الأربعاء، 26 أغسطس 2026

03:16 م

بعد 6 أشهر من إغلاقه.. إيران وعُمان تبحثان فتح ممر مؤقت للملاحة عبر مضيق هرمز

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بنظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران يوم 25 أغسطس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي بنظيره العماني بدر البوسعيدي في طهران يوم 25 أغسطس

تبحث إيران وسلطنة عُمان إمكانية إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي توقفت معظم حركة الشحن من خلاله منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أشهر، وسط مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف الملاحة الآمنة عبر الممر الاستراتيجي.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إنه يأمل في الإعلان قريبًا عن مسار مؤقت للملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر من خلاله قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".

محادثات إيرانية عُمانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز

وتجري إيران وسلطنة عُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع بشأن إدارة حركة العبور في مضيق هرمز، بالتزامن مع سعي كل من إيران والولايات المتحدة إلى فرض إجراءات منفصلة للسيطرة على الممر الاستراتيجي.

وقالت إيران وعُمان، أمس الثلاثاء، إن مباحثاتهما تناولت إنشاء ممر «ملاحي مشترك مؤقت» عبر المضيق، كما اتفق الجانبان على العمل على تطهيره من الألغام.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عبر منصة «إكس»، عقب محادثات أجراها مع نظيره الإيراني: «إنني متفائل بأننا سنعلن قريبًا عن ممر مؤقت لمضيق هرمز، وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة».

ترامب يحذر إيران من زرع ألغام جديدة

في المقابل، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده السابق أن جميع الألغام الموجودة في المضيق أُزيلت، محذرًا إيران من محاولة زرع ألغام جديدة، وذلك بعدما هدد بقصف عُمان.

استمرار المخاطر رغم توقف القتال إلى حد كبير

ورغم توقف العمليات القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير، فإن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب لا تزال متعثرة، فيما لا يزال عبور مضيق هرمز محفوفًا بالمخاطر بسبب استمرار الهجمات التي تستهدف السفن.

وأعلنت إيران، الأحد، قائمة سوداء تضم 45 سفينة، في خطوة بدت محاولة لوقف عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، التي يستخدمها منتجو الطاقة في الخليج لتجاوز الإجراءات الإيرانية الرامية إلى إغلاق المضيق.

وقالت مصادر إن بعض الشركات تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء.

طهران تندد بالضغوط الاقتصادية الأمريكية

وفي إطار مساعيها للضغط على الاقتصاد الإيراني، هددت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع بفرض عقوبات على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع الجمهورية الإسلامية، لكنها أوضحت أنها لن تطبق هذه العقوبات على الفور.

ولم تشمل الإجراءات الأمريكية المؤسسات المالية الصينية التي يُشتبه في أنها تسهّل صادرات النفط الإيراني، والتي تراجعت بفعل الحصار الأمريكي المفروض على موانئ وسواحل الجمهورية الإسلامية.

ونددت إيران بالتحركات الأمريكية الرامية إلى عزل اقتصادها، ووصفتها بأنها «انتهاك سافر للقانون»، معربة عن ثقتها في أن دولًا كثيرة لن تنضم إلى حملة الضغط الأمريكية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الأربعاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شدد على ضرورة تعزيز التعاون مع الصين، وذلك خلال اجتماع مع السفير الإيراني لدى بكين.

النفط يتراجع وسط مؤشرات على إنهاء الحرب

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، وانخفضت بأكثر من دولارين للبرميل، لتصل إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، بعد ظهور مؤشرات على تجدد الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.

اقرأ أيضًا:

حقيقة فيديو "صفع ماكرون".. هل تعرض الرئيس الفرنسي