الأربعاء، 26 أغسطس 2026

03:48 م

22 جلسة كيماوي لم تمنعه من التخرج.. زياد يروي رحلة تحدٍ بدأت من الإعدادية (خاص)

الطالب زياد وأسرته

الطالب زياد وأسرته

من الإصرار والأمل، استطاع الطالب زياد وسام تجاوز سنوات طويلة من العلاج بالتزامن مع استكمال دراسته، حتى وصل إلى لحظة تخرجه في كلية الحقوق، مؤكدًا أن دعم أسرته وأصدقائه كان سببًا أساسيًا في استمراره وعدم استسلامه للمرض.

رحلة مع المرض بدأت في المرحلة الإعدادية

أكد زياد وسام أنه اكتشف إصابته بسرطان في المخ خلال الصف الأول الإعدادي، واستمرت رحلة العلاج معه حتى السنة الثانية من دراسته الجامعية، موضحًا أنه خضع خلال تلك السنوات لنحو 22 جلسة كيماوي، إلى جانب جلسات إشعاع وعلاجات أخرى.

وأشار، في حديث لـ"تليجراف مصر"، إلى أن رحلة العلاج لم تكن سهلة، وكانت مليئة بالتعب والصعوبات، لكنه تمسك باستكمال طريقه، مؤكدًا أن الإنسان يسعى ويبذل ما يستطيع، بينما لا يضيع الله تعبه.

IMG-20260826-WA0111
أهل الطالب زياد

وأوضح زياد أنه يواصل حاليًا متابعة حالته الصحية كل 6 أشهر في معهد الأورام، بالتزامن مع استكمال حياته بشكل طبيعي وتحقيق أهدافه التعليمية.

زياد: دخلت كلية الحقوق وكنت حابب المجال

وأشار إلى أنه التحق بكلية الحقوق التي كان يرغب في دراستها، مؤكدًا أن توفيق الله ساعده على الاستمرار حتى التخرج، رغم الظروف الصعبة التي مر بها خلال سنوات الدراسة.

ولفت إلى أنه لم يتوقف عند الحصول على الشهادة، إذ بدأ بالفعل التدريب والعمل مع أحد المحامين، مؤكدًا رغبته في استكمال مشواره المهني في مجال المحاماة خلال الفترة المقبلة.

IMG-20260826-WA0114
خال الطالب زياد 

الأسرة كانت الداعم الأول

وأكد زياد أن أسرته كانت السند الأكبر له طوال رحلة المرض والدراسة، موضحًا أن والده ووالدته وأشقاءه كانوا أول حافز دفعه إلى الاستمرار.

وأشاد بشكل خاص بدور والدته، التي لازمته وساندته خلال مرحلتي الإعدادية والثانوية، وكانت تساعده في المذاكرة وتشجعه على استكمال تعليمه.

كما أشار إلى أن والده كان دائمًا حاضرًا إلى جواره وداعمًا له، رغم مروره حاليًا بظروف صحية، داعيًا الله أن يتم شفاؤه على خير.

IMG-20260826-WA0090
والدة الطالب زياد 

خاله وأقاربه شاركوه رحلة النجاح

وتحدث زياد عن خاله، موضحًا أنه كان يعتبره بمثابة ابنه منذ طفولته، وظل قريبًا منه قبل وأثناء رحلة المرض، مؤكدًا قوة العلاقة التي تجمعهما.

كما وجه الشكر إلى خالاته وأقاربه وأولادهم، مشيرًا إلى أن فرحتهم بتخرجه كانت كبيرة، وأن محبتهم ودعمهم كانا من الأمور التي منحته قوة للاستمرار.

أصدقاؤه لم يتخلوا عنه

وأكد زياد أن أصدقاءه وزملاءه كانوا أيضًا جزءًا مهمًا من رحلته، موضحًا أنهم لم يتخلوا عنه، وكانوا دائمًا يرونه شخصًا مجتهدًا ويشجعونه على مواصلة طريقه.

وأشار إلى أن وجود أشخاص يحبونه بصدق حوله كان نعمة كبيرة، متمنيًا أن يراهم جميعًا في أفضل المراتب، مؤكدًا أنه لا يستطيع الاستغناء عنهم في حياته.

IMG-20260826-WA0094
الطالب زياد

زياد: الإيمان بالله كان رأس مالي

وأوضح زياد أن إيمانه بالله وثقته في قدرته كانا من أهم مصادر قوته خلال سنوات العلاج، معتبرًا أن الأشخاص الذين وضعهم الله في طريقه كانوا نعمة كبيرة، لأنهم أحاطوه بالحب والدعم.

وأكد أنه لا ينظر إلى ما مر به باعتباره مجرد ابتلاء، بل يراه كرمًا ولطفًا من الله، خاصة بعدما استطاع تجاوز مراحل العلاج واستكمال تعليمه والوصول إلى يوم تخرجه.

رسالة لكل من يمر بظروف صعبة

ووجه زياد رسالة إلى كل شخص يخوض رحلة صعبة، مؤكدًا أن الطريق قد يكون مليئًا بالتعب، لكن الاستمرار وعدم الاستسلام يمكن أن يقودا إلى نتيجة أفضل.

كما دعا بالشفاء لكل مريض، متمنيًا أن يرى كل أب وأم أبناءهم في أفضل حال، ووجه الشكر إلى كل من قدم له الدعم خلال سنوات رحلته.

بداية جديدة بعد التخرج

ويبدأ زياد بعد تخرجه مرحلة جديدة من حياته من خلال التدريب والعمل في مجال المحاماة، بعد رحلة طويلة جمع خلالها بين العلاج والدراسة، ليؤكد أن الظروف الصعبة لم تمنعه من الوصول إلى حلمه.

كما وجه الشكر إلى كل من ساهم في دعمه ونشر قصته، مؤكدًا أن فضل أسرته وأقاربه وأصدقائه سيظل حاضرًا في رحلة نجاحه.

اقرأ أيضًا: 

فلسطيني يحوّل مشروع تخرجه إلى مجسّم لمنزله المدمر داخل خيمة النزوح جنوب غزة