث مُنح الموظفون غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالقدس وأفراد أسرهم خيار مغادرة إسرائيل على نفقة الحكومة.

وخلال الأسابيع التالية، صدرت أوامر بإخلاء بعثات أمريكية أخرى في الشرق الأوسط، بعد تعرض منشآت دبلوماسية أمريكية في دول بالمنطقة لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، بينما اضطر بعض الدبلوماسيين إلى العمل من منازلهم بدلًا من السفارات.

ورغم أن عودة الموظفين قد تعكس رغبة واشنطن في تجنب تجدد القتال، فإن مسؤولين سابقين حذروا من اعتبارها مؤشرًا على سلام دائم.
أقرأ ايضًا :
"لا أحد يصدق ترهات الأمريكيين".. إيران تتعهد بالرد