زوجان يحصلان على الماجستير معًا
لفتت الباحثة آلاء مسعد وزوجها الباحث أحمد مبارك الأنظار خلال مناقشتهما رسالتي الماجستير في اليوم نفسه، بعد رحلة طويلة من الدراسة والتحديات والتشجيع المتبادل، حيث وصفت زوجها خلال المناقشة، بـ"رفيق الدرب"، وسط تفاعل واسع مع كلماتهما وما حملته من مشاعر صادقة تجاه رحلة كل منهما مع الآخر.
"كان نفسنا نناقش مع بعض"
وقالت الدكتورة آلاء أن فكرة مناقشة رسالتي الماجستير في اليوم نفسه كانت أمنية مشتركة بينها وبين زوجها منذ بداية رحلتهما الدراسية، موضحة أن ظروف سفر أحمد جعلت الأمر أكثر أهمية بالنسبة لهما.

وأوضحت الدكتورة آلاء في حديثها لـ"تليجراف مصر " أن زوجها كان من المقرر أن يسافر بعد المناقشة بأيام، لذلك كان من الصعب أن تتم مناقشتها وهو خارج البلاد، كما أنه كان يشعر بالحزن إذا ناقش رسالته قبل سفره ولم تتمكن هي من مشاركته هذه اللحظة.
وأضافت أن التواصل مع المشرفين والمناقشين ساعد في ترتيب الأمر، حتى جاءت النتيجة بإجراء المناقشتين في اليوم نفسه، بحضور الدكتور أشرف زكي والدكتور أيمن الشيوي ضمن لجنة المناقشة.
من الإحباط بعد التخرج إلى استكمال الحلم
وعن بداية رحلتها، أشارت آلاء إلى أنها تخرجت في كلية الإعلام بامتياز مع مرتبة الشرف وكانت من أوائل دفعتها، إلا أن عدم حصولها على تعيين عقب التخرج تسبب لها في حالة من الإحباط، خاصة أنها كانت تشعر بأنها اقتربت من تحقيق حلمها ثم ابتعد عنها.

وكشفت أن والدها كان له دور كبير في تجاوز هذه المرحلة، إذ شجعها على عدم الاستسلام، ودفعها إلى استكمال دراستها وتحقيق حلمها الأكاديمي، لتبدأ بعدها خطواتها في قسم إعلام وثقافة الأطفال بجامعة عين شمس.
زوجها فقد الأمل.. وهي أعادت له الحماس لاستكمال الماجستير
وأشارت إلى أن زوجها كان قد خاض تجربة التمهيدي للماجستير من قبل، لكنه تعثر في استكمال المناقشة بسبب ظروف خدمته في الجيش وعدم مناسبة موعد المناقشة لظروفه في ذلك الوقت.
وقالت إن هذه التجربة جعلته يفقد الأمل في استكمال الطريق، لكنها حاولت تشجيعه من جديد، واقترحت عليه أن يستكملا رحلتهما العلمية معًا.

وأوضحت أن الفكرة لاقت ترحيبه، ليبدأ الاثنان رحلة جديدة، خاضا خلالها الدبلومات ثم التمهيدي، وصولًا إلى مرحلة المناقشة، رغم ما شهدته الرحلة من سفر وظروف وضغوط وإحباطات متتالية.
"إنتِ ماشية كويس أوي.. يلا كملي".. زوجها كان سندها في أصعب اللحظات
وعن طبيعة العلاقة بينهما خلال سنوات الدراسة، أكدت آلاء أن أحمد كان زوجًا متفاهمًا وداعمًا وسندًا حقيقيًا لها، موضحة أن رحلتهما لم تخلُ من لحظات شعر فيها كل منهما بالتعب والثقل نتيجة ضغط الدراسة والبحث.
وأضافت أن أحمد كان دائمًا يحاول منحها طاقة إيجابية، خاصة عندما كانت تشعر بأنها انتهت من مرحلة لتجد أمامها مرحلة أخرى، قائلة إنه كان يردد لها: “إنتِ خلاص تقريبًا خلصتي، إنتِ ماشية كويس أوي عني.. يلا كملي”
ولفتت إلى أن هذه الكلمات كانت تمنحها دفعة للاستمرار، مؤكدة أن وجود شريك يشجعها ويفهم طبيعة الضغوط التي تمر بها كان فارقًا كبيرًا في رحلتها.
"زوجي الحبيب" تشعل ضحكات لجنة المناقشة
وكشفت آلاء عن موقف طريف حدث خلال المناقشة، عندما بدأت في توجيه الشكر إلى زوجها، وقالت خلال كلمتها: “زوجي الحبيب”.
وأوضحت أن الدكتور أشرف زكي تدخل مازحًا معها وطلب منها إعادة الجملة من البداية، لتكرر "زوجي الحبيب" وسط ضحكات الحضور، في لقطة وصفتها بأنها كانت من أجمل المواقف التي شهدتها المناقشة.
وأشارت إلى أن الدكتور أشرف زكي كان يتمتع بخفة ظل وروح مرحة طوال المناقشة، وهو ما جعل أجواء اليوم أكثر بساطة وراحة رغم أهمية المناسبة.
“كنت نفسي الدكتور أشرف يناقشني”
وأوضحت آلاء أنها كانت تتمنى وجود الدكتور أشرف زكي ضمن لجنة مناقشة رسالتها، حتى إنها تحدثت مع مشرفها عن رغبتها في ذلك، لكنها لم تكن تتوقع أن يتحقق الأمر.
وأضافت أن ترشيح الدكتور أشرف زكي جاء بالفعل ضمن لجنة المناقشة بالتنسيق مع المشرف، وهو ما أسعدها كثيرًا، خاصة أنها كانت تقدر حضوره وخبرته.
امتياز وامتياز عالٍ.. فرحة جمعت العائلتين
وأشارت آلاء إلى أن عائلتيها وعائلة زوجها كانتا تعيشان حالة من التوتر والترقب خلال يوم المناقشة، خاصة أن رسالتها كانت تتناول موضوعًا مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي، وهو مجال وصفته بأنه ليس سهلًا.
وكشفت أن زوجها أنهى مناقشته أولًا، وحصل على تقدير امتياز، وهو ما أشعل فرحة العائلتين، قبل أن تدخل هي مناقشتها وسط حالة من التوتر والترقب.
وأضافت أنها شعرت للحظات بالقلق عندما بدأ المناقشون في طرح ملاحظاتهم على الرسالة، وتساءلت في نفسها عما إذا كانت ستحصل على الامتياز، قبل أن تنتهي المناقشة بإعلان حصولها على امتياز عالٍ، لتكتمل فرحة اليوم بالزغاريد واحتفال الأهل.

"ربنا يرجعك لنا بالسلامة".. رسالة آلاء لزوجها بعد سفره
ووجهت آلاء رسالة مؤثرة إلى زوجها بعد سفره، متمنية أن يعود إليهما سالمًا، مؤكدة أنها كانت تتمنى السفر معه، إلا أن ظروفًا صحية حالت دون ذلك.
وقالت: “ربنا يرجعك لينا بالسلامة عشان هو سافر.. ونعيش ونكمل ونفضل دعم وسند لبعض، ويا رب عقبال الدكتوراه”
أصحاب الفضل في نجاحها
وأكدت آلاء أن نجاحها لم يكن مجهودًا فرديًا، موجهة الشكر إلى أسرتها وأسرة زوجها، موضحة أن العائلتين أصبحتا بمثابة عائلة واحدة، وأنهما كانتا داعمتين لهما طوال سنوات الدراسة.

كما وجهت الشكر إلى الأستاذ الدكتور زكريا إبراهيم الدسوقي، رئيس قسم الإعلام وثقافة الأطفال بجامعة عين شمس، واصفة إياه بأنه كان بمثابة "الأب الروحي" لها، مؤكدة أن دعمه وتوجيهه كانا من أهم أسباب استمرارها.
رسالة خاصة لأستاذها
وأشارت آلاء إلى دور الدكتور أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنها لا تعتبره مجرد أستاذ ومشرف، وإنما تراه بمثابة أخ أكبر ومرشد دائم لها.

وقالت إنه كان دائمًا يشجعها ويمنحها الثقة في نفسها، ويردد لها كلمات من نوع: "أنا فخور بيكي.. إنتِ شاطرة.. إنتِ ماشية كويس أوي.. يلا كملي"، وهو ما جعلها تعتبره بمثابة البوصلة التي تساعدها على مواصلة الطريق.
كما أعربت عن امتنانها للأستاذ الدكتور أشرف حسن زكي، أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية ونقيب المهن التمثيلية، مؤكدة أن وجوده في مناقشتها كان مصدر فخر وسعادة بالنسبة لها.
ووجهت الشكر كذلك إلى الأستاذ الدكتور عمرو عبد الله نحلة، المناقش الداخلي، والذي سبق أن درس لها خلال مراحل الدبلومات، مؤكدة أن لكل أستاذ ممن رافقوها في رحلتها فضلًا كبيرًا فيما وصلت إليه.
اقرأ أيضًا: