الأربعاء، 26 أغسطس 2026

01:31 م

كيف نجحت "الخارجية" في إنهاء أزمة جثمان نجل شكري سرحان؟

 يحيى شكري سرحان

يحيى شكري سرحان

لم تنتهِ معاناة أسرة السفير يحيى شكري سرحان بوفاته في أستراليا، إذ واجهت الأسرة أزمة جديدة تمثلت في تعقيدات إجراءات إعادة جثمانه إلى القاهرة، تنفيذًا لوصيته بدفنه في مقابر العائلة، لتعيد الواقعة إلى الواجهة التحديات التي قد تواجه أسر المصريين المتوفين خارج البلاد، وما يرتبط بها من مستندات وتصاريح وإجراءات مالية ولوجستية.

أزمة نقل جثمان يحيى شكري سرحان

كشفت أسرة الفنان الراحل شكري سرحان عن تعطل إجراءات نقل جثمان نجله السفير يحيى شكري سرحان من أستراليا إلى مصر، عقب وفاته هناك، بسبب صعوبة استكمال الأوراق والمستندات المطلوبة لإتمام عملية النقل.

وأوضح المتحدث الإعلامي باسم الأسرة، محسن سرحان، أن الجثمان ظل في أستراليا عقب الوفاة، فيما تولى نجله الوحيد كريم متابعة الإجراءات والعمل على استكمال المستندات اللازمة تمهيدًا لإعادته إلى القاهرة.

وزارة الخارجية تتدخل لإنهاء الأزمة

عقب مناشدة أسرة شكري سرحان وزارة الخارجية المصرية التدخل لتسهيل إجراءات نقل الجثمان، تحركت الجهات المعنية للتواصل مع الأسرة واستكمال البيانات والمستندات الخاصة بالمتوفى.

وأعلن محسن سرحان لاحقًا انتهاء الأزمة المتعلقة بالإجراءات، موجهًا الشكر إلى السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين بالخارج، على سرعة الاستجابة والتواصل مع الأسرة والتدخل لإنهاء الإجراءات الخاصة بإعادة الجثمان إلى القاهرة.

وأكدت الأسرة أن تدخل وزارة الخارجية جاء بهدف تسريع عودة الجثمان إلى مصر، تنفيذًا لوصية يحيى شكري سرحان بدفنه في مقابر العائلة بالقاهرة.

لماذا قد تتعطل إعادة جثامين المصريين من الخارج؟

لا ترتبط عملية إعادة الجثمان من دولة إلى أخرى بإجراء واحد، وإنما تتطلب استكمال مجموعة من المتطلبات القانونية والإدارية والطبية واللوجستية، تبدأ باستخراج شهادة الوفاة والمستندات الخاصة بالمتوفى، وتمتد إلى الحصول على التصاريح اللازمة لنقل الجثمان جوًا.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي نقص أحد المستندات أو تأخر إحدى الموافقات إلى تعطيل باقي الإجراءات، خاصة مع تعدد الجهات المعنية داخل الدولة التي حدثت فيها الوفاة، إلى جانب القنصلية المصرية وشركة الطيران والجهات المختصة في مصر.

تكلفة نقل الجثمان.. تحدٍ إضافي أمام الأسر

تمثل التكلفة المالية تحديًا آخر في بعض حالات إعادة الجثامين من الخارج، إذ قد تتطلب عملية النقل تجهيز الجثمان وفق الاشتراطات الصحية المعمول بها، فضلًا عن تكاليف التحنيط والتجهيز والتابوت والتصاريح والشحن الجوي.

وتختلف التكلفة من حالة إلى أخرى بحسب الدولة والمدينة التي يوجد بها الجثمان، وشركة الطيران ومسار الرحلة، فضلًا عن طبيعة الإجراءات المطلوبة، وهو ما قد يمثل عبئًا ماليًا على بعض الأسر.

بُعد المسافة يزيد صعوبة الإجراءات

وتزيد المسافة بين أستراليا ومصر من تعقيدات عملية نقل الجثمان، خاصة مع عدم توافر رحلات مباشرة من جميع المدن الأسترالية إلى القاهرة.

وقد تتطلب بعض الحالات التنسيق بين أكثر من جهة وعلى مراحل متعددة، فيما يرتبط اختيار الرحلة المناسبة بمواعيد شركات الطيران، وإمكانية قبول نقل الجثمان، فضلًا عن استكمال جميع التصاريح المطلوبة قبل موعد السفر.

رحلة العودة الأخيرة إلى أرض الوطن

أعادت أزمة جثمان يحيى شكري سرحان تسليط الضوء على واحدة من أصعب اللحظات التي قد تواجه أسر المصريين المقيمين أو المتوفين خارج البلاد، حين تتحول رغبة الأسرة في إعادة جثمان ذويها إلى أرض الوطن إلى رحلة من الإجراءات والموافقات والتكاليف، قبل أن تنتهي بالعودة الأخيرة إلى مصر.

اقرأ أيضًا:

"ادفني جنب والدي".. الكشف عن وصية نجل

سفير على خط الأزمة.. ماذا فعل نجل شكري سرحان مع الإساءة لوالده؟

وفاة نجل شكري سرحان في أستراليا